مرحