مرحبــاً بكـ عزيزي الزائر في واحة الإسلام
اضغط هنا للتسجيل
أنضموا إلينا في صفحة واحة الإسلام الرسمية في الفيس بوك

أنظم لمتآبعينا بتويتر ...

آو أنظم لمعجبينا في الفيس بوك ...
قديم 11-09-10, 09:13 PM   #1


الصورة الرمزية yussuf
yussuf غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1
 تاريخ التسجيل :  Jul 2011
 العمر : 42
 أخر زيارة : 14-09-05 (01:50 PM)
 المشاركات : 9,758 [ + ]
 التقييم :  30
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ وَكَانَتِ الْجِبَالُ كَثِيباً مَّهِيلاً



<center> يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ وَكَانَتِ الْجِبَالُ كَثِيباً مَّهِيلاً



إعلم أنه جل وعلا بين لنا هول وأحوال يوم القيامة في آيات من كتابه ومن بين
هذه الأحوال أردت أن أستعرض معكم أحوال الجبال فإنها تعتبر من أعظم
مخلوقات الله عزوجل كيف يذهبها ويزيلها وهذا مع صلابتها وقوتها فسبحان
القوي العزيز
قال تعالى { وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ وَتَرَى الْأَرْضَ بَارِزَةً
} [الكهف: 47] وقال سبحانه {يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا وَتَسِيرُ
الْجِبَالُ سَيْرًا } [الطور:9، 10] وقال كذلك { وَسُيّرَتِ الجبال
فَكَانَتْ سَرَاباً } [ النبأ : 20 ] قال المفسرون أي تذهب من مكانها وتزول
و ليس في لفظ الآيات ما يدل على أنها إلى أين تسير ، فيحتمل أن يقال :
إنه تعالى يسيرها إلى الموضع الذي يريده ولم يبين ذلك الموضع لخلقه والحق
أن المراد أنه تعالى يسيرها إلى العدم

ثم ذكر أنه يوم القيامة يحمل الأرض و الجبال من أماكنها ويدكهما دكة واحدة
وذلك في قوله { وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً
وَاحِدَةً } [سورة الحاقة: 14]

ثم ذكر أنه ينسفها نسفاً في قوله { وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ
يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا لا تَرَى فِيهَا
عِوَجًا وَلا أَمْتًا } [طه:105-107] يقول تعالى: إنه تذهب الجبال
ويطيرها بقلعها واستئصالها من أصولها وتتساوى المهاد، وتبقى الأرض { قَاعًا
صَفْصَفًا } أي فيدع أماكنها من الأرض إذا نسفها نسفا، قاعا: يعني: أرضا
ملساء، صفصفا: يعني مستويا لا نبات فيه، ولا نشز، ولا ارتفاع ، سطحًا
مستويًا لا عوج فيه { وَلا أَمْتًا } أي: لا وادي ولا جَبَل؛ ولهذا قال
تعالى: { وَتَرَى الأرْضَ بَارِزَةً } [أي: بادية ظاهرة، ليس فيها مَعْلَم
لأحد ولا مكان يواري أحدًا، بل الخلق كلهم ضاحون لربهم لا تخفى عليه منهم
خافية.

ثم بين أنه يسيرها في الهواء بين السماء والأرض . وذلك في قوله { وَيَوْمَ
يُنفَخُ فِي الصور فَفَزِعَ مَن فِي السماوات وَمَن فِي الأرض إِلاَّ مَن
شَآءَ الله وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ وَتَرَى الجبال تَحْسَبُهَا
جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السحاب صُنْعَ الله الذي أَتْقَنَ كُلَّ
شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ } [ النمل : 87-88 ]

ثم ذكر في موضع أخر أنه جل وعلا يفتتها ويدقها حتى تذهب صلابتها الحجرية
وتلين كقوله { وَبُسَّتِ الجبال بَسّاً } [ الواقعة : 5 ] أي: فُتِّتَتْ
فَتًّا قاله ابن عباس، ومجاهد، وعِكْرِمَة، وقتادة، وغيرهم أي فتت حتى
صارت كالبسيسة والبَسِيْسَةُ : السَّويقُ أو الدقيق يُلَتُّ بالسَّمن أو
الزيت ، ثم يؤكل ولا يطبخ ، وقد يتخذ زاداً

ثم بين أنه يصيرها كالرمل المتهايل ، وكالعهن المنفوش؟ وذلك في قوله : {
يَوْمَ تَرْجُفُ الأرض والجبال وَكَانَتِ الجبال كَثِيباً مَّهِيلاً } [
المزمل : 14 ] أي كانت الجبال رملا سائلا متناثرًا.
والمهيل: مفعول من قول القائل: هلت الرمل فأنا أهيله، وذلك إذا حُرِّك
أسفله، فانهال عليه من أعلاه وقوله تعالى : { يَوْمَ تَكُونُ السمآء كالمهل
وَتَكُونُ الجبال كالعهن } [ المعارج : 8-9 ] و قوله: {وَتَكُونُ
الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ}في « القارعة » . والعهن : الصوف
المصبوغ وقوله تعالى: {وَكَانَتِ الْجِبَالُ كَثِيباً مَهِيلاً}. لا يعارض
قوله: {وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ} لأن قوله وكانت
الجبال كثيبا مهيلا تشبيه بليغ والجبال بعد طحنها المنصوص عليه بقوله وبست
الجبال بسا تشبه الرمل المتهايل وتشبه أيضا الصوف المنفوش فتكون في عدم
صلابتها ولينها كالعهن المنفوش ، وكالرمل المتهايل ، كقوله تعالى : {
يَوْمَ تَكُونُ السمآء كالمهل وَتَكُونُ الجبال كالعهن } وقوله تعالى : {
يَوْمَ يَكُونُ الناس كالفراش المبثوث وَتَكُونُ الجبال كالعهن المنفوش }

ثم بين أنها تصير كالهباء المنبث في قوله : { وَبُسَّتِ الجبال بَسّاً
فَكَانَتْ هَبَآءً مُّنبَثّاً } [ الواقعة : 5-6 ] { فَكَانَتْ هَبَاء
مُّنبَثّاً } أي : غباراً متفرّقاً منتشراً . قال مجاهد : الهباء : الشعاع
الذي يكون في الكوّة كهيئة الغبار ، وقيل : هو الرّهج الذي يسطع من حوافر
الدّواب ، ثم يذهب ، وقيل : ما تطاير من النار إذا اضطرمت على سورة الشرر ،
فإذا وقع لم يكن شيئًا

ثم بين أنها تصير سراباً ، وذلك في قوله : { وَسُيِّرَتِ الجبال فَكَانَتْ
سَرَاباً } [ النبأ : 20 ] أي نُسفت الجبال فاجتثت من أصولها، فصيرت هباء
منبثا، لعين الناظر فصارت بعد تسييرها مثل سراب فترى بعد تفتتها
وارتفاعها في الهواء كأنها جبال وليس بجبال بل غبار غليظ متراكم يرى من
بعيد كأنه جبل كالسراب يرى كأنه بحر مثلاً وليس به فالكلام على التشبيه
البليغ والجامع أن كلاً من الجبال والسراب يرى على شكل شيء وليس هو بذلك
الشيء والسراب هو الذي يظنّ من يراه من بعيد أنه ماء، وهو في الحقيقة هباء
وهذا من قبيل قوله تعالى ( كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ
مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ
عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ ) . [سورة النور: 39 ]

اللهم ارحمنا يارحيم

منقوول
</center>

المصدر: واحة الإسلام - من قسم: في رحاب آية



 

رد مع اقتباس
قديم 11-09-10, 09:19 PM   #2


الصورة الرمزية yussuf
yussuf غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1
 تاريخ التسجيل :  Jul 2011
 العمر : 42
 أخر زيارة : 14-09-05 (01:50 PM)
 المشاركات : 9,758 [ + ]
 التقييم :  30
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ وَكَانَتِ الْجِبَالُ كَثِيباً مَّهِيلاً



<center>
يوم القيامة هو يوم الأهوال والمخاوف









يوم القيامة , يوم الفرار , يوم الطامة , يوم الفصل , يوم العرض ,
يوم الحسرة والندامة , يوم الحساب , يوم الجزع , انه يوم عصيب.
كم تحب زوجتك وأطفالك ؟
كم تحب أمك وأباك ؟
كم تحب اخوانك ؟
كل هؤلاء ستفر منهم يوم القيامة , لن تهتم لهم , انه يوم يريد كل واحد ان ينجوا بنفسه , الكل بانتظار نتيجة اختبار العمر , اما النجاة واما الهلاك , انه يوم العدالة ,
يوم السؤال عن الكبيرة والصغيرة , يوم ستشهد عليك أعضاء جسدك ,
يوم ستحاسب به على كل شيئ فعلته في الدنيا ,
اهوال كثيرة في انتظارنا والحساب ليس بيسير ,
اللهم الطف بنا يا رب.
أهوال يوم القيامة

[خطأ : لا يمكنك مشاهدة الفيديو لانه لا يوجد بجهازك مشغل ملفات الفلاش أو انك قمت بالغاء الجافا سكربت.]
أهوال يوم القيامة
نشاهد أهوال يوم القيامة من خلال الآيات القُرآنية ومنها قوله تعالى:
( إذا الشمس كورت * وإذا النجوم انكدرت * وإذا الجبال سيّرت * وإذا العِشَارُ عطلت * وإذا الوحوش حُشرت * وإذا البحار سُجِّرِتْ * وإذا النفوس زوجت * وإذا الموءودة سُئِلَت * بأي ذنب قُتلت * وإذا الصحف نُشرَت * وإذا السماء كُشطت * وإذا الجحيم سُعِّرَت * وإذا الجَنَّةُ أُزْلِفَتْ )سورة التكوير ( 1- 13)
" الشمس كورت " : طويت ولفت.

" النجوم انكدرت" : تساقطت وتهاوت.

" الجبال سيرت " : أزيلت من أماكنها.

" العِشَارُ عطلت " : النوق الحوامل أهملت بلا داع من شدة هول.
" الوحوش حشرت "
: جُمعت من كل مكان.
" البحار سجّرَت " : أوقدت فسارت ناراً تضطرم.

"النفوس زوجت" : قرنت كل نفس بشكلها ، أو دخلت الأرواح في أجسامها.
" الموءودة":
البنت تدفن حية.
"السماء كشطت": قلعت كما يقلع السقف.

" الجحيم سعرت": أوقدت وأضرمت للكفار.

" الجنة أزلفت": قربت وأدنيت من المتقين.
وقوله تعالى:
( إذا وقعت الواقعة * ليس لوقعتها كاذبة * خافضة رافعة * إذا رجت الأرض رجّا * وبُسّت الجبال بسّا * فكانت هباءً مُنبثا )
سورة الواقعة (1 – 6 )
" وقعت الواقعة": قامت القيامة بالنفخ في الصور.
" خافضة رافعة":
خافضة للأشقياء بدخول النار ورافعة للسعداء بدخول الجنة.
" رجت الأرض":
زلزلت وحركت تحريكاً شديداً.
" بست الجبال " :
فتتت فتا.


" هباء منبثا": غبار منتشراً .
وقوله تعالى:
( يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم * يوم تُرُونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد ) سورة الحج 2
" تذهل كل مرضعة ": تغفل وتشغل لشدة الهول.
وقوله تعالى: ( فإذا جاءت الصاخة * يوم يفر المرء من أخيه * وأمه وأبيه * وصاحبته وبنيه * لكل امرئ منهم يومئذ شأن يُغنيه ) سورة عبس 33 – 37
" الصاخة" : الصيحة تصم الأذن لشدتها وذلك عند النفخة الثانية في الصور.
من كتاب الإيمان
للشيخ: عبد المجيد الزنداني
شاهد فيديوا
إننا أمام حدث من أحداث يوم القيامة ، وهولٍ من أهوالها ، تفزع منه القلوب ،
وتوجل منه النفوس ، إنه حدث يقرع أسماع أصحاب القبور ، فينتفضون من قبورهم ، مبهوتين ، شعث الرؤوس ، غُبْر الأبدان ، قد أفزعتهم الصيحة ، وأزعجتهم النفخة ،
وقد صوّر القرآن هذا المشهد تصويرا بليغاً ، فقال سبحانه :
{ ونفخ في الصور فإذا هم من الأجداث إلى ربهم ينسلون } (يّـس:51) ،
وقال تعالى : { فإذا نقر في الناقور () فذلك يومئذ يوم عسير }(المدثر:8 - 9) .
فهو حدث عظيم ، وأمر جليل ، كيف لا وهو مقدمة وبداية ليوم القيامة ،
الذي تشيب فيه الولدان
و{ تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى
وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد }(الحج:2).
لقد اهتم القرآن الكريم والسنة النبوية ببيان أمر النفخ في الصور وما يتبع ذلك
من أحداث ، فمما جاء في السنة أن الصور عبارة عن آلة على شكل قرن ينفخ فيها ،
وقد ثبت عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أنه قال : جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ما الصور ؟ ، قال صلى الله عليه وسلم :
( الصور قرن ينفخ فيه ) رواه الترمذي وقال حسن صحيح ،
وقد أوكل الله عز وجل أمر النفخ في الصور لإسرافيل عليه السلام ، وهو من الملائكة العظام ، ومنذ أن أوكل بذلك وهو متهيئ للنفخ فيه ، وكلما اقترب الزمان ازداد تهيؤه ،
قال صلى الله عليه وسلم :
( كيف أنعم ، وقد التقم صاحب القرن القرن ، وحنى جبهته ، وأصغى سمعه ينتظر أن يؤمر أن ينفخ فينفخ ، قال المسلمون : فكيف نقول يا رسول الله : قال :
قولوا حسبنا الله ونعم الوكيل ، توكلنا على الله ربنا ) رواه الترمذي وحسنه.
وينفخ في الصور نفختان : النفخة الأولى ، وتسمى : نفخة الصعق - الموت -
وهي المذكورة في قوله تعالى:
{ ونفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون } (الزمر:68)
وبسماع هذه النفخة يموت كل من في السموات والأرض إلا من شاء الله أن يبقيه .
قال صلى الله عليه وسلم : ( إن الناس يصعقون ، فأكون أول من يفيق ، فإذا موسى باطش بجانب العرش ، فلا أدري أكان فيمن صعق فأفاق قبلي ، أو كان ممن استثنى الله )
رواه البخاري ومسلم.
وتأتي هذه الصيحة على حين غفلة من الناس وانشغال بالدنيا ،
كما قال تعالى :
{ ما ينظرون إلا صيحة واحدة تأخذهم وهم يخصمون () فلا يستطيعون توصية ولا إلى أهلهم يرجعون }( يّـس:49-50) ،
روى الإمام الطبري في تفسيره عن عبد الله بن عمرو، قال:
" لينفخن في الصور، والناس في طرقهم وأسواقهم ومجالسهم، حتى إن الثوب ليكون بين الرجلين يتساومان، فما يرسله أحدهما من يده حتى ينفخ في الصور، وحتى إن الرجل ليغدو من بيته فلا يرجع حتى ينفخ في الصور ".
أما النفخة الثانية فهي نفخة البعث ، وهي المذكورة في قوله تعالى:
{ ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون }(الزمر: 68 )
وهي صيحة توقظ الأموات مما هم فيه ، ثم يحشرون بعدها إلى أرض المحشر ، وهذه النفخة هي المقصودة بقوله تعالى :
{ ونفخ في الصور فإذا هم من الأجداث إلى ربهم ينسلون }( يـس:51) .
أما عن الفترة الزمنية الفاصلة بين النفختين ، فقد ثبت عن أبي هريرة رضي الله عنه ،
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
( بين النفختين أربعون ، قالوا : يا أبا هريرة أربعون يوما ، قال : أبيت ، قال : أربعون سنة ، قال : أبيت ، قال : أربعون شهرا ، قال : أبيت ،.. ) رواه البخاري ومسلم .
ومعنى قول أبي هريرة رضي الله عنه : أبيت . أي : أمتنع عن تحديد أي أربعين أراد النبي صلى الله عليه وسلم ، لكونه صلى الله عليه وسلم أطلق لفظ أربعين ولم يحدد . والله أعلم.
هذا طرف من أخبار ذلك الحدث ، ذكرناه لك - أخي الكريم - ، كي تتأمل في هذا اليوم العظيم ، وما فيه من المخاوف والأهوال ، فتشمر عن ساعد الجد نحو لقاء الله تعالى ،
فإنه لا نجاة في ذلك اليوم إلا بالإيمان والعمل الصالح .
يوم القيامة هو يوم الأهوال والمخاوف، فما إن ينجو الناس من هول من أهوال ذلك اليوم، حتى يدركهم هول آخر، فتمتلئ القلوب خوفا وفزعاً .
ومن أشد أهوال ذلك اليوم وأشدها خطراً، المرور على الصراط،
وهو جسر مضروب على متن جهنم.
حيث يأمر الله سبحانه في ذلك اليوم أن تتبع كل أمة ما كانت تعبده ، فمنهم من يتبع الشمس، ومنهم من يتبع القمر، ثم يذهب بهم جميعاً إلى النار.
وتبقى هذه الأمة وفيها المنافقون، فيُنْصَبُ لهم صراط على ظهر جهنم، على حافتيه خطاطيف وكلاليب، فيأمرهم سبحانه أن يمروا على ظهره، فيشتدُّ الموقف، وتعظم البلوى، ويكون دعوى الرسل يومئذ اللهم سلِّم سلِّم، ويكون أول من يجتاز الصراط النبي - صلى الله عليه وسلم - بأمته، فعن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - :
( يجمع الله الناس يوم القيامة، فيقول: من كان يعبد شيئا فليتبعه، فيتبع من كان يعبد الشمس الشمس، ويتبع من كان يعبد القمر القمر، ويتبع من كان يعبد الطواغيت الطواغيت، وتبقى هذه الأمة فيها منافقوها، فيأتيهم الله فيقول:
أنا ربكم، فيقولون: هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا، فإذا جاءنا ربنا عرفناه، فيأتيهم الله في صورته التي يعرفون، فيقول: أنا ربكم، فيقولون: أنت ربنا، فيتبعونه ويضرب الصراط بين ظهري جهنم، فأكون أنا وأمتي أول من يجيزها، ولا يتكلم يومئذ إلا الرسل، ودعوى الرسل يومئذ؛ اللهم: سلم سلم . وفي جهنم كلاليب مثل شوك السعدان، هل رأيتم السعدان ؟
قالوا: نعم يا رسول الله، قال: فإنها مثل شوك السعدان غير أنه لا يعلم ما قدر عظمها
إلا الله، تخطف الناس بأعمالهم، فمنهم المؤمن يبقى بعمله، أو الموبق بعمله،
أو الموثق بعمله، ومنهم المخردل أو المجازى ... ) رواه البخاري .
أقسام المارين على الصراط
يتفاوت المارون على الصراط تفاوتا عظيما، كل حسب عمله، فمنهم من يمر كالبرق، ومنهم من يمر كالريح، ومنهم كالطير، ومنهم يشد كشد الرجال .
فعن أبي هريرة – رضي الله عنه – عن النبي - صلى الله عليه وسلم – :
( فيمر أولكم كالبرق، قال: قلت بأبي أنت وأمي، أي شيء كمر البرق ؟ قال: ألم تروا إلى البرق كيف يمر، ويرجع في طرفة عين ؟ ثم كمر الريح، ثم كمر الطير، وشد الرجال تجري بهم أعمالهم، ونبيكم قائم على الصراط، يقول: رب سلم سلم، حتى تعجز أعمال العباد، حتى يجيء الرجل فلا يستطيع السير إلا زحفا، قال: وفي حافتي الصراط كلاليب - جمع كَلُّوب حديدة معطوفة الرأس –معلقة مأمورة بأخذ من أمرت به فمخدوش ناج، ومكدوس في النار ) رواه مسلم والمخدوش من تمزق جلده بفعل الكلاليب، والمكدوس من يرمى في النار فيقع فوق سابقه مأخوذ من تكدست الدواب في سيرها إذا ركب بعضها بعضا.
وعن أبي سعيد الخدري – رضي الله عنه – عن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال في ذكر مشاهد يوم القيامة :
( ثم يضرب الجسر على جهنم، وتحل الشفاعة، ويقولون: اللهم سلم سلم، قيل: يا رسول الله وما الجسر ؟ قال: دحض مزلة، فيه خطاطيف وكلاليب وحسك - شوكة صلبة -، تكون بنجد، فيها شويكة، يقال لها: السعدان، فيمر المؤمنون كطرف العين، وكالبرق، وكالريح، وكالطير، وكأجاويد الخيل والركاب، فناج مسلّم، ومخدوش مرسل، ومكدوس في نار جهنم ) رواه مسلم .
وفي حديث ابن مسعود، قال: قال – صلى الله عليه وسلم - :
( فيمرون على الصراط، والصراط كحد السيف، دحض مزلة، قال: فيقال:
انجوا على قدر نوركم، فمنهم من يمر كانقضاض الكوكب، ومنهم من يمر كالطرف،
ومنهم من يمر كالريح، ومنهم من يمر كشد الرحل، ويرمل رملا فيمرون على قدر أعمالهم، حتى يمر الذي نوره على إبهام قدمه، يجر يدا ويعلق يدا، ويجر رجلا ويعلق رجلا، فتصيب جوانبه النار ) رواه الحاكم
وقال صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي .
وهذه الأحاديث وغيرها تبين أن معنى الورود في قوله تعالى:
{ وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا }(مريم:71) هو الجواز على الصراط . وقد ذهب إلى تفسير الورود بالمرور على الصراط ابن عباس وابن مسعود وكعب الأحبار والسدي وغيرهم .
فالثبات يوم القيامة على الصراط بالثبات في هذه الدار، وعلى قدر ثبوت قدم العبد على هذا الصراط الذي نصبه الله لعباده في هذه الدار، يكون ثبوت قدمه على الصراط المنصوب على متن جهنم . وعلى قدر سيره على هذه الصراط يكون سيره على ذاك الصراط .
وصف الجسر
دلت الأحاديث السابقة على أن الصراط دحضٌ مزلةٌ، أي: موضع تزل فيه الأقدام ولا تستقر، على حافتيه خطاطيف وكلاليب وحَسَك أي – شوك صلب من حديد - وهو أدق من الشعر، وأحد من السيف، كما روى ذلك مسلم عن أبي سعيد – رضي الله عنه – موقوفاً قال: ( بلغني أن الجسر أدق من الشعرة، وأحد من السيف ).
الصراط الثاني وهو القنطرة بين الجنة والنار
إذا خلص المؤمنون من الصراط حبسوا على قنطرة - جسر آخر – بين الجنة والنار يتقاصون مظالم كانت بينهم ، وهؤلاء لا يرجع أحدٌ منهم إلى النار ،
لعلم الله أن المقاصة بينهم لا تستنفذ حسناتهم ، بل تبقى لهم من الحسنات ما يدخلهم الله به الجنة ، قال صلى الله عليه وسلم : ( يخلص المؤمنون من النار فيحبسون على قنطرة بين الجنة والنار فيُقَصُّ لبعضهم من بعض مظالم كانت بينهم في الدنيا حتى إذا هذبوا ونقوا أذن لهم في دخول الجنة فوالذي نفس محمدٍ بيده لأحدهم أهدى بمنزله في الجنة منه بمنزله كان في الدنيا ) فهذا الصراط خاص بتنقية المؤمنين من الذنوب المتعلقة بالعباد حتى يدخلوا الجنة وليس في قلوبهم غلٌ ولا حسدٌ لأحدٍ، كما وصف الله أهل الجنة فقال: { ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين } ( الحجر: 47
هذا هو الصراط، وهذه هي أحوال الناس عند المرور عليه، فتفكر – أخي الكريم - فيما يحل بك من الفزع بفؤادك، إذا رأيت الصراط ودقته، ثم وقع بصرك على سواد جهنم من تحته، ثم قرع سمعك شهيق النار وتغيظها، وقد كُلفت أن تمشي على الصراط مع ضعف حالك، واضطراب قلبك، وتزلزل قدمك، وثقل ظهرك بالأوزار المانعة لك من المشي على بساط الأرض، فضلا عن حدة الصراط، فكيف بك إذا وَضَعْتَ عليه إحدى رجليك فأحسست بحدته، والخلائق بين يديك يزلّون، ويعثرون، وتتناولهم زبانية النار بالخطاطيف والكلاليب، فيا له من منظر ما أفظعه، ومرتقى ما أصبعه، و مجاز ما أضيقه .
أهوال يوم القيامة

تحدث القرآن عن أهوال يوم القيامة التي تشده الناس وتشد أبصارههم وتملك عليهم نفوسهم ، وتزلزل قلوبهم. ومن أعظم تلك الأهوال ذلك الدمار الكوني الشامل الرهيب
الذي يصيب الأرض وجبالها والسماء ونجومها وشمسها وقمرها
فالأرض تزلزل وتدك ، وأن الجبال تسير وتنسف ، والبحار تفجر وتسجر ، والسماء تتشقق وتمور ، والشمس تكور وتذهب ، والقمر يخسف والنجوم تنكدر ويذهب ضوؤها وينفرط عقدها
انه يوم القيامة يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب كما بدنا اول خلق نعيده
وعدا علينا انا كنا فاعلين


نرى وجه الشبه بين طي مجرة درب التبانة(الصورة العليا )
وبين طي السجّل اذا نظرنا اليه من الجانب

فالحق تبارك وتعالى يقبض الأرض بيده يوم القيامة ، ويطوي السماوات بيمينه،
كما قال تعالى ( وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون ) ، وجاء في موضع آخر
( يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين)وجاء في الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم( يقبض الله الأرض يوم القيامة ، ويطوي السماء بيمينه ، ثم يقول:
أنا الملك ، فأين ملوك الأرض ) رواه البخاري ومسلم
وعن عبدالله بن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
( يطوي الله السماوات يوم القيامة ، ثم يأخذهن بيده اليمنى ، ثم يقول : أنا الملك ، أين الجبارون ؟ أين المتكبرون؟ ثم يطوي الأرض بشماله - وفي رواية: يأخذهن بيده الأخرى - ثم يقول : أنا الملك ، أين الجبارون أين المتكبرون ) رواه مسلم
وهذا القبض للأرض والطي للسماوات يقع بعد أن يفني الله خلقه ،
وقيل إن المنادي ينادي بعد حشر الخلق على أرض بيضاء مثل الفضة ،
لم يعص الله عليها ، واختاره أبو حعفر النحاس ، قال : والقول صحيح عن ابن مسعود وليس هو مما يؤخذ بالقياس ولا بالتأويل
وقال القرطبي ( والقول الأول أظهر ، لأن المقصود أظهار انفراده بالملك، عند انقطاع دعوى المدعين ، وانتساب المنتسبين ، إذ قد ذهب كل ملك وملكه ، وكل جبار ومتكبر وملكه ، وانقطعت نسبهم ودعاويهم ، وهذا أظهر )ا
دك الارض ونسف الجبال
</center>


 

رد مع اقتباس
قديم 11-09-10, 09:20 PM   #3


الصورة الرمزية yussuf
yussuf غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1
 تاريخ التسجيل :  Jul 2011
 العمر : 42
 أخر زيارة : 14-09-05 (01:50 PM)
 المشاركات : 9,758 [ + ]
 التقييم :  30
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ وَكَانَتِ الْجِبَالُ كَثِيباً مَّهِيلاً



<center>
أخبر الحق تبارك وتعالى أن هذه الأرض الثابتة
وما عليها من جبال صم راسية تحمل
في يوم القيامة عندما ينفخ في الصور فتدك دكة واحدة
( فإذا نفخ في الصور نفخة واحدة ، وحملت الأرض والجبال فدكتا دكة واحدة ، فيومئذ وقعت الواقعة ) ، ( كلا إذا دكت الأرض دكا دكا ) ، وعند ذلك تتحول هذه الجبال الصلبة إلى رمل ناعم كما قال تعالى ( يوم ترجف الأرض والجبال وكانت الجبال كثيبا مهيلا) أي تصبح ككثبان الرمل بعد أن كانت حجارة صماء ، والرمل المهيل : هو الذي إذا أخذت منه شيئا تبعك ما بعده ، يقال : أهلت الرمل هيلا، إذا حركت أسفله حتى انهال من أعلاه
وجاء في موضع آخر أن الجبال تصبح كالعهن وهو الصوف كما قال تعالى
( وتكون الجبال كالعهن ) ، وفي موضع آخر ( وتكون الجبال كالعهن المنفوش)ا

ثم إن الحق تبارك وتعالى يزيل هذه الجبال عن مواضعها ويسوي الأرض حتى لا يكون فيها موضع مرتفع ، ولا منخفض ، وعبر القرآن عن إزالة الجبال بتسييرها مرة وبنسفها أخرى فقال تعالى ( وإذا الجبال سيرت ) وقال ( وسيرت الجبال فكانت سرابا ) ، وقال في نسفه لها ( وإذا الجبال نسفت)ا
ثم بين الحق حال الأرض بعد تسيير الجبال ونسفها ( ويوم نسير الجبال وترى الأرض بارزة ) أي ظاهرة لا ارتفاع فيها ولا انخفاض ، كما قال تعالى ( ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربي نسفا ، فيذرها قاعا صفصفا ، لا ترى فيها عوجا ولا أمتا )ا
تفجير البحار وتسجيرها

أما البحار التي تغطي الجزء الأعظم من هذه الأرض وتعيش في باطنها عوالم هائلة
من الأحياء ، فإنها تفجر في ذلك اليوم ، وقد علمنا في هذا العصر الهول العظيم الذي يحدثه انفجار الذرات الصغيرة التي هي أصغر من ذرات الماء فكيف إذا فجرت ذرات المياه
في هذه البحار العظيمة ، عند ذلك تسجر البحار ، وتشتعل نارا ، ولك أن تتصور هذه البحار العظيمة الهائلة وقد أصبحت مادة قابلة للإشتعال ، كيف يكون منظرها ، اللهب يرتفع مها إلى أجواز الفضاء ، قال تعالى ( وإذا البحار فجرت ) ، وقال ( وإذا البحار سجرت ) ، وقد ذهب المفسرون قديما إلى أن المراد بتفجير البحار ، تشقق جوانبها وزوال ما بينها من الحواجز واختلاط الماء العذب بالماء المالح ، حتى تصير بحرا واحدا ، وما ذكرناه أقرب وأوضح ، فإن التفجير بالمعنى الذي ذكرناه مناسب للتسجير والله أعلم بالصواب

موران السماء وانفطاره

أما السماء الجميلة التي ننظر إليها فتنشرح صدورنا وتسر قلوبنا فإنها تمور مورا وتضطرب اضطرابا عظيما ( يوم تمور السماء مورا ) ثم إنها تنفطر وتتشقق ( إذا السماء انفطرت ) ، ( إذا السماء انشقت ، وأذنت لربها وحقت ) ، وعند ذلك تصبح ضعيفة واىهية كالقصر العظيم المتين البنيان الراسخ الأركان عندما تصيبه الزلازل ، تراه بعد القوة أصبح واهيا ضعيفا متشققا ( وانشقت السماء فهي يومئذ واهية )ا
أما لون السماء الأرزق الجميل فإنه يزول ويذهب ، وتأخذ السماء في التلون في ذلك اليوك كما تتلون الأصباغ التي يدهن بها ، فتارة حمراء ، وتارة صفراء ، وأخرى خضراء ، ورابعة زرقاء ، كما قال تعالى ( فإذا انشقت السماء فكانت وردة كالدهان) ، وقد نقل عن ابن عباس أن السماء تكون في ذلك اليوم كالفرس الورد ، والفرس الورد - كما يقول البغوي - تكون في الربيع صفراء ، وفي الشتاء حمراء ، فإذا اشتد البرد تغير لونها ، وقال الحسن البصري في قوله ( وردة كالدهان ) أي تكون ألوانا
تكوير الشمس وخسوف القمر وتناثر النجوم
أما الشمس التي تغمر هذه الحياة بالضياء ، فإنها تجمع وتكور ، ويذهب ضوؤها كما قال تعالى ( إذا الشمس كورت ) ، والتكوير عند العرب : جمع الشيء بعضه على بعض ، ومنه تكوير العمامة ، وجمع الثياب بعضها على بعض ، وإذا جمع بعض الشمس على بعض ، ذهب ضوؤها ورمى بها

