ننتظر تسجيلك هـنـا

التميز خلال 24 ساعة
 العضو الأكثر نشاطاً هذا اليوم   الموضوع النشط هذا اليوم   المشرف المميزلهذا اليوم 

حنين في القـــ21ــــــرن
بقلم : اميرة بايماني

آخر 10 مشاركات
24 المفهوم الواسع للبركة (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 68 )           »          احترمي زوجك ليحترمك (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 21 )           »          الغباء ضروري للحياه الزوجيه (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 22 )           »          حكمة اليوم (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 329 - المشاهدات : 31018 )           »          كلمات أسبانية للمبتدئين (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 22 )           »          امثال كورية (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 16 )           »          اللاجئون الفلسطينيون (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 73 )           »          Life is beauty (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 6 )           »          البرنوس من التراث الجزائري (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 8 )           »          24 معرض أسماء الله الحسنى بمكة (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 54 )


الإهداءات




.::إعلانات الموقع::.

منتديات سراج نور

مدونة أفكارى

مساحة اعلانية

مساحة اعلانية

مركز التحميل

طلبات الاشراف

منتديات مشاعر فياضة


كتاب الايام - طه حسين

هذه دراسة لعمل أدبي كبير نال من الشهرة الشيء الكثير لأديب تخطى عقبات الحياة ووصل إلى ذرى المجد .. هذا الأديب هو الكاتب المصري الدكتور : طه حسين . وهذا

إضافة رد
قديم 11-08-12, 01:28 AM   #1


الصورة الرمزية نور الإيمان
نور الإيمان غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2
 تاريخ التسجيل :  Jul 2011
 العمر : 46
 أخر زيارة : اليوم (02:04 AM)
 المشاركات : 38,665 [ + ]
 التقييم :  14
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Female
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
إذا استطعت أن تخرج من الدنيا ســـليم الصدر فافعل
فإنك إن لم تملك قلوب الآخرين
فستخرج بقلـــ ب ـــك وكـــ ف ــااااك
لوني المفضل : Chocolate
22 كتاب الايام - طه حسين




هذه دراسة لعمل أدبي كبير نال من الشهرة الشيء الكثير لأديب تخطى عقبات الحياة ووصل إلى ذرى المجد ..

هذا الأديب هو الكاتب المصري الدكتور : طه حسين .

وهذا العمل هو " الأيــــــــــام " تلك القصة أوالسيرة الذاتية لأحداث حياة الكاتب منذ ولادته وحتى مرحلة متقدمة من حياته ...

وقد قسمها إلى ثلاثة أجزاء .. تحدث في الجزء الأول عن طفولته المبكرة ثم عن سفره إلى القاهرة والتحاقه بالأزهر .. وفي الثاني أكمل حديثه عن دراسته بالأزهر ومن ثم التحاقه بالجامعة .. وفي الجزء الأخير أتم حديثه عن الجامعة وابتعاثه إلى فرنسا وزواجه وولوجه عالم الكتابة .

امتازت القصة بأسلوبها الجميل ودقتها المتناهية في الوصف ولغتها الراقية فاحببت ان تشاركوني متعتها .. مع العلم أن كاتبها عليه مآخذ كثيرة من الناحية الشرعية ولكننا سننظر للعمل من الجانب الأدبي ولابأس أن نشير أحيانا إلى ماورد في القصة من تجاوزات لايمكن إغفالها ..



كتاب الايام حسين w6w20050421014825159


السيرة الذاتية





الأيام عمل أدبي قصصي يحكي فيه الكاتب حياة شخص منذ ولادته وحتى وفاته متناولا بيئته ونشأته وأعماله وتأثيراته وهذا ما يطلق عليه اسم ترجمة الحياة ..


وبما أن الترجمة كانت لحياة طه حسين ذاته فهي إذن ما يطلق عليها ( الترجمة الذاتية أو السيرة الذاتية ) ..


" فالسيرة الذاتية كشف عن الشخصية في أثناء عملية الصراع التي تقوم بين شعور الكاتب بذاته وموقف المجتمع منه ومدى خضوع أحد الطرفين للآخر " 1


وهذا ما كان في الأيام حيث رأينا كيف يدور الصراع بين إحساس الكاتب بذاته ومواهبه وتفوقه على أنداده بينما ينظر له المجتمع نظره إلى العاجز بسبب آفة عينيه !! وكيف كان لهذا أبلغ الأثر في نفسيته واسلوب حياته .


" ولكن إلى اي مدى يتمكن الكاتب لهذا النوع من الفنون الأدبية من تمثل الصراحة والتماس الحقائق وهو يتحدث عن نفسه ، أي أنه هو العارض والمعروض والواصف والموصوف ، والنفس إما أن تغلو في تقدير ذاتها أو يحملها حب العدالة على تهوين شأنها ، وإما ان تقف موقف القاضي الموضوعي والحكم النزيه وذلك مطلب عزيز التحقيق " 2


يقول أحمد أمين : " والعين لاترى نفسها إلا بمرآة والشيء إذا زاد قربه صعبت رؤيته " 3


ونلمس في رواية الأيام اعتزاز الكاتب بنفسه وانطلاقه في الحكم على الآخرين ووصفهم كما يحلو له أو كما يظهر له ، وهو ليس بالضرورة رأينا فيهم لو رأيناهم أو تعاملنا معهم ..


فنظرته وحكمه لم تكن متجردة أبدا وإنما كانت تابعة لإحساسه وموقفه منهم ومن تعاملهم معه ..


