مرحبــاً بكـ عزيزي الزائر في واحة الإسلام
اضغط هنا للتسجيل
أنضموا إلينا في صفحة واحة الإسلام الرسمية في الفيس بوك

أنظم لمتآبعينا بتويتر ...

آو أنظم لمعجبينا في الفيس بوك ...
قديم 12-12-11, 11:14 AM   #1


الصورة الرمزية حمد الفارس
حمد الفارس متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 6
 تاريخ التسجيل :  Jul 2011
 أخر زيارة : اليوم (11:05 AM)
 المشاركات : 26,748 [ + ]
 التقييم :  30
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي الرفق في الإسلام



الرفق في الإسلام
معنى الرَّفق لغةً واصطلاحًا

معنى الرَّفق لغةً:
قال ابن منظور: (الرَّفق ضد العنْف، رَفَق بالأَمر وله وعليه يَرْفُق رِفْقًا ورَفُقَ يَرْفُقُ ورَفِقَ لطف ورفَقَ بالرجل وأَرْفَقه بمعنى وكذلك تَرفَّق به) .
معنى الرَّفق اصطلاحًا:
قال ابن حجر في تعريف الرَّفق:(هو لين الجانب بالقول، والفعل، والأخذ بالأسهل، وهو ضد العنف) .
وقال القاري: (هو المداراة مع الرفقاء، ولين الجانب، واللطف في أخذ الأمر بأحسن الوجوه، وأيسرها).

الترغيب والحث على الرَّفق من القرآن الكريم:

(أوصى الإسلام بالرَّفق وحث عليه، واعتبر المحروم منه محروم من خير كثير، وذلك لأنَّ الرَّفق في الأمور من شأنه أن يصلح ويعطي أفضل النتائج وأجود الثمرات، بخلاف العنف فمن شأنه أن يفسد ويعطي نتائج سيئة) .
قال تعالى: فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ[آل عمران: 159].
(يقول تعالى مخاطبًا رسوله صلى الله عليه وسلم، ممتنًا عليه وعلى المؤمنين فيما ألان به قلبه على أمته، المتبعين لأمره، التاركين لزجره، وأطاب لهم لفظه: فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ أي: أي شيء جعلك لهم لينًا لولا رحمة الله بك وبهم) .
وقال سبحانه مخاطبًا الرسول: وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ[الشعراء: 215] (أي: أرفق بهم وألن جانبك لهم) .
وقال سبحانه: اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى[طه: 43-44].
فقوله تعالى: فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا (أي: سهلًا لطيفًا، برفق ولين وأدب في اللفظ من دون فحش ولا صلف، ولا غلظة في المقال، أو فظاظة في الأفعال، لَّعَلَّهُ بسبب القول اللين يَتَذَكَّرُ ما ينفعه فيأتيه، أَوْ يَخْشَى ما يضره فيتركه، فإنَّ القول اللين داع لذلك، والقول الغليظ منفر عن صاحبه).
الترغيب والحث على الرَّفق من السُّنَّة النَّبويَّة:

- عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((أن يهود أتوا النَّبي صلى الله عليه وسلم، فقالوا: السام عليكم. فقالت عائشة: عليكم ولعنكم الله وغضب الله عليكم. قال: مهلًا يا عائشة، عليك بالرَّفق وإياك والعنف والفحش. قالت: أو لم تسمع ما قالوا؟ قال: أو لم تسمعي ما قلت؟ رددت عليهم فيستجاب لي فيهم ولا يستجاب لهم في)) .
- وعن جرير رضي الله عنه عن النَّبي صلى الله عليه وسلم قال: (من يحرم الرَّفق يحرم الخير) .
قال ابن عثيمين: (يعني أنَّ الإنسان إذا حرم الرَّفق في الأمور فيما يتصرف فيه لنفسه، وفيما يتصرف فيه مع غيره، فإنَّه يحرم الخير كله، أي: فيما تصرَّف فيه، فإذا تصرَّف الإنسان بالعنف والشدة، فإنَّه يحرم الخير فيما فعل، وهذا شيء مجرَّبٌ ومشاهد، أنَّ الإنسان إذا صار يتعامل بالعنف والشِّدَّة؛ فإنَّه يحرم الخير ولا ينال الخير، وإذا كان يتعامل بالرَّفق والحلم والأناة وسعة الصدر؛ حصل على خيرٍ كثير، وعلى هذا فينبغي للإنسان الذي يريد الخير أن يكون دائمًا رفيقًا حتى ينال الخير) .
- وعن عائشة رضي الله عنها قالت: ((سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في بيتي هذا: اللهم من ولي من أمر أمتي شيئًا فشقَّ عليهم فاشقق عليه، ومن ولي من أمر أمتي شيئًا فرفق بهم فارفق به)) .
قال ابن عثيمين: (قد يظن بعض النَّاس أنَّ معنى الرَّفق أن تأتي للناس على ما يشتهون ويريدون، وليس الأمر كذلك، بل الرَّفق أن تسير بالنَّاس حسب أوامر الله ورسوله، ولكن تسلك أقرب الطرق وأرفق الطرق بالنَّاس، ولا تشق عليهم في شيء ليس عليه أمر الله ورسوله، فإن شققت عليهم في شيء ليس عليه أمر الله ورسوله فإنَّك تدخل في الطرف الثاني من الحديث، وهو الدعاء عليك بأن يشق الله عليك) .
- وعنها أيضًا رضي الله عنها عن النَّبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إنَّ الرَّفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا ينزع من شيء إلا شانه)) .
- وعن أبي الدرداء رضي الله عنه عن النَّبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من أعطي حظه من الرَّفق فقد أعطي حظه من الخير، ومن حرم حظه من الرَّفق حرم حظه من الخير)) (إذ به تنال المطالب الأخروية والدنيوية وبفوته يفوتان) .
وهذه النصوص التي مرت معنا تدل (على أنَّ الرَّفق في الأمور، والرَّفق بالنَّاس، واللين، والتيسير، من جواهر عقود الأخلاق الإسلامية، وأنَّها من صفات الكمال، وأنَّ الله تعالى من صفاته أنَّه رفيق، وأنه يحب من عباده الرَّفق، فهو يوصيهم به ويرغبهم فيه، ويعدهم عليه عطاءً لا يعطيه على شيءٍ آخر. ويُفهم من النصوص أنَّ العنف شَيْن خلقي، وأنَّه ظاهرة قبيحة، وأنَّ الله لا يحبه من عباده).