أما القمر الذي نراه في أول الشهر هلالا ثم يتكامل ويتنامى حنى يصبح بدرا جميلا بديعا ، فإنه يخسف به ويذهب ضوؤه ( فإذا برق البصر ، وخسف القمر )ا
أما تلك النجوم المتناثرة في القبة السماوية الزرقاء ، فإن عقدها ينفرط فتتناثر وتنكدر ( وإذا الكواكب انتثرت ) ، وقال تعالى ( وإذا النجوم انكدرت) ، والانكدار : الانتثار ، وأصله في لغة العرب : الانصباب

تصوير ذلك اليوم
يقول الحارث المحاسبي رحمه الله واصفا ما يقع في ذلك اليوم من أهوال
حتى إذا تكاملت عدة الموتى ، وخلت من سكانها الأرض والسماء فصاروا خامدين بعد حركاتهم ، فلا حس يسمع ، ولا شخص يرى ، وقد بقي الجبار الأعلى كما لم يزل أزليا واحدا منفردا بعظمته وجلاله ، ثم لم يفجأ روحك إلا بنداء المنادي لكل الخلائق معك للعرض على الله عز وجل بالذل والصغار منك ومنهم . فتوهم كيف وقوع الصوت في مسامعك وعقلك وتفهم بعقلك كأنك تدعى إلى العرض ‘لى الملك الأعلى فطار فؤادك ، وشاب رأسك للنداء ، لأنها صيحة واحدة بالعرض على ذي الجلال والإكرام والعظمة والكبرياء، فبينما أنت فزع للصوت إذ سمعت بانفراج الأرض على رأسك ، فوثبت مغبرا من قرنك إلى قدمك بغبار قبرك قائم على قدميك ، شاخص بصرك نحو النداء ، قد ثار الخلائق كلهم معك ثورة واحدة مغبرون من غبار الأرض التي طال فيها بلاؤهم

فتوهم ثورتهم بأجمعهم بالرعب والفزع منك ومنهم ، فتوهم نفسك بعريك ومذلتك وانفرادك بخوفك وأحزانك وغمومك وهمومك في زحمة الخلائق عراة حفاة صوت أجمعون بالذلة والمسكنة والمخافة والرهبة ، فلا تسمع إلا همس أقدامهم والصوت لمدة المنادي ، والخلائق مقبلون نحوه، وأنت فيهم مقبل نحو الصوت ، ساع بالخشوع والذلة ، حتى إذا وافيت الموقف ازدحمت الأمم كلها من الجن والإنس عراة حفاة ، قد نزع الملك من ملوك الأرض ولزمتهم الذلة والصغار ، فهم أذل أهل الجمع وأصغرهم خلقة وقدرا بعد عتوهم وتجبرهم على عباد الله عز وجل في أرضه

ثم أقبلت الوحوش من البراري وذرى الجبال منكسة رؤوسها ذليلة ليوم القيامة حتى وقفت من وراء الخلائق بالذل والمسكنة والانكسار للملك الجبار ، وأقبلت الشياطين بعد عتوها وتمردها خاشعة لذل العرض على الله سبحانه فسبحان الذي جمعهم بعد طول البلاء واختلاف خلقهم وطبعائهم وتوحش بعضهم من بعض قد أذلهم البعث وجمع بينهم النشور

حتى إذا تكاملت عدة أهل الأرض من إنسها وجنها وشياطينها ووحوشها وسباعها وأنعامها وهوامها ، واستوو جميعا في موقف العرض والحساب تناثرت نجوم السماء من فوقهم وطمست الشمس والقمر ، وأظلمت الأرض بخمود سراجها وإطفاء نورها. فبينما أنت والخلائق على ذلك إذ صارت السماء الدنيا من فوقهم ، فدارت بعظمها من فوق رؤوسهم وذلك بعينك تنظر إلى هول ذلك ، ثم انشقت بغلظها خمسمائة عام ، فيا هول صوت انشقاقها في سمعك ، ثم تمزقتوانفطرت بعظيم هول يوم القيامة والملائكة قيام على أرجائها وهي حافات ما يتشقق ويتفطر ، فما ظنك بهول تنشق فيه السماء بعظمها ، فأذابها ربها حتى صارت كالفضة المذابة تخالطها صفرة لفزع يوم القيامة كما قال الجليل الكبير( فكانت وردة كالدهان) ، ( يوم تكون السماء كالمهل ، وتكون الجبال كالعهن)أ

فبينما ملائكة السماء الدنيا على حافتها إذا انحدروا محشورين إلى الأرض للعرض والحساب ، وانحدروا من حافتيها بعظم أجسامهم وأخطارهم وعلو أصواتهم بتقديس الملك الأعلى الذي أنزلهم محشورين إلى الأرض بالذلة والمسكنة للعرض عليه والسؤال بين يديه

فتوهم تحدرهم من السحاب بعظيم أخطارهم وكبير أجسامهم وهول أصواتهم وشدة فرقهم منكسين لذل العرض على عز وجل . فيا فزعك وقد فزع الخلائق مخافة أن يكونوا أمروا بهم ، مسألتهم إياهم: أفيكم ربنا ؟ ففزع الملائكة من سؤالهم إجلالا لمليكهم أن يكون فيهم ، فنادوا بأصواتهم تنزيلا لما توهمه أهل الأرض: سبحان ربنا ليس هو بيننا فهو آت ، حتى أخذوا مصافهم محدقين بالخلائق منكسين رؤوسهم في عظم خلقهم بالذل والمسكنة والخشوع لربهم ، ثم كل شيء على ذلك وكذلك إلى السماء السابعة كل أهل سماء مضعفين بالعدد وعظم الأجساد ، وكل أهل سماء محدقين بالخلائق صفا
حتى إذا وافى الموقف أهل السماوات السبع والأرضين السبع كسيت الشمس حر عشر سنين وأدنيت رؤوس الخلائق قاب قوس أو قوسين ، ولا ظل لآحد إلا ظل رب العالمين ، فمن بين مستظل بظل العرش ، وبين مضحو بحر الشمس ، قد صهرته بحرها واشتد كربه وقلقه من وهجها ، ثم ازدحمت الأمم وتدافعت ، فدفع بعضهم بعضا وتضايقت فاختلفت الأقدام وانقطعت الأعناق من العطش واجتمع حر الشمس ووهج أنفاس الخلائق وتزاحم أجسامهم ففاض العرق سائلا حتى استنقع على وجه الأرض ثم على الأبدان على قدر مراتبهم ومنازلهم عند الله عز وجل بالسعادة والشقاء ، حتى إذا بلغ من بعضهم العرق كعبيه ، وبعضهم حقويه ، وبعضهم غلى شحمة أنه ، ومنهم من كاد أن يغيب في عرقه ومن قد توسط العرق من دون ذلك منه
عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إن الرجل ( وقال مرة إن الكافر ( ليقوم يوم القيامة في بحر رشحه إلى أنصاف أذنيه من طول القيام)