حاول طه حسين كثيرا أن لايمدح نفسه أو يبجلها بصورة مباشرة ولكنه وقع في هذا من حيث لم يعلم .. وما رواية الأيام كلها إلا تمجيدا لمشواره في طلب العلم وشق طريقه في دنيا لاتعترف بالعاجزين !!.. " وفهم الإنسان لنفسه أمرمشكوك فيه فربما كانت قدرته على فهم الآخرين أكبر من قدرته على فهم نفسه "( 4)


وقد اختار الكاتب القالب القصصي لسيرته وهناك من كتب سيرته في صورة رسائل أو يوميات أو مذكرات


ومن الأدباء الذين طرقوا مجال السيرة الذاتية على سبيل المثال :


عبد الرحمن بن خلدون في كتابه : التعريف بابن خلدون ورحلته غربا وشرقا


أحمد فارس الشدياق في كتابه : الساق على الساق في ما هو الفارياق


عباس محمود العقاد في كتابه : أنـــــــا


عبد الرحمن شكري في كتابه : كتاب الاعترافات .. وهو قصة نفس





****************************** **************

(1)(2) (3) اعترافات أدبائنا في سيرهم الذاتية .... علي عبده بركات

(4) الأدب وفنونه .... دز عز الدين إسماعيل




ملخص الرواية




بدأ ذلك الطفل الصغير في استكشاف العالم من حوله .. لم يتجاوز الثالثة من العمر ..


كان محبا للعب والخروج خارج الدار والاستماع إلى الشاعر الذي ينشد الشعر في القرية على الرغم من عدم فهمه لما يقال .. !


وكانت أخته تقطع عليه متعته تلك فتحمله إلى الداخل لتقطر له أمه في عينيه سائلا يؤذيه ولا يجدي عليه خيرا ، وهي تحسب أنها تحسن صنعا ، ثم تحمله إلى حجرة صغيرة لينام فيقضي ليله خائفا مضطربا من الأشباح والعفاريت التي كانوا يخوفون بها ألأطفال حتى يغلبه النوم فينام ..


ومع ذلك يستيقظ مبكرا ينتظر الفجر حتى يتوضأ والده ويصلي ويقرأ ورده ويشرب قهوته ويمضي إلى عمله قيقوم هو للعب !


كان سابع ثلاثة عشر من أبناء أبيه وخامس أحد عشر من أشقته .. كان يحس من أمه رحمة ورأفة ومن أبيه لينا ورفقا ومن إخوته شيئا من الاحتياط في تحدثهم إليه ومعاملتهم له .. ثم تبين سبب هذا كله فقد أحس أن إخوته وأخواته يصفون ما لاعلم له به فعلم أنهم يرون ما لايرى ، فاستحال ذلك إلى حزن صامت عميق .


حدث ذات يوم أن كان يجلس إلى العشاء فأخذ اللقمة بيديه فأما إخوته فأغرقوا في الضحك وأما أمه فأجهشت بالبكاء وقال له أبوه بحزن : ما هكذا تؤخذ اللقمة يابني . وأما هو فلم يعلم كيف قضى ليلته وحرم على نفسه بعد هذه الحادثة طعاما كثيرا وأصبح يحب التستر بأكله دائما !


كان أحب اللعب إليه الاستماع للقصص والأحاديث في قريته فاستمع إلى قصص الغزوات والفتوح وأخبار الأنبياء والصالحين والنساء . وحفظ من جده الأوراد والأدعية كما حفظ القرآن كله في الكتّاب على رجل يسمونه ( سيدنا ) وكان ذلك قبل أن يتم التاسعة من عمره ، فدعاه أبواه شيخا .


لكن حفظه للقرآن لم يدم طويلا فقد نسيه حتى إذا أراد منه أبوه ذات يوم أن يقرأ شيئا من القرآن بحضرة صديقين له فعجز الصبي عن القراءة ووجد في اليوم التالي أن ( سيدنا ) بدأ يعيد له قراءة القرآن ثانية فحفظه في فترة وجيزة ولكنه نسيه مرة أخرى .... وهكذا !


كان له أخ في القاهرة يدرس في الأزهر وكان ينتظر كما يقال له أن يأتي أخوه ليأخذه معه فيدرس في الأزهر ولكن أخاه عاد فدفع إليه ألفية ابن مالك ليحفظه خلال العام وكتاب مجموع المتون ، وبدأ الصبي يحفظ الألفية ليصبح كأخيه تحتفل به الأسرة إذا حضر وتقيم له الولائم ..


وكلف الصبي أن يذهب إلى المحكمة الشرعية ليقرأ على القاضي ما يريد أن يحفظه من الألفية .. وكان والده فرحا وهو يسمعه كل يوم يعيد عليه ما حفظ .. ولكن الصبي لم يلبث أن مل هذا الحفظ وترك الذهاب إلى المحكمة وكان يخدع أباه فيقرأ عليه كل يوم من الأبواب القديمة التي حفظها في بداية عهده بالألفية فيصدقه ويبارك له .. وعندما عاد أخوه اكتشف الأمر فلم يغضب ولم ينذر ولم يخبر أباه وإنما أمر الصبي أن ينقطع عن الكتاب والمحكمة وأحفظه الألفية في عشرة أيام .



كان في قرية الصبي أنماط عديدة من البشر الذين يدّعون المشيخة والعلم في الدين ويؤثرون بأسوأ الأثر على عقول الناس ( لاحظوا أن هذه وجهة نظر الكاتب والله أعلم بحقيقة الأمر ) ، وكان لذلك أثر على الصبي فقد تعلم تجويد القرآن و حفظ ألوانا من أخبار الكرامات والمعجزات وأسرار الصوفية وتعلم السحر وقرأ كتبه فأعجب بها وقلد ما كتب فيها !! فكان الصبي المسكين يتصوف ويتكلف السحر وهو واثق بأنه سيرضي الله سبحانه وتعالى .


كان للصبي أخت صغرى في الرابعة من عمرها خفيفة الروح طلقة الوجه فصيحة اللسان مرضت في عيد الأضحى والناس من حولها في شغل عنها فأهملت حتى اشتد عليها داؤها فماتت لايعرف أحد ما علتها تلك وكيف أودت بحياتها ..


ولم يكن ذلك هو الخطب الوحيد الذي ألم بالعائلة بل إن داء الكوليرا اختطف من بينهم ابنا في الثامنة عشرة .. جميل ورائع وذكي ظفر بشهادة البكالوريا وانتسب إلى مدرسة الطب .


"ستذهب إلى القاهرة مع أخيك لتطلب العلم حتى أراك من علماء الأزهر تلتف حولك حلقة واسعة من الطلاب " هكذا قال الشيخ لابنه قبل سفره إلى القاهرة .. وسافر الصبي .. فكيف عاش في القاهرة ؟؟


سكن بيتا غريبا ذا طريق غريبة : غرفة أشبه بالدهليز فيها المرافق المادية للبيت ثم غرفة أخرى فيها المرافق العقلية .. غرفة النوم والطعام والحديث والسمر والقراءة والدرس ، فيها الكتب وأدوات الشاي وبعض الطعام .


كان يشعر بالغربة لأنه لايعرف هذه الغرفة ولايعرف أثاثها كما في بيته في القرية ومع ذلك أحب المكوث لأنه يعلم أنه إنما جاء ليلقي نفسه في بحر العلم فيشرب منه ما شاء الله له أن يشرب ..


وفي الأزهر كان يمشي سعيدا يخفف خطوه على هذه الحصر البالية التي تنفرج أحيانا عما تحتها من الرض كأنما تريد أن تتيح لأقدام الساعين عليها شيئا من البركة !!!!!


وبدأ يدرس .. الحديث والنحو والفقه في عامه الأول .


ولكنه عاش مع أخيه حياة لم تكن تخلو من عذاب ، فبعد عوته من درسي الفجر والصبح كان أخوه وأصحابه يتناولون إفطارهم كل يوم فلايقدر على مجاراتهم في أكلهم أو في حديثهم ...... ثم يذهب به أخوه لدرس الظهر ثم يعود به إلى مكانه في الغرفة قبيل العصر بقليل ثم ينصرف عنه إلى أصحابه فينفقون وقتا طويلا أو قصيرا في شيء من الراحة والدعابة والتندر بالشيوخ والطلاب ... ويبقى هو وحيدا في تلك الغرفة حتى يؤذن المغرب فيذهب أخوه إلى درسه ويتركه وحده أيضا يقضي هذا الوقت من نهاره وليله لايعرف النوم ولايعرف السلوى وإنما يعرف عذاب الوحدة والخوف .



أقبل اليوم المشهود وسيذهب الصبي بعد درس الفقه إلى الامتحان في حفظ القرآن لينتسب إلى الأزهر رسميا ، وهناك .. دعاه أحد الممتحنين بقوله : " أقبل يا أعمى " ! ثم صرفه بقوله : " انصرف يا أعمى فتح الله عليك " ونجح في الامتحان لكن طريقة الممتحن في استدعائه وصرفه تركت أبلغ الأثر في نفسه .


أذن الله لوحدته أن تنتهي بوصول ابن خالته الذي كان رفيقه في القرية ليتعلم هو أيضا في الأزهر ، فكانا يلهوان معا ويقرآن معا ، ومضت الأيام وأقبلت الإجازة .. وسافر الصبي إلى قريته فأنكر على أهل قريته التوسل بالأنبياء والأولياء وكثيرا من المعتقدات التي كان الناس يؤمنون بها ولايقبلون بديلا فاشتهر في القرية !


ثم عاد إلى القاهرة واطردت حياته في ذلك العام متشابهة لاجديد فيها إلا ماكان يفيده من العلم كلما أمعن في الدرس ، وكان يجادل الشيوخ كثيرا ويناقشهم في كل ما يقولونه ولا يتقبل أية كلمة ما لم يكن مقتنعا بها تماما ، ثم بدأ يميل لدرس الأدب فحفظ مع أخيه معلقة امريء القيس وطرفة وعشرة مقامات من مقامات الحريري وبعض خطب الإمام علي من كتاب نهج البلاغة وبعض مقامات الهمذاني والكثير من ديوان الحماسة ..


وبدأ يحضر درسا لقراءة المفصل للزمخشري في النحو على يد الشيخ المرصفي فأحب شيخه هذا وكلف به ولزمه منذ ذلك الوقت يحفظ كلامه ويعي رأيه ويؤثر درسه على غيره واختصه الشيخ بمودته مع اثنين من زملائه الذين توطدت علاقته بهما .


ضاقت نفوس هؤلاء الفتية بالأزهر فزادها الشيخ ضيقا ، وكانت نفوسهم شيقة إلى الحرية فحط الشيخ عنها القيود والأغلال .. وما زالوا يتحدثون بالسوء عن الأزهر وشيوخه حتى نزل بهم العقاب فمحيت اسماؤهم من الأزهر ... لكنهم أعادوهم مرة أخرى .


ومرت السنوات والفتى يذهب إلى الأزهر حزينا ويعود حزينا لشدة الملل الذي اعتراه منه .. حتى أنشئت الجامعة فأقبل عليها وانتسب إليها فوجد للحياة طعما جديدا ، وأصبح لايذهب إلى الأزهر إلا مرة في الأسبوع أو الأسبوعين ..


واتصل الفتى بالجريدة ومديرها الأستاذ لطفي السيد وبالشيخ عبد العزيز جاويش وأخذ يجرب نفسه في الكتابة فعرف بطول اللسان والنقد اللاذع ، وكان ينقد الأزهر ويغلو في العبث بالشيوخ ، ومضت الأيام وتتابعت وحان وقت امتحان الأزهر لينال درجة العالمية فاستعد وحفظ ، ولكن الشيخ المرصفي أخبره أن القوم يأتمرون به ليسقطوه ...... وبالفعل سقط قبل أن يتم الامتحان !!


أصدرت الجامعة قرارا بعدم الإذن بالدخول إلا لمن قدموا بطاقات الانتساب وذلك لكثرة أعداد الحاضرين لسماع الدروس فيها ، وأقبل الفتى ومعه خادمه فسمحوا له بالدخول ولكنهم لم يسمحوا للخادم ! فذهب بعض الطلاب إلى السكرتير العام فلم يزد على أن قال :" النظام هو النظام " ،،،،،، وقد ذكر الفتى بعد سنين قصته هذه وقصته في الأزهر وقصته حين دخل غرفة الدرس لأول مرة في جامعة مونبلييه فسمع الستاذ يقول لزميله : أيكون زميلك مكفوفا ؟؟ وذلك لنه لم يرفع قلنسوته عند دخوله للدرس .