أقوال السلف والعلماء في الرَّفق

- (بلغ عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنَّ جماعة من رعيته اشتكوا من عماله، فأمرهم أن يوافوه، فلما أتوه قام فحمد الله وأثنى عليه، ثُمَّ قال: أيها النَّاس، أيَّتها الرعية إنَّ لنا عليكم حقًا، النصيحة بالغيب والمعاونة على الخير، أيَّتها الرعاة إنَّ للرعيَّة عليكم حقًا فاعلموا أنَّه لا شيء أحب إلى الله ولا أعز من حلم إمام ورفقه، ليس جهل أبغض إلى الله، ولا أغم من جهل إمام وخرقه، واعلموا أنَّه من يأخذ بالعافية فيمن بين ظهريه يرزق العافية ممن هو دونه) .
- و(روي أنَّ عمرو بن العاص كتب إلى معاوية يعاتبه في التأني فكتب إليه معاوية أما بعد: فإنَّ التفهم في الخبر زيادة رشد، وإنَّ الرشيد من رشد عن العجلة، وإن الخائب من خاب عن الأناة، وإن المتثبت مصيب أو كاد أن يكون مصيبًا وإن العَجِل مخطئ أو كاد أن يكون مخطئًا، وأن من لا ينفعه الرَّفق يضره الخرق، ومن لا ينفعه التجارب لا يدرك المعالي) .
- وقال عمرو بن العاص لابنه عبد الله ما الرَّفق؟ قال: (تكون ذا أناة فتلاين الولاة، قال: فما الخرق؟ قال: معاداة إمامك، ومناوأة من يقدر على ضررك) .
- وعن عروة بن الزبير قال: (كان يقال: الرَّفق رأس الحكمة) .
- وعن الشعبي قال: (غُشي على مسروق في يوم صائف، وكانت عائشة قد تبنته فسمَّى بنته عائشة، وكان لا يعصي ابنته شيئًا، قال: فنزلت إليه فقالت: يا أبتاه أفطر واشرب، قال: ما أردت لي يا بُنية؟ قالت: الرَّفق، قال. يا بنية، إنَّما طلبت الرَّفق لنفسي في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة)، وفي رواية: (إنَّما طلبت الرَّفق لتعبي)
- وقال سفيان لأصحابه: (تدرون ما الرَّفق؟ قالوا: قل يا أبا محمد، قال: أن تضع الأمور من مواضعها؛ الشدة في موضعها، واللين في موضعه، والسيف في موضعه، والسوط في موضعه) .
- قال وهب بن منبه: (الرَّفق ثني الحلم) .
- وعن قيس بن أبي حازم قال كان يقال: (الرَّفق يمن، والخرق شؤم) .
- وعن حبيب بن حجر القيسيِّ قال: (كان يقال: ما أحسن الإيمان يزينه العلم، وما أحسن العلم يزينه العمل، وما أحسن العمل يزينه الرَّفق) .
- وقال ابن القيم: (من رَفَقَ بعبادِ الله رَفَقَ الله به، ومن رحمهم رحمه، ومن أحسن إليهم أحسن إليه، ومن جاد عليهم جاد الله عليه، ومن نفعهم نفعه، ومن سترهم ستره، ومن منعهم خيره منعه خيره، ومن عامل خلقه بصفةٍ عامله الله بتلك الصِّفة بعينها في الدنيا والآخرة، فالله تعالى لعبده حسب ما يكون العبد لخلقه) .
- قال ابن حجر: (لا يتعمق أحد في الأعمال الدينية ويترك الرَّفق، إلا عجز وانقطع فيغلب) .
- وقال أَبُو حاتم: (الواجب على العاقل لزوم الرَّفق في الأمور كلها، وترك العجلة والخفَّة فيها، إذ اللَّه تعالى يحب الرَّفق في الأمور كلها، ومن منع الرَّفق منع الخير ،كما أنَّ من أعطي الرَّفق أعطي الخير، ولا يكاد المرء يتمكن من بغيته في سلوك قصده في شيء من الأشياء على حسب الذي يحب، إلا بمقارنة الرَّفق ومفارقة العجلة) .
- وقال أيضًا: (العاقل يلزم الرَّفق في الأوقات، والاعتدال في الحالات؟ لأنَّ الزيادة على المقدار في المبتغى عيبٌ كما أنَّ النقصان فيما يجب من المطلب عجز، وما لم يصلحه الرَّفق لم يصلحه العنف، ولا دليل أمهر من رفق، كما لا ظهير أوثق من العقل، ومن الرَّفق يكون الاحتراز، وفي الاحتراز ترجى السلامة، وفي ترك الرَّفق يكون الخرق، وفي لزوم الخرق تخاف الهلكة) .