وعن عبدالله رفعه إلى التبي صلى الله عليه وسلم ( إن الكافر يلجم بعرقه يوم القيامة من طول ذلك اليوم ( وقال علي : من طول القيام . قالا جميعا ) حتى يقول : رب أرحني ولو إلى النار . وأنت لامحالة أحدهم ، فتوهم نفسك راجعة لكربك وقد علاك العرق ، وأطبق عليك الغم ، وضاقت نفسك في صدرك من شدة العرق والفزع والرعب ، الناس معك منتظرون لفصل القضاء إلى دار السعادة أو إلى دار الشقاء ، حتى إذا بلغ المجهود منك ومن الخلائق منتهاه ، وطال وقوفهم لا يكلمون ولا ينظرون في أمورهم
إستمع تلاوة رائعة



منقوول
</center>

<center>
</center>


 

رد مع اقتباس
قديم 11-09-10, 09:47 PM   #4


الصورة الرمزية بدر حافظ
بدر حافظ غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 10
 تاريخ التسجيل :  Aug 2011
 أخر زيارة : 14-09-10 (12:48 PM)
 المشاركات : 7,988 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ وَكَانَتِ الْجِبَالُ كَثِيباً مَّهِيلاً



اللهم أحسن خاتمتنا أجمعين




 

رد مع اقتباس
قديم 11-09-11, 01:54 AM   #5


الصورة الرمزية soft
soft غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 21
 تاريخ التسجيل :  Aug 2011
 العمر : 49
 أخر زيارة : 14-08-11 (11:03 PM)
 المشاركات : 4,650 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ وَكَانَتِ الْجِبَالُ كَثِيباً مَّهِيلاً



قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله -اللهم اجعل خير ايامي يوم لقائك - اللهم ثبتنا على الصراط


 

رد مع اقتباس
قديم 11-09-11, 07:40 AM   #6


الصورة الرمزية صديق سكندرى
صديق سكندرى غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 23
 تاريخ التسجيل :  Aug 2011
 العمر : 53
 أخر زيارة : 14-05-01 (08:18 AM)
 المشاركات : 1,355 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ وَكَانَتِ الْجِبَالُ كَثِيباً مَّهِيلاً



استاذ يوسف

تسلم ايدك على الموضوع الجميل والشيق

وهذا ياخذنا الى عظمة الله فى ملكة وقدرته سبحانه

بارك الله فيك اخى يوسف على الطرح الجميل




 

رد مع اقتباس
قديم 11-09-11, 12:49 PM   #7


الصورة الرمزية حمد الفارس
حمد الفارس غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 6
 تاريخ التسجيل :  Jul 2011
 أخر زيارة : يوم أمس (08:33 PM)
 المشاركات : 26,804 [ + ]
 التقييم :  30
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ وَكَانَتِ الْجِبَالُ كَثِيباً مَّهِيلاً





<table align="center" border="0" cellpadding="0" cellspacing="0" width="713"><tbody><tr><td background="images/bestcomp2/table2-l.jpg" width="40">
</td><td background="images/bestcomp2/table2-m.jpg"><table border="0" cellpadding="0" cellspacing="0" width="100%"> <tbody><tr valign="top"> <td align="center"><table style="direction: ltr" align="center" border="0" cellpadding="6" cellspacing="1" width="100%"><tbody style="direction: ltr; "><tr><td class="tcat" style="padding-bottom:5px">
</td></tr><tr><td class="alt2" style="padding-bottom:5px; text-align: right;">
الإعجاز التصويري في( يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ وَكَانَتِ الْجِبَالُ كَثِيباً مَّهِيلاً)
</td></tr><tr><td style="text-align: center" class="alt1">


أحبائنا في الله : عندما نقرأ القرآن نشعربأننا نرى المشاهد حية متحركة والأشخاص أحياء يتحركون ويتحدثون ويروحون ويجيئون أمامنا.

وأوضح مثال على ذلك الحديث عن النار والجنة..يقول تعالى عن يوم القيامة:{يوم ترجف الأرض والجبال وكانت الجبال كثيبا مهيلا} (المزمل :14) فكأنك ترى الأرض ترجف وتهتز أمام عينيك.. وكذلك الجبال..كأنها تتفتت وتخر فتنسف نسفا.

ويقول تعالى عن النار :{إذا رأتهم من مكان بعيد سمعوا لها تغيظا وزفيرا}(الفرقان:12)، فكان النار إنسان يحس ويغتاظ ويزفر غضبا وحنقا على هؤلاء الذين عصوا الله ورسوله،وكذلك قوله تعالى :{وجيء يومئذ بجهنم} (الفجر :23)

فتتخيل النار وكأنها تجر أمامك الملائكة هم الذين يجرونها كما بين الرسول صلى الله عليه وسلم في حديث صحيح.

وكذلك عند الحديث عن أهل النار يقول سبحانه: {وتراهم يعرضون عليهاخشعين من الذل ينظرون من طرف خفي الشورى:45) وقوله تعالى :{القيا في جهنم كل كفار عنيد*مناع لخير معتد مريب} (ق:24-25). وبقية الايات في سورة (ق) تعبر عن الحركة والخوف والندم في مشهد موح معبر.وانصح.في هذا السياق – بقراءة كتاب (التصوير الفني في القران) للشهيد سيد قطب.
</td></tr><tr></tr></tbody></table></td></tr></tbody></table></td></tr></tbody></table>


 

رد مع اقتباس
قديم 11-09-11, 12:52 PM   #8


الصورة الرمزية توتى العمدة
توتى العمدة غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 28
 تاريخ التسجيل :  Aug 2011
 العمر : 26
 أخر زيارة : 14-09-01 (08:18 PM)
 المشاركات : 13,764 [ + ]
 التقييم :  41
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ وَكَانَتِ الْجِبَالُ كَثِيباً مَّهِيلاً



سلمت اناملك الذهبيه على ماخطته لنا

كم انا سعيد وانا واقف هنا

اروي ناظري بحروفك المفعمه

بالاشياء الجميله


 