تعلم الفتى الفرنسية ولكنه لم يتقنها .ز وفي تلك الأثناء قرأ في الصحف إعلانا من الجامعة عن بعثتين لفرنسا فكتب إلى رئيس الجامعة أحمد فؤاد يطلب أن يكون أحد المسافرين إلى فرنسا في بعثة درس التاريخ .. وبعد أخذ ورد ورفض وقبول اشترطت عليه الجامعة أن يحصل على درجة الدكتوراه أولا .


أقبل الفتى على الدرس وساعده صديق له بقراءة آثار أبي العلاء المعري حتى بدأ في إملاء الرسالة وصديقه يكتب ثم قدمها إلى الجامعة وامتحن فيها فاستحق الدرجة وسافر إلى فرنسا .. وكان أول طالب يحصل على الدكتوراه في الجامعة .


بدأ في فرنسا بتعلم اللغة اللاتينية وإتقان الفرنسية وتعلم الكتابة البارزة وأحسنها ، وفي تلك المدينة التقى بالفتاة التي أحبها ، حيث كانت تقرأ عليه شيئا من شعر راسين ، وبعد مدة ليست بالقصيرة أعلمها بأنه يحبها ، ولبثت الفتاة مدة أيضا ليست قصيرة حتى أعلمته بأنها موافقة على الاقتران به بعد تردد شديد .. فبدأ حياته من جديد بالأمل .


كانت تحدثه عن الناس وعن الطبيعة والشمس والجبال والجليد والشجر حتى رأى الدنيا بعينيها ، وقد قضيا فترة الخطوبة بالدرس فأول النهار درس اللاتينية ثم الترجمة الفرنسية لمقدمة ابن خلدون ثم تاريخ اليونان والرومان ثم الأدب الفرنسي حتى ينقضي النهار ويأوي كل منهما إلى فراشه لينام حتى نال درجة الليسانس فأعد رسالة الدكتوراه عن فلسفة ابن خلدون الاجتماعية ومن ثم تزوج وبعد الزواج تقدم للامتحان ونجح ونال درجة الدكتوراه مع مرتبة الشرف الممتازة .


وبعد ايام قليلة بدأ في إعداد رسالته ليظفر بدبلوم الدراسات العليا في التاريخ وبدأ في تعلم لغة جديدة هي اللغة اليونانية .. وفي تلك الأثناء جاءت ابنته أمينة .


وبعد أن ظفر بالدبلوم عاد إلى مصر ومعه زوجته وابنته وقد اضطر أن يستدين ليستطيع السفر ويتمكن من إنشاء بيت يعيش فيه مع زوجته .


وبدأ يلقي دروسه في الجامعة وكانت زوجته تساعده حيث جسمت له تضاريس اليونان على ورقة يتلمسها حتى لايكون درسه عن تاريخ اليونان ناقصا .


واستمرت حياته على ما هي عليه وشارك بعض الشيء في السياسة التي كانت مضطربة في تلك الأيام ، فقد كان يعرف نفسه حين يشقى في سبيل الحق وينكرها إذا داجى أو صانع ، وكان شعاره الذي يبادي به من يخاصمه كما كان يبادي به من يغريه قول أبي نواس :


وما أنا بالمشغوف ضربة لازب

.......................ولا كل سلطان عليَّ أمير !



كتاب الايام حسين w6w20050421014825159


بعض الملاحظات على الرواية من الناحية الأدبية والفكرية :



كتاب الايام حسين w6w20050420110640fdd
تميز كاتب الرواية بدقة لغوية ملفتة وقدرة على تطويع الكلمات بحيث تبدو سهلة ميسرة ذات مستوى رفيع في الوقت نفسه
وتلك براعة لاتكون لكثير من الناس مع ملاحظة عذوبة الأسلوب وجماله
( هذا الماء المسكين الذي ترسل النار عليه حرارتها فيئن ثم يتغنى شاكيا ثم يجهش بالغليان باكيا ولكن القوم لايحفلون به ولا يطربون لغنائه ولا لبكائه ) ج 2 ص 28
(اختيرت لسفر البعثة سفينة فرنسية حقيرة فقيرة رخيصة .............. وكانت على بؤسها مرحة تحب الرقص في البحر وتحسن اللعب على أمواجه ولا تحفل بما يلقى ركابها من عقاب حبها للرقص واللعب ) ج3 ص 76


كتاب الايام حسين w6w20050420110640fdd
استخدم في قصته طريقة السرد المتتابع ولم يستخدم الحوار إلا في مواضع نادرة لم يكن له بد من استخدامه فيها ، وفي رايي أن الرواية كانت ستكون أجمل لو جمع بين الطريقتين .


كتاب الايام حسين w6w20050420110640fdd
الوصف في الرواية شديد الدقة ومطول للغاية وهو ممتع في البداية ولكنه يسبب شيئا من الملل أحيانا
كما في وصفه للطرق والشيوخ وبعض الأشياء
( ثم مضى حتى يبلغ جدران البيت الذي كان يقوم أمامه فلزمه ماضيا نحو الجنوب حتى إذا بلغ مكانا بعينه انحرف يمينا ثم مضى أمامه خطوات حتى ينتهي إلى حانوت الشيخ محمد عبد الواحد وأخيه الشاب الحاج محمود ...... ) ج2 ص35
( الشيخ طنطاوي جوهري ... كان يتكلم كثيرا ولا يقول شيئا ... وكان لاينطق بكلمة إلا مد ألفها فأسرف في المد وربما أخذه شيء من ذهول وهو يمد هذه الألف فيغرق الطلاب في الضحك ... فيفيق الأستاذ من ذهوله .....) ج3 ص41


أما عند وصفه للحالات النفسية فهنا حقا تكون الدقة رائعة

والتطويل زيادة في العبور بالقاريء إلى إحساس الشخصية القصصية
لدرجة أن يشعر المرء أحيانا انه يعيش الموقف بكل تفاصيله .
ومن أكثر ما أثار الحزن في نفسي من مواقف الرواية وصفه لموت أخته الطفلة ،
فهي حقا تفتت الأكباد ، حيث مرضت وتألمت وذوت حتى ماتت دون أن يقدم لها أحد يدا من العون ! ج1 ص 118 - 134


كتاب الايام حسين w6w20050420110640fdd
مما أخل بالتتابع القصصي
حرص الكاتب عندما يذكر شخصا أن يكتب كل ما له وما عليه وكل الأحداث المتعلقة به باستطراد عجيب
وقد يكون في هذا ميزة عدم انقطاع الأفكار المتعلقة بالشخص ونسيانه عند العودة إليه مرة أخرى
خصوصا مع طول الرواية وكثرة الشخصيات .
ولكنه يفقد القصة التتابع الزمني
كما في حديثه عن سكان الربع الذي سكن فيه في الجزء الثاني - الأقسام تحت رقم 6، 7، 8 .

وعلى العكس تماما يتطرق أحيانا إلى ذكر قصة ثم يقول هذا ليس وقتها !!

ففي الجزء الثاني يشير إلى قصة حدثت في أثناء درس الشيخ عبد الحكم عطا ص 151 ثم يعود لسرد القصة ص 168



كتاب الايام حسين w6w20050420110640fdd
لاحظت أن رأي الكاتب عدم الجمع بين العلم والأدب ؟
بمعنى أنه لا يمكن أن يكون العالم أديبا أو يكون الأديب عالما ..
(ولم يكن الشيخ أستاذا فحسب ولكنه كان أديبا أيضا ومعنى ذلك أنه كان يصطنع وقار العلماء إذا لقي الناس أو جلس للتعليم في الأزهر فإذا خلا إلى أصدقائه عاش معهم عيشة الأديب فتحدث في حرية مطلقة عن كل إنسان وعن كل موضوع ....... ) ج2 ص 164


كتاب الايام حسين w6w20050420110640fdd
لديه قدرة عجيبة على التلاعب بالكلمات واستنباط المعاني من تغيير تركيبات الجمل وإليكم هذه الأمثلة
( الجد الهازل أو الهزل الجاد )
( لذة مؤلمة أو ألما لذيذا )
(ذهل عن نفسه أو ذهلت نفسه عنه )
( لم يخلق لمثل هذا الشعور أو أن هذا الشعور لم يخلق له )
( وأخذ النوم يسعى إليه وأخذ هو يسعى إلى النوم )


كتاب الايام حسين w6w20050420110640fdd
بدا أنه يفخر بسلاطة لسانه ويعجبه أنه إذا تحدث أقذع وأنه كان يتقى خوفا من مقالاته !!
ومن ذلك ما هجا به شعرا الشيخ رشيد رضا وأصحابه عندما اجتمعوا في فندق " سافوي "
( رعى الله المشايخ إذا توافو
إلى سافواي في يوم الخميس
وإذا شهدوا كؤوس الخمر صرفا
تدور بها السقاة على الجلوس
رئيس المسلمين عداك ذم
ألا لله درك من رئيس !) ج3 ص12


كتاب الايام حسين w6w20050420110640fdd
الرسالة الأولى التي كتبها لرئيس الجامعة لطلب البعثة إلى الخارج
ذكر فيها أن ما يمنعه من السفر سببان
( ..... فإني لم أحصل على الشهادة الثانوية كما أني مكفوف البصر ) ج3 ص 48
وطلب المعونة من الجامعة على أجرة خادم له
في الرسالة الثانية جعل المانع سببين أيضا ولكنهما
( .... لا أحمل الشهادة الثانوية لأني مكفوف البصر ..... احتياج الجامعة إذا أرسلتني أن تنفق علي الكثير .. ) ج3 ص51
وهنا التمس لنفسه العذر في عدم الحصول على الشهادة وهي علة عينيه وقد كان فيما سبق سببا بذاته ..
كما جعل السبب الثاني التكلفة المالية وتحمل هو نفقة الخادم
فحصر الأسباب التي من المفترض أن تكون ثلاثة في سببين ووجد لكل منهما مبررا أو حلا
وهذا يدل على الذكاء ويبرهن عن قدرة كبيرة على الإقناع وإبطال حجة الخصم
وقد نجح وحاز البعثة التي تمناها .



كتاب الايام حسين w6w20050420110640fdd
يظهر بجلاء تأثره بأبي العلاء المعري واختياره له ليكون موضوع رسالته لم يكن من فراغ
ربما يكون ذلك لاشتراكه معه في العلة نفسها
ولم يكن تأثره بالتشؤم وحده وإنما بفلسفات أبي العلاء جميعها
( يرحم الله أبا العلاء لقد ملأ نفس الفتى ضيقا بالحياة وبغضا لها وأيأسه من الخير وألقى في روعه أن الحياة كلها مشقة وجهد ) ج3 ص85


كتاب الايام حسين w6w20050420110640fdd
انتشرت في الرواية بعض الجمل التي تحمل مخالفات شرعية واضحة
وقد كان الأولى به أن ينأى عن مثل هذه العبارات لما له من مكانة فكرية وعلمية ... ولكن !!
( بمعونة الله وقديم فضل الجامعة ) ج3 ص13
( إن الدهر قادر على أن يؤلم الناس ويؤذيهم ) ج3 ص118
( الشيخ أخذه الضعف فانصرف مهمهما بصلوات وآيات من القرآن ) ج1 ص 132


كتاب الايام حسين w6w20050420110640fdd
قد أبدع وأدهش حقا في تصوير تأثير فتاته عليه تحت عنوان
"
المرأة التي أبصرت بعينيها " ج3 ص13- 14 - 15


كتاب الايام حسين w6w20050420110640fdd
حرصه على العلم كان نموذجا يحتذى به فقد درس الفقه والنحو والحديث والمنطق
والأدب والتوحيد والتاريخ والجغرافيا والاجتماع واللغة الفرنسية واللاتينية واليونانية والانجليزية
وقدم الدكتوراه في فلسفة ابن خلدون الاجتماعية والليسانس في التاريخ !!
وكل من يقرأ الرواية يشعر أن حرصه كان على العلم وليس على نيل الشهادات .