فوائد الرَّفق

1- طريق موصل إلى الجنة.
2- دليل كمال الإيمان وحسن الإسلام.
3- يثمر محبة الله ومحبة النَّاس.
4- ينمِّي روح المحبة والتعاون بين النَّاس.
5- دليل على صلاح العبد وحسن خلقه.
6- بالرَّفق ينشأ المجتمع سالمًا من الغل والعنف.
7- عنوان سعادة العبد في الدارين.
8- الرَّفق يزين الأشياء.
9- الرَّفق بالحيوان في إطعامه، أو ذبحه، من مظاهر الإحسان.
10- الرفيق دليل على فقهه وأناته وحكمته .
11- الرَّفق ينتج منه حسن الخلق.
12- بالرَّفق ينال الخير.
صور الرَّفق

1- الرَّفق بالنفس في أداء ما فرض عليه:
المسلم لا يحمل نفسه من العبادة مالا تطيقه، فالإسلام دين يسر وسهولة فالمتبع له يوغل فيه برفق، قال صلى الله عليه وسلم: ((إنَّ الدين يسر، ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه، فسددوا وقاربوا وأبشروا، واستعينوا بالغدوة، والروحة، وشيء من الدلجة)) .
وعن عائشة رضي الله عنها: ((أنَّ الحولاء بنت تويت بن حبيب بن أسد بن عبد العزى مرت بها وعندها رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت فقلت هذه الحولاء بنت تويت وزعموا أنَّها لا تنام بالليل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تنام بالليل خذوا من العمل ما تطيقون فو الله لا يسأم الله حتى تسأموا)) .
قال ابن القيم: (نهى النَّبي صلى الله عليه وسلم عن التشديد في الدين بالزيادة على المشروع، وأخبر صلى الله عليه وسلم أنَّ تشديد العبد، على نفسه هو السبب لتشديد الله عليه إما بالقدر وإما بالشرع. فالتشديد بالشرع: كما يشدد على نفسه بالنذر الثقيل، فيلزمه الوفاء به، وبالقدر كفعل أهل الوسواس. فإنهم شدَّدوا على أنفسهم فشدَّد عليهم القدر، حتى استحكم ذلك وصار صفة لازمة لهم) الرفق الإسلام tip.gif .
2- الرَّفق مع النَّاس عامة:
ويكون بلين الجانب وعدم الغلظة والجفاء، والتعامل مع النَّاس بالسَّمَاحَة ، قال صلى الله عليه وسلم: ((المؤمنون هيِّنون ليِّنون، كالجمل الأنف، إن قيد انقاد، وإذا أنيخ على صخرة استناخ)) الرفق الإسلام tip.gif وقال صلى الله عليه وسلم: ((إن الله رفيق يحب الرَّفق في الأمر كله)) .
3- الرَّفق بالرعية:
الراعي سواء كان حاكمًا، أو رئيسًا، أو مسؤولًا عليه أن يرفق برعيته، فيقضي حاجتهم، ويؤدِّي مصالحهم برفق، قال صلى الله عليه وسلم: ((اللهم من ولي من أمر أمتي شيئًا فشق عليهم فاشقق عليه، ومن ولي من أمر أمتي شيئًا فرفق بهم فارفق به)) .
وقال صلى الله عليه وسلم: ((إنَّ شرَّ الرعاء الحطمة)) .
(وقد ضرب الرسول صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث مثلًا لكل راع عنيف، قاس شديد لا رحمة في قلبه على رعيته من النَّاس، سواء أكان ولي أسرة، أو صاحب سلطان، صغرت دائرة رعيته أو كبرت، فشرُّ الرعاة من النَّاس على النَّاس هو الحطمة الذي لا رفق عنده، ولا رحمة في قلبه تليِّن سياسته وقيادته، فهو يقسو ويشتد على رعيته، ويوسعهم عسفًا وتحطيمًا، ويدفعهم دائمًا إلى المآزق والمحرجات، ولا يعاملهم بالرَّفق والحكمة في الإدارة والسياسة) الرفق الإسلام tip.gif .
قال ابن عثيمين: (أما ولاة الأمور فيجب عليهم الرَّفق بالرعية، والإحسان إليهم، واتباع مصالحهم، وتولية من هو أهل للولاية، ودفع الشر عنهم، وغير ذلك من مصالحهم؛ لأنَّهم مسئولون عنهم أمام الله عز وجل) .
4- الرَّفق بالمدعوِّين:
الداعية عليه أن يرفق في دعوته، فيشفق على النَّاس ولا يشق عليهم، ولا ينفِّرهم من الدين بأسلوبه الغليظ والعنيف، (وأولى النَّاس بالتَّخلُّق بخلق الرَّفق الدعاة إلى الله والمعلِّمون، فالدعوة إلى الله لا تؤثر ما لم تقترن بخلق الرَّفق في دعوة الخلق إلى الحق، وتعليم النَّاس لا يُؤتي ثمراته الطيبات ما لم يقترن بخلق الرَّفق الذي يملك القلوب بالمحبة) الرفق الإسلام tip.gif . قال تعالى: ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ [النحل: 125].
فيدعو بالحكمة والموعظة الحسنة، ويتلطَّف مع العاصي بكلام ليِّن وبرفق ولا يعين الشيطان عليه، فعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: (إذا رأيتم أخاكم قارف ذنبًا فلا تكونوا أعوانًا للشيطان عليه، تقولوا: اللهم أخزه، اللهم العنه، ولكن سلوا الله العافية، فإنا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم كنَّا لا نقول في أحد شيئًا حتى نعلم علام يموت؟ فإن ختم له بخير علمنا أن قد أصاب خيرًا، وإن ختم بشر خفنا عليه) الرفق الإسلام tip.gif .
وانظر إلى رفق إبراهيم عليه السلام مع أبيه قَالَ أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنْ آلِهَتِي يَا إِبْراهِيمُ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ لأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا قَالَ سَلامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا [مريم: 47].
قال الشنقيطي: (بيَّن الله جل وعلا في هاتين الآيتين الكريمتين أنَّ إبراهيم لما نصح أباه النصيحة المذكورة مع ما فيها من الرَّفق واللين، وإيضاح الحق، والتحذير من عبادة ما لا يسمع ولا يبصر، ومن عذاب الله تعالى، وولاية الشيطان، خاطبه هذا الخطاب العنيف وسماه باسمه، ولم يقل له يا بني في مقابلة قوله له يا أبت، وأنكر عليه أنَّه راغب عن عبادة الأوثان، أي: معرض عنها لا يريدها؛ لأنَّه لا يعبد إلا الله وحده جل وعلا، وهدَّده جلَّ وعلا، وهدَّده بأنَّه إن لم ينته عما يقوله له ليرجمنه، قيل: بالحجارة، وقيل: باللسان شتمًا، والأول أظهر، ثم أمره بهجره مليًا، أي: زمانًا طويلًا، ثُمَّ بيَّن أنَّ إبراهيم قابل أيضًا جوابه العنيف بغاية الرَّفق واللين، في قوله: قَالَ سَلامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي... [مريم: 47]) .
5- الرَّفق بالخادم والمملوك:
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول لله صلى الله عليه وسلم: ((للمملوك طعامه وكسوته بالمعروف، ولا يكلَّف من العمل إلا ما يطيق)) .
قال الشنقيطي: (فأوجب على مالكيهم الرَّفق والإحسان إليهم، وأن يطعموهم مما يطعمون، ويكسوهم مما يلبسون، ولا يكلفوهم من العمل ما لا يطيقون، وإن كلفوهم أعانوهم; كما هو معروف في السُّنَّة الواردة عنه صلى الله عليه وسلم مع الإيصاء عليهم في القرآن) .
6- الرَّفق بالحيوان:
فمن الرَّفق بالحيوان، أن تدفع عنه أنواع الأذى، كالعطش والجوع والمرض والحمل الثقيل، فعن أبي هريرة رضي الله عنه: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
- ((بينا رجل يمشي، فاشتد عليه العطش، فنزل بئرًا، فشرب منها، ثُمَّ خرج فإذا هو بكلب يلهث، يأكل الثرى من العطش، فقال: لقد بلغ هذا مثل الذي بلغ بي، فملأ خفه، ثم أمسكه بفيه، ثم رقي، فسقى الكلب، فشكر الله له، فغفر له، قالوا: يا رسول الله، وإن لنا في البهائم أجرًا؟ قال: في كل كبد رطبة أجر)) .
- وعن سعيد بن جبير قال: ((مر ابن عمر بفتيان من قريش قد نصبوا طيرًا وهم يرمونه، وقد جعلوا لصاحب الطير كل خاطئة من نبلهم، فلما رأوا ابن عمر تفرقوا، فقال ابن عمر: من فعل هذا لعن الله من فعل هذا؟! إنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن من اتخذ شيئًا فيه الروح غرضًا)).
نماذج من رفق النَّبي صلى الله عليه وسلم:

كان النَّبي صلى الله عليه وسلم رفيقًا هيِّنًا ليِّنًا سهلًا ،في تعامله، وفي أقواله وأفعاله، وكان يحب الرِّفق، ويحث النَّاس على الرِّفق، ويرغِّبهم فيه، فعن عبادة بن شرحبيل قال: ((أصابنا عام مخمصة، فأتيت المدينة، فأتيت حائطًا من حيطانها، فأخذت سنبلًا ففركته فأكلته، وجعلته في كسائي، فجاء صاحب الحائط، فضربني وأخذ ثوبي، فأتيت النَّبي صلى الله عليه وسلم، فأخبرته، فقال للرجل ما أطعمته إذ كان جائعًا، أو ساغبًا، ولا علمته إذ كان جاهلًا، فأمره النَّبي صلى الله عليه وسلم، فرد إليه ثوبه، وأمر له بوسق من طعام، أو نصف وسق)) .
- وكان صلى الله عليه وسلم رفيقًا بقومه رغم أذيتهم له، فعن عروة أنَّ عائشة رضي الله عنها زوج النَّبي صلى الله عليه وسلم حدثته أنَّها قالت للنبي صلى الله عليه وسلم، هل أتى عليك يوم كان أشد من يوم أحد؟ ((قال: لقد لقيت من قومك ما لقيت، وكان أشدَّ ما لقيت منهم يوم العقبة، إذ عرضت نفسي على ابن عبد ياليل بن عبد كلال، فلم يجبني إلى ما أردت، فانطلقت وأنا مهموم على وجهي فلم أستفق إلا وأنا بقرن الثعالب، فرفعت رأسي، فإذا أنا بسحابة قد أظلتني، فنظرت فإذا فيها جبريل فناداني، فقال: إنَّ الله قد سمع قول قومك لك وما ردوا عليك، وقد بعث إليك ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم، فناداني ملك الجبال فسلَّم علي، ثُمَّ قال: يا محمد، فقال: ذلك فيما شئت، إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين؟ فقال النَّبي صلى الله عليه وسلم: بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئًا .
- وكان صلى الله عليه وسلم رفيقًا في تعليمه للجاهل، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: ((بينما نحن في المسجد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاء أعرابي فقام يبول في المسجد، فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: مه مه. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تزرموه دعوه، فتركوه حتى بال، ثُمَّ إنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم دعاه، فقال له: إنَّ هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول ولا القذر، إنَّما هي لذكر الله عزَّ وجلَّ والصلاة وقراءة القرآن، أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال فأمر رجلا من القوم فجاء بدلو من ماء فشنَّه عليه)) .
- وعن معاوية بن الحكم السلمي قال: ((بينا أنا أصلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ عطس رجل من القوم، فقلت يرحمك الله، فرماني القوم بأبصارهم، فقلت واثكل أمياه ما شأنكم تنظرون إلي، فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم، فلمَّا رأيتهم يُصمِّتونني لكني سكت، فلما صلَّى رسول الله صلى الله عليه وسلم فبأبي هو وأمي، ما رأيت معلمًا قبله ولا بعده أحسن تعليمًا منه، فو الله ما كهرني، ولا ضربني، ولا شتمني، قال: إنَّ هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام النَّاس، إنَّما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن)) .
- كما أنَّه صلى الله عليه وسلم كان يُبيِّن للناس توضيح الأمور بالرِّفق، ومن ذلك الشاب الذي طلب منه أن يأذن له بالزنى، فعن أبي أمامة قال ((إن فتى شابًا أتى النَّبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله ائذن لي بالزنا، فأقبل القوم عليه فزجروه، وقالوا: مه مه، فقال: أدنه، فدنا منه قريبًا، قال: فجلس، قال: أتحبه لأمك؟ قال: لا والله جعلني الله فداءك، قال: ولا النَّاس يحبونه لأمهاتهم، قال: أفتحبه لابنتك؟ قال: لا والله يا رسول الله جعلني الله فداءك، قال: ولا النَّاس يحبونه لبناتهم، قال: أفتحبه لأختك؟ قال: لا والله جعلني الله فداءك، قال: ولا النَّاس يحبونه لأخواتهم؟ قال: أفتحبه لعمتك؟ قال: لا والله جعلني الله فداءك، قال: ولا النَّاس يحبونه لعماتهم، قال: أفتحبه لخالتك؟ قال: لا والله جعلني الله فداءك، قال: ولا النَّاس يحبونه لخالاتهم، قال: فوضع يده عليه، وقال: اللهم اغفر ذنبه، وطهر قلبه، وحصن فرجه، فلم يكن بعد ذلك الفتى يلتفت إلى شيء)) .
- وكان صلى الله عليه وسلم رفيقًا بنسائه، فعن أنس ((أن النَّبي صلى الله عليه وسلم أتى على أزواجه، وسَوَّاق يسُوقُ بهنّ يُقال له: أَنْجَشَة، وكان يَحْدُو للإبل ببعض الشعر حتى تسرع على حِدَائه، فقال له النبي: ويحك يا أَنْجَشَة، رُوَيدًا سَوْقَك القوارير)) .
- كما أنَّه صلى الله عليه وسلم كان يرفق بأبناء المسلمين، فعن أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأخذني فيقعدني على فخذه، ويقعد الحسن على فخذه الآخر، ثم يضمهما، ثم يقول: اللهم ارحمهما، فإنِّي أرحمهما)).
نماذج من رفق الصحابة رضي الله عنهم:

رفق عمر بن الخطاب رضي الله عنه:
- عن زيد بن وهب قال: خرج عمر رضي الله عنه ويداه في أذنيه وهو يقول: يا لبيكاه يا لبيكاه، قال النَّاس ماله، قال جاءه بريد من بعض أمرائه أنَّ نهرًا حال بينهم وبين العبور ولم يجدوا سفنًا، فقال أميرهم: اطلبوا لنا رجلًا يعلم غور الماء، فأتي بشيخ فقال: إني أخاف البرد وذاك في البرد، فأكرهه فأدخله، فلم يلبثه البرد، فجعل ينادي يا عمراه يا عمراه فغرق، فكتب إليه فأقبل فمكث أيامًا معرضًا عنه، وكان إذا وجد على أحد منهم فعل به ذلك، ثم قال: ما فعل الرجل الذي قتلته؟ قال يا أمير المؤمنين ما تعمدت قتله، لم نجد شيئًا يعبر فيه، وأردنا أن نعلم غور الماء، ففتحنا كذا وكذا، وأصبنا كذا وكذا، فقال عمر رضي الله عنه: لرجل مسلم أحب إليَّ من كل شيء جئت به، لولا أن تكون سُنَّة لضربت عنقك، اذهب فأعط أهله ديته، واخرج فلا أراك .
- وعن زيد بن أسلم، عن أبيه، قال: خرجت مع عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، إلى السوق، فلحقت عمر امرأة شابَّة فقالت: يا أمير المؤمنين هلك زوجي، وترك صبية صغارًا، والله ما ينضجون كراعًا، ولا لهم زرع، ولا ضرع، وخشيت أن تأكلهم الضبع، وأنا بنت خفاف بن إيماء الغفاري، وقد شهد أبي الحديبية مع النَّبي صلى الله عليه وسلم، فوقف معها عمر ولم يمض، ثُمَّ قال: مرحبًا بنسب قريب، ثم انصرف إلى بعير ظهير كان مربوطًا في الدار، فحمل عليه غرارتين ملأهما طعامًا وحمل بينهما نفقة وثيابًا ثم ناولها بخطامه، ثُمَّ قال: اقتاديه فلن يفنى حتى يأتيكم الله بخير، فقال رجل يا أمير المؤمنين أكثرت لها، قال عمر: ثكلتك أمك، والله إني لأرى أبا هذه وأخاها قد حاصرا حصنا زمانًا فافتتحاه، ثم أصبحنا نستفيء سهمانهما فيه .
- وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يذهب إلى العوالي كل يوم سبت، فإذا وجد عبدًا في عمل لا يطيقه وضع عنه .
الرِّفق في واحة الشعر..

قال المنتصر بن بلال:


الرفق ممن سيلقى اليمن صاحبه




والخرق منه يكون العنف والزلل


والحزم أن يتأنى المرء فرصته




والكف عنها إذا ما أمكنت فشل


والبر لله خير الأمر عاقبة




والله للبرِّ عون ماله مثل


خير البريَّة قولًا خيرهم عملا




لا يصلح القول حتى يصلح العمل

وقال القاضي التنوخي:


الق العدو بوجه لا قطوب به




يكاد يقطر من ماء البشاشات


فأحزم النَّاس من يلقى أعاديه




في جسم حقد وثوب من مودات


الرِّفق يمن وخير القول أصدقه




وكثرة المزح مفتاح العداوات

وقال منصور بن محمد الكريزي:


الرفق أيمن شيء أنت تتبعه




والخرق أشأم شيء يقدم الرجلا


وذو التثبت من حمد إلى ظفر




من يركب الرِّفق لا يستحقب الزللا

وقال النابغة:


الرِّفق يمن والأناة سلامة




فاستأن في رفق تلاق نجاحًا

وقال أحمد بن موسى الأزرق:


وزن الكلام إذا نطقت، فإنَّما




يبدي العقول أو العيوب المنطق


لا ألفينك ثاويًا في غربة




إن الغريب بكل سهم يرشق


لو سار ألف مدجج في حاجة




لم يقضها إلا الذي يترفَّق

وقال آخر:


ينال بالرِّفق ما يغني الرجال به




كالموت مستعجلًا يأتي على مهل

وقال محمد بن حبيب الواسطي:


بني إذا ما ساقك الضر فاتئد




فللرِّفق أولى بالأريب وأحرز


فلا تحمين عند الأمور تعززًا




فقد يورث الذٌّل الطويل التعزز

وقال أبو عثمان التجيبي:


خذ الأمور برفق واتئد أبدا




إياك من عجل يدعو إلى وصب


الرفق أحسن ما تؤتى الأمور به




يصيبه ذو الرفق أو ينجو من العطب

وقال المنتصر بن بلال:


وعليك في بعض الأمور صعوبة




والرِّفق للمستصعبات مدان


وبحسن عقل المرء يثبت حاله




وعلى المغارس تثمر العيدان

وقال أبو الحسن الربعي:


الرِّفق ألطف ما اتخذت رفيقا




ويسوء ظنك أن تكون شفيقا


فخذ المجاز من الزمان وأهله




ودع التعمق فيه والتحقيقا


وإذا سألت الله صحبة صاحب




فاسأله في أن يصحب التوفيقا


وانظر بعينك حازمًا متعذرًا




في حيث شئت وعاجزًا مرزوقا







 

رد مع اقتباس
قديم 12-12-11, 04:33 PM   #2


الصورة الرمزية نور الإيمان
نور الإيمان غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2
 تاريخ التسجيل :  Jul 2011
 العمر : 46
 أخر زيارة : يوم أمس (03:06 PM)
 المشاركات : 36,594 [ + ]
 التقييم :  14
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Female
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
إذا استطعت أن تخرج من الدنيا ســـليم الصدر فافعل
فإنك إن لم تملك قلوب الآخرين
فستخرج بقلـــ ب ـــك وكـــ ف ــااااك
لوني المفضل : Darkkhaki
افتراضي رد: الرفق في الإسلام




شكرا لك
أخى حمد الفارس
بارك الله فيك
و جزاك خيرا
على مواضيعك القيمة




 

رد مع اقتباس
قديم 12-12-11, 08:58 PM   #3


الصورة الرمزية حمد الفارس
حمد الفارس متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 6
 تاريخ التسجيل :  Jul 2011
 أخر زيارة : اليوم (11:05 AM)
 المشاركات : 26,748 [ + ]
 التقييم :  30
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: الرفق في الإسلام



شكراً جزيلاً
أختنا الفاضلة
نور
على المرور
ويعطيكم العافية
وجزاكم الله خيراً
ودمتم بود


 

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
الرفق, الإسلام


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
آية قرآنية تثبت عظمة وعدالة الإسلام وعظمة وعدل نبي الإسلام مدحت زيدان تفسير القرآن الكريم 5 14-07-10 04:08 AM
فلم وثائقى عن الإسلام- ماذا تعرف عن الإسلام؟ نور الإيمان الأفلام الوثائقية - مشاهدة مباشرة 1 13-11-19 07:41 AM
إن الله يحب الرفق ابو عبدالملك الأحاديث النبوية 3 13-11-10 03:21 PM
الرفق بالحيوان الاتحاد قوة موسوعة علم الحيوان 2 13-03-02 07:12 PM
الرفق واللين خطبه للشيخ محد عابدين علي محمد عابدين علي منتدى خطب الشيخ محمد عابدين علي 4 11-11-14 07:20 PM