رد مع اقتباس
قديم 11-09-13, 12:42 PM   #9


الصورة الرمزية نور الإيمان
نور الإيمان غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2
 تاريخ التسجيل :  Jul 2011
 العمر : 46
 أخر زيارة : 14-09-20 (10:59 PM)
 المشاركات : 36,713 [ + ]
 التقييم :  14
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Female
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
إذا استطعت أن تخرج من الدنيا ســـليم الصدر فافعل
فإنك إن لم تملك قلوب الآخرين
فستخرج بقلـــ ب ـــك وكـــ ف ــااااك
لوني المفضل : Darkkhaki
افتراضي رد: يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ وَكَانَتِ الْجِبَالُ كَثِيباً مَّهِيلاً



موضوع قيم و رائع
جزاك الله خيرا اخى يوسف و جعله الله فى ميزان حسناتك


 

رد مع اقتباس
قديم 11-09-15, 12:32 PM   #10


الصورة الرمزية maryam
maryam غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 18
 تاريخ التسجيل :  Aug 2011
 العمر : 21
 أخر زيارة : 13-08-09 (11:10 AM)
 المشاركات : 1,497 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ وَكَانَتِ الْجِبَالُ كَثِيباً مَّهِيلاً





 

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا limonaa تفسير القرآن الكريم 3 14-07-10 04:09 AM
من الإعجاز التاريخي: وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيُوتًا نور الإيمان التاريخ و الحضارات 4 12-06-05 12:33 AM
وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ .. حمد الفارس في رحاب آية 4 12-05-16 12:14 AM
وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ yussuf في رحاب آية 5 12-05-16 12:09 AM
قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ yussuf في رحاب آية 5 12-05-16 12:01 AM


اعلانات نصية  

أقسام المنتدى

القسم الإسلامي @ المنتدى الإسلامي العام @ مواسم الخيرات @ السيرة النبوية @ قصص الأنبياء و الرسل و الصحابة و التابعين @ الخطب و الدروس الإسلامية @ الأناشيد و الصوتيات و المرئيات الإسلامية @ فنون و معالم الحضارة الإسلامية @ ركن الأدعية @ قسم القرآن الكريم @ تفسير القرآن الكريم @ في رحاب آية @ المكتبة الصوتية للقرآن الكريم @ تحفيظ القرآن و علوم التجويد @ قسم الحديث @ الأحاديث النبوية @ الأحاديث القدسية @ الأحاديث الضعيفة و الموضوعة @ قسم فقه العبادات و المعاملات @ فقه الصلاة @ فقه الزكاة @ فقه الصيام @ فقه الحج @ فقه المعاملات @ Islamic Forum @ General Forum @ Quran and Hadith @ Al_seerah @ feqh& Aqeeda @ Islamic multimedia @ القسم العام @ المنتدى العام @ قلم الأعضاء @ الأدب المنقول @ الأفلام الوثائقية - مشاهدة مباشرة @ فلسطين القلب الجريح @ إعرف عدوك الصهيوني @ الامثال و الحكم و الأقوال المأثورة @ بنك المعلومات و التكنولوجيا الحديثة @ المسابقات و الألغاز @ مكتبة واحة الإسلام @ المكتبة الإسلامية @ المكتبة الثقافية و الأدبية و اللغات @ مكتبة العلوم و التكنولوجيا @ مكتبة التاريخ و القانون و السياسة و الاقتصاد @ مكتبة المجتمع و التنمية البشرية @ Foreign books @ Islamic Books @ القسم الإجتماعي @ التنمية البشرية و تقويم السلوك @ جسر التواصل @ الأيتام و المسنين @ فضفضة و قضايا للمناقشة @ البيت المسلم @ الرجل المسلم @ المرأة المسلمة @ الطفل المسلم @ مكتبة الطفل المرئية @ البيت الإسلامي @ المطبخ و الديكور @ قسم التربية و التعليم @ التربية و التعليم @ اللغة العربية و علومها @ اللغات و الترجمة @ المرحلة الإبتدائية @ المرحلة الإعدادية @ المرحلة الثانوية @ التعليم الأزهري @ التعليم الفني @ قسم ذوى الإحتياجات الخاصة @ الإعاقة البدنية @ الإعاقة الذهنية @ الإعاقة السمعية و الكلامية @ الإعاقة البصرية @ التوحد @ صعوبات التعلم و التربية الخاصة @ مقالات و إعاقات متنوعة @ قسم التاريخ @ التاريخ و الحضارات @ شخصيات لها تاريخ @ المخطوطات و الأوسمة و المقتنيات التراثية @ الطوابع و العملات العربية و الاوروبية @ السياحة و السفر و الأثار @ الأقسام الطبية @ الوقاية و العلاج @ الطب النفسي @ الطب النبوى و التداوي بالطبيعة @ صيدلية واحة الإسلام @ الموسوعة العلمية الشاملة و الإعجاز العلمي @ خلق الإنسان و الإعجاز الآلهي @ موسوعة علم الأرض @ موسوعة علم الحيوان @ موسوعة علم البحار و الأسماك @ موسوعة علم الفلك @ موسوعة علم النبات @ تكنولوجيا المعلومات @ برامج الكمبيوتر @ العاب الكمبيوتر @ تعليم و صيانة الكمبيوتر @ الجوال الإسلامي @ مكتبة الصور @ غرائب و عجائب الصور @ خلفيات وصور للمنتديات @ صور متنوعة @ الاقسام الإدارية @ إعلانات و إرشادات إدارية @ المواضيع المخالفة والمكررة @ منتدى خطب الشيخ محمد عابدين علي @ علوم و معاني القرآن الكريم @ نافذة على العالم @ أحداث العالم الإسلامي @ مكتبة الطب و الصيدلة @ لم أسلم هؤلاء؟ @ الشريعة و القانون @ الأقسام الأدبية و الثقافية @ أخبار التعليم @ أقسام شيوخ و دعاة و قراء منتدى واحة الإسلام @ منتدى الشيخ اسامه السيوطي @ منتدى شيوخ و قراء واحة الإسلام @ علوم الفقه @ فقه العبادات @ فتاوى و أحكام @ إسأل شيخنا @ قسم الفلاشات الإسلامية @ التواصل مع الإدارة @ حملات واحة الإسلام @ منتدى الادارة والمشرفين @ رمضان شهر الخير @ قضايا معاصرة و حلول @ تطوير المواقع و المنتديات @ العقيدة الاسلامية @ الشباب المسلم @ خاص بالإدارة فقط @ إستشارات واحة الإسلام @ إستشارات إيمانية و دعوية @ إستشارات طبية و نفسية @ إستشارات تربوية و تعليمية و ثقافية @ إستشارات إجتماعية و أسرية @



vEhdaa 1.1 by NLP ©2009