كتاب الايام حسين w6w20050420110640fdd
قد يكون للجهل الشديد في قريته وشيوع الخرافات والسحر وغيرها من الأمور الدالة على تأخر العقول تأثير على ما وصل إليه طه حسين
فقد كان ( سيدنا ) يحلف كاذبا أمام الصبي !!
وقد جعله هذا غير محتفٍ بالدين ورجاله حتى إنه عند حفظه للألفية كان يقول : إنها تعدل عنده خمسين مصحفا !!
نعوذ بالله من قوله


كتاب الايام حسين w6w20050420110640fdd
نلاحظ كثرة وصفه للرائحة والأصوات وهذا شيء متوقع بسبب عدم رؤيته فيركز على حواسه الأخرى
فيصف ما يصل أذنه من اصوات وانفه من روائح وصفا دقيقا جدا

( وأحس من شماله صوتا غريبا يبلغ سمعه ويثير في نفسه شيئا من العجب وقد ظل اياما يسمع هذا الصوت إذا عاد من الأزهر مصبحا وإذا عاد منه ممسيا يسمعه وينكره ويستحي أن يسأل عنه ثم فهم من بعض الحديث أنه قرقرة الشيشة يدخنها بعض تجار الحي ) ج2 ص3
( خرج إلى طريق مكشوفة ولكنها ضيقة قذرة تنبعث منها روائح غريبة معقدة لايكاد صاحبنا يحققها ، تنبعث هادئة بغيضة في أول النهار وحين يقبل الليل وتنبعث عنيفة حين يتقدم النهار ويشتد حر الشمس ) ج2 ص4



كتاب الايام حسين w6w20050420110640fdd
في نهاية الجزء الأول ص145 نراه يوجه حديثا إلى ابنته ...
حديثا ليس له علاقة بأحداث القصة التي كانت لاتزال في بداية التحاقه بالأزهر ..
وفي نهاية الجزء الثاني يوجه حديثه إلى ابنته بالطريقة نفسها ..
ولا أدري ما مناسبة ذلك إلا أنني ارجع السبب إلى أنه لم يكتب أجزاء القصة في وقت واحد وإنما في فترات متباعدة
الجزء الأول عام 1926
الجزء الثاني عام 1939
الجزء الثالث ( مذكرات طه حسين ) عام 1968
ولعلي أفسر ذلك بأنه أحب أن يهدي ابنته وابنه أحداث حياته وكأنه كان يقص القصة عليهما


منقول

ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك





 

رد مع اقتباس
قديم 11-08-12, 01:28 AM   #2


الصورة الرمزية نور الإيمان
نور الإيمان غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2
 تاريخ التسجيل :  Jul 2011
 العمر : 46
 أخر زيارة : اليوم (02:04 AM)
 المشاركات : 38,665 [ + ]
 التقييم :  14
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Female
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
إذا استطعت أن تخرج من الدنيا ســـليم الصدر فافعل
فإنك إن لم تملك قلوب الآخرين
فستخرج بقلـــ ب ـــك وكـــ ف ــااااك
لوني المفضل : Chocolate
افتراضي رد: كتاب الايام - طه حسين



<center>
كتاب الأيام - طـــه حـــــسين




" حقُّ الإنسان في العلم والحرّية "

ضوء من
" الأيام"..

"...وكذلك قضي على الفتى أن يستقبل طَلَبه العلم في الأزهر، والجامعة المصرية،والجامعة الفرنسية بكلمة عن آفته تلك، توذي نفسه، وتفرض عليه ليلةً ساهرة،ثم يعرض عنها بعد ذلك لأنه لم يكن بدّاً ممّا ليس منه بُدّ وما أكثر ماذكر بيت أبي العلاء.

وهل.يأبق الإنسان من مُلك ربّه فيخرجَ من أرضٍ له وسماء؟!.

وما أسرع ماكان الفتى ينسى هذه الكلمات المؤذية بعد أن يشتري هذا النسيان بليلةٍ ينفقها مُسّهداً محزوناً! ثم يُقبل بعد ذلك على مالم يكن بدٌّ من الإقبال عليه من العلم في الأزهر، وفي الجامعة المصرية وفي جامعات فرنسا "..(1).

***

لا نعرف إذا كان هناك اثنان يختلفان حول الأهمية الاستثنائية للدكتور طه حسين في الفكر العربي الحديث سواء كان المرءُ معه أم ضدّه . طه حسين الرجل الذي ولد عام 1889، وتوفي في تشرين الأول (اكتوبر)من عام 1973عن أربعة وثمانين عاماً.

تجلى نضجُ الفتى طه حسين منذ الطفولة قبل أن يفقد بصره في حوالي السنة الرابعة من عمره.. تجلّى هذا النضج أكثر عندما دخل الأزهر عام 1902م،إذ ضاق عقل الفتى بطرق الأزهر في التلقين آنذاك فراح يسأل ويلح في السؤال،وتحول السؤال إلى تمرّد، وجعله يخرج من الأزهر لأنه طالب بإصلاحه والعودة به إلى ايامه الزاهرة.

ترك الأزهر ليلتحق بالجامعة المصرية التي افتتحت لتوها عام 1908م، وتقّبلته طالباً منتسباً.. صار يسمع في الجامعة غير ماتعود أن يسمع في الأزهر، علوماً عصريّة،وتفتحّت مواهبه..

وبعد فترة شعر أن الجامعة الوليدة ضاقت عن تطلعه وطموحه وابتعد به الخيال إلى (باريس)في بعثةٍ عن طريق الجامعة وماأكثر العقبات التي وُضعت في وجهه، ولكنه صمد لكل التحديات واستطاع أن يكون أول طالب يتخرج من الجامعة بحصوله علىشهادة علمية -دكتوراه- حضّرها وقدّمها دون إشراف من أستاذ عام 1914، تحت عنوان " تجديد ذكرى أبي العلاء".

تحقق حلمه ليسافر إلى باريس مع أخيه واشتدت عليه الصعوبات، واختلف مع أخيه وافترقا،ولكنه أحسَّ بأنه حقَّق شيئاً عظيماً بوصوله إلى فرنسا، لتبدأ هناك المرحلة الأهم من حياة الفتى الذي وجد في باريس العلم والثقافة والتفتح، والتقى إضافة إلى ذلك الزميلة والمدرسةالفرنسية( سوزان)عام1917،الفتاة التي كان لهامن عمق الفكر وسعة الثقافة وما أهلّهالإدراك المهمة التي شعرت أن الرجل يضعها أمامه في المستقبل مهمة إيقاظ العقول - كما ظهرت بعدئذٍ في معظم كتاباته.

طه حسين لم يكن قد أنهى مرحلة اليفاعة حين شرع يكتب في الصحف ضد الرجعيين، واساليب التلقين البالية في التعليم وكان أول ما هدف إلى تحطيمه هو التقاليد،وليس صُدفة أن نجد ( السياج) رمز التقاليد في الصفحات الأولى من كتابه الشهير [ الأيام] (1) الذي كان مع كتابه الآخرعن الشعر (الجاهلي) تعبيراً عن مرحلة التحدّي التي عاشها طه حسين منذ أول الشباب . لقد تبّدى القلق والتحدي عنده عندماارتحل من الصعيد إلى الأزهر ثم تركه ليلتحق بالجامعة المصريةدارساً آنذاك ،ثم يتركها كي يعود إليها، بعد رحلته إلىباريس محاضراً فعميداً فرئيساً بعد أن قضى ثلاثين عاماً من حياته تلميذاً طالباً للعلم ليقضي بعدها ثلاثة وثلاثين عاماً بين أستاذ في الجامعة أو عميد لكليَّة الآداب، أو وزير معارف أو رئيس تحرير لصحيفة مشهورة وبعدها عاش حوالي عشرين عاماً فيمايشبه العزلة ليكتب بقية [الأيام].


إن طه حسين رجل المجابهة والتحدي مستمر في الذاكرة ،لأن العقبات حتى ولو كانت كفّ البصر، لم تقف أمام إرادته في صنع نفسه ليُصبح مثلاً رائعاً للظامئ الذي لايرتوي من المعرفة المقرونة بالعمل.

وإذا جئناإلى طه حسين لنرى ما نريد أن نراه فأننا بذلك نظلمه وإذا جئنا إليه وفي أنفسنامواقف مسبقة جاهزة نبحث عنها فإننانتجنى عليه لأنه عمل وناضل في زمن غير زمننا الحاضر .



للتحميل


اضغط هنا


منقول
</center>


 

رد مع اقتباس
قديم 12-06-05, 10:26 PM   #3


الصورة الرمزية حمد الفارس
حمد الفارس غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 6
 تاريخ التسجيل :  Jul 2011
 أخر زيارة : يوم أمس (07:28 AM)
 المشاركات : 27,022 [ + ]
 التقييم :  30
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: كتاب الايام - طه حسين



جزاكم الله خيرا
وشكراً جزيلاً على تواجدكم ومشاركاتكم القيمة
و

ومع ودي

ودمتم بحفظ الرحمن ورعايته


 

رد مع اقتباس
قديم 12-06-05, 11:54 PM   #4


الصورة الرمزية توتى العمدة
توتى العمدة غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 28
 تاريخ التسجيل :  Aug 2011
 العمر : 26
 أخر زيارة : 14-12-18 (09:58 PM)
 المشاركات : 13,838 [ + ]
 التقييم :  41
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: كتاب الايام - طه حسين



سلمتٍ لنٍا انٍاملكٍ علٍي آلطرحٍ ألرآئع
مآننحٍرم من جمٍال اطرٍوحآتٍك

فآئقٍ احتٍراميٍ وتقديٍري





 

رد مع اقتباس
قديم 12-06-06, 12:36 AM   #5


الصورة الرمزية فتاة مسلمة
فتاة مسلمة غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 168
 تاريخ التسجيل :  Sep 2011
 العمر : 50
 أخر زيارة : 12-09-02 (02:02 PM)
 المشاركات : 849 [ + ]
 التقييم :  11
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: كتاب الايام - طه حسين



طــرح رائـع
بارك الله فيك واثابك الجنه
جزاك الله خيرا
ورزقنا باب من ابواب الجنه
وجعله في ميزان حسناتك
دمت برضى الله



 

رد مع اقتباس
قديم 12-06-06, 12:52 AM   #6


الصورة الرمزية عائد لفلسطين
عائد لفلسطين غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1110
 تاريخ التسجيل :  Apr 2012
 أخر زيارة : 12-06-27 (11:01 PM)
 المشاركات : 10,938 [ + ]
 التقييم :  21
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: كتاب الايام - طه حسين



جزاكى الله خيرا
لما نقلتى لنا من دُرر
اللهم ارزقنا لسانا ذاكرا
وقلبــــا خاشعـــــا وعينـــــا دامعـــــــا
دمــــتى بصحــه وعافيــه ورضى اللـــه وفضلـــه


 

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة



المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تحميل كتاب الشيخان – طه حسين yussuf المكتبة الإسلامية 4 12-06-24 02:20 PM
تحميل كتاب قادة الفكر – طه حسين yussuf مكتبة المجتمع و التنمية البشرية 3 12-05-19 10:28 AM
تحميل كتاب الوعد الحق – طه حسين yussuf المكتبة الثقافية و الأدبية و اللغات 2 12-05-14 03:50 AM
تحميل كتاب الفتنة الكبرى: عثمان الجزء الأول – طه حسين yussuf المكتبة الثقافية و الأدبية و اللغات 2 12-05-14 03:48 AM
كتاب : الأجوبة الجلية لمن سأل عن شرح ابن عقيل على الألفية -حسين ال علي نور الإيمان المكتبة الثقافية و الأدبية و اللغات 3 12-05-07 10:01 PM

Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية

اعلانات نصية  

تصميم و وتركيب انكسار ديزاين
RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

الساعة الآن 04:54 AM

أقسام المنتدى

القسم الإسلامي @ المنتدى الإسلامي العام @ مواسم الخيرات @ السيرة النبوية @ قصص الأنبياء و الرسل و الصحابة و التابعين @ الخطب و الدروس الإسلامية @ الأناشيد و الصوتيات و المرئيات الإسلامية @ فنون و معالم الحضارة الإسلامية @ ركن الأدعية @ قسم القرآن الكريم @ تفسير القرآن الكريم @ في رحاب آية @ المكتبة الصوتية للقرآن الكريم @ تحفيظ القرآن و علوم التجويد @ قسم الحديث @ الأحاديث النبوية @ الأحاديث القدسية @ الأحاديث الضعيفة و الموضوعة @ قسم فقه العبادات و المعاملات @ فقه الصلاة @ فقه الزكاة @ فقه الصيام @ فقه الحج @ فقه المعاملات @ Islamic Forum @ General Forum @ Quran and Hadith @ Al_seerah and the prophets @ feqh& Aqeeda @ Islamic multimedia @ القسم العام @ المنتدى العام @ قلم الأعضاء @ الأدب المنقول @ الأفلام الوثائقية - مشاهدة مباشرة @ فلسطين القلب الجريح @ إعرف عدوك الصهيوني @ الامثال و الحكم و الأقوال المأثورة @ بنك المعلومات و التكنولوجيا الحديثة @ المسابقات و الألغاز @ مكتبة واحة الإسلام @ المكتبة الإسلامية @ المكتبة الثقافية و الأدبية و اللغات @ مكتبة العلوم و التكنولوجيا @ مكتبة التاريخ و القانون و السياسة و الاقتصاد @ مكتبة المجتمع و التنمية البشرية @ Foreign books @ Islamic Books @ القسم الإجتماعي @ التنمية البشرية و تقويم السلوك @ جسر التواصل @ الأيتام و المسنين @ فضفضة و قضايا للمناقشة @ البيت المسلم @ الرجل المسلم @ المرأة المسلمة @ الطفل المسلم @ مكتبة الطفل المرئية @ الأسرة المسلمة @ المطبخ و الديكور @ قسم التربية و التعليم @ التربية و التعليم @ اللغة العربية و علومها @ اللغات و الترجمة @ المرحلة الإبتدائية @ المرحلة الإعدادية @ المرحلة الثانوية @ التعليم الأزهري @ التعليم الفني @ قسم ذوى الإحتياجات الخاصة @ الإعاقة البدنية @ الإعاقة الذهنية @ الإعاقة السمعية و الكلامية @ الإعاقة البصرية @ التوحد @ صعوبات التعلم و التربية الخاصة @ مقالات و إعاقات متنوعة @ قسم التاريخ @ التاريخ و الحضارات @ شخصيات لها تاريخ @ المخطوطات و الأوسمة و المقتنيات التراثية @ الطوابع و العملات العربية و الاوروبية @ السياحة و السفر و الأثار @ الأقسام الطبية @ الوقاية و العلاج @ الطب النفسي @ الطب النبوى و التداوي بالطبيعة @ صيدلية واحة الإسلام @ الموسوعة العلمية الشاملة و الإعجاز العلمي @ خلق الإنسان و الإعجاز الآلهي @ موسوعة علم الأرض @ موسوعة علم الحيوان @ موسوعة علم البحار و الأسماك @ موسوعة علم الفلك @ موسوعة علم النبات @ تكنولوجيا المعلومات @ برامج الكمبيوتر @ العاب الكمبيوتر @ تعليم و صيانة الكمبيوتر @ الجوال الإسلامي @ مكتبة الصور @ غرائب و عجائب الصور @ خلفيات وصور للمنتديات @ صور متنوعة @ الاقسام الإدارية @ إعلانات و إرشادات إدارية @ المواضيع المخالفة والمكررة @ منتدى خطب الشيخ محمد عابدين علي @ علوم و معاني القرآن الكريم @ نافذة على العالم @ أحداث العالم الإسلامي @ مكتبة الطب و الصيدلة @ لم أسلم هؤلاء؟ @ الشريعة و القانون @ الأقسام الأدبية و الثقافية @ أخبار التعليم @ أقسام شيوخ و دعاة و قراء منتدى واحة الإسلام @ منتدى الشيخ اسامه السيوطي @ منتدى شيوخ و قراء واحة الإسلام @ علوم الفقه @ فقه العبادات @ فتاوى و أحكام @ إسأل شيخنا @ قسم الفلاشات الإسلامية @ التواصل مع الإدارة @ حملات واحة الإسلام @ منتدى الادارة والمشرفين @ رمضان شهر الخير @ قضايا معاصرة و حلول @ تطوير المواقع و المنتديات @ العقيدة الاسلامية @ الشباب المسلم @ خاص بالإدارة فقط @ إستشارات واحة الإسلام @ إستشارات إيمانية و دعوية @ إستشارات طبية و نفسية @ إستشارات تربوية و تعليمية و ثقافية @ إستشارات إجتماعية و أسرية @ المكتبة المرئية للقرآن الكريم @



vEhdaa 1.1 by NLP ©2009

جميع آلمشآركآت آلمكتوبه تعبّر عن وجهة نظر صآحبهآ , ولا تعبّر بأي شكل من آلأشكآل عن وجهة نظر إدآرة آلمنتدى 

تصميم وتركيب انكسار ديزاين لخدمات التصميم