اعلانات نصية  

أقسام المنتدى

القسم الإسلامي @ المنتدى الإسلامي العام @ مواسم الخيرات @ السيرة النبوية @ قصص الأنبياء و الرسل و الصحابة و التابعين @ الخطب و الدروس الإسلامية @ الأناشيد و الصوتيات و المرئيات الإسلامية @ فنون و معالم الحضارة الإسلامية @ ركن الأدعية @ قسم القرآن الكريم @ تفسير القرآن الكريم @ في رحاب آية @ المكتبة الصوتية للقرآن الكريم @ تحفيظ القرآن و علوم التجويد @ قسم الحديث @ الأحاديث النبوية @ الأحاديث القدسية @ الأحاديث الضعيفة و الموضوعة @ قسم فقه العبادات و المعاملات @ فقه الصلاة @ فقه الزكاة @ فقه الصيام @ فقه الحج @ فقه المعاملات @ Islamic Forum @ General Forum @ Quran and Hadith @ Al_seerah @ feqh& Aqeeda @ Islamic multimedia @ القسم العام @ المنتدى العام @ قلم الأعضاء @ الأدب المنقول @ الأفلام الوثائقية - مشاهدة مباشرة @ فلسطين القلب الجريح @ إعرف عدوك الصهيوني @ الامثال و الحكم و الأقوال المأثورة @ بنك المعلومات و التكنولوجيا الحديثة @ المسابقات و الألغاز @ مكتبة واحة الإسلام @ المكتبة الإسلامية @ المكتبة الثقافية و الأدبية و اللغات @ مكتبة العلوم و التكنولوجيا @ مكتبة التاريخ و القانون و السياسة و الاقتصاد @ مكتبة المجتمع و التنمية البشرية @ Foreign books @ Islamic Books @ القسم الإجتماعي @ التنمية البشرية و تقويم السلوك @ جسر التواصل @ الأيتام و المسنين @ فضفضة و قضايا للمناقشة @ البيت المسلم @ الرجل المسلم @ المرأة المسلمة @ الطفل المسلم @ مكتبة الطفل المرئية @ البيت الإسلامي @ المطبخ و الديكور @ قسم التربية و التعليم @ التربية و التعليم @ اللغة العربية و علومها @ اللغات و الترجمة @ المرحلة الإبتدائية @ المرحلة الإعدادية @ المرحلة الثانوية @ التعليم الأزهري @ التعليم الفني @ قسم ذوى الإحتياجات الخاصة @ الإعاقة البدنية @ الإعاقة الذهنية @ الإعاقة السمعية و الكلامية @ الإعاقة البصرية @ التوحد @ صعوبات التعلم و التربية الخاصة @ مقالات و إعاقات متنوعة @ قسم التاريخ @ التاريخ و الحضارات @ شخصيات لها تاريخ @ المخطوطات و الأوسمة و المقتنيات التراثية @ الطوابع و العملات العربية و الاوروبية @ السياحة و السفر و الأثار @ الأقسام الطبية @ الوقاية و العلاج @ الطب النفسي @ الطب النبوى و التداوي بالطبيعة @ صيدلية واحة الإسلام @ الموسوعة العلمية الشاملة و الإعجاز العلمي @ خلق الإنسان و الإعجاز الآلهي @ موسوعة علم الأرض @ موسوعة علم الحيوان @ موسوعة علم البحار و الأسماك @ موسوعة علم الفلك @ موسوعة علم النبات @ تكنولوجيا المعلومات @ برامج الكمبيوتر @ العاب الكمبيوتر @ تعليم و صيانة الكمبيوتر @ الجوال الإسلامي @ مكتبة الصور @ غرائب و عجائب الصور @ خلفيات وصور للمنتديات @ صور متنوعة @ الاقسام الإدارية @ إعلانات و إرشادات إدارية @ المواضيع المخالفة والمكررة @ منتدى خطب الشيخ محمد عابدين علي @ علوم و معاني القرآن الكريم @ نافذة على العالم @ أحداث العالم الإسلامي @ مكتبة الطب و الصيدلة @ لم أسلم هؤلاء؟ @ الشريعة و القانون @ الأقسام الأدبية و الثقافية @ أخبار التعليم @ أقسام شيوخ و دعاة و قراء منتدى واحة الإسلام @ منتدى الشيخ اسامه السيوطي @ منتدى شيوخ و قراء واحة الإسلام @ علوم الفقه @ فقه العبادات @ فتاوى و أحكام @ إسأل شيخنا @ قسم الفلاشات الإسلامية @ التواصل مع الإدارة @ حملات واحة الإسلام @ منتدى الادارة والمشرفين @ رمضان شهر الخير @ قضايا معاصرة و حلول @ تطوير المواقع و المنتديات @ العقيدة الاسلامية @ الشباب المسلم @ خاص بالإدارة فقط @ إستشارات واحة الإسلام @ إستشارات إيمانية و دعوية @ إستشارات طبية و نفسية @ إستشارات تربوية و تعليمية و ثقافية @ إستشارات إجتماعية و أسرية @



vEhdaa 1.1 by NLP ©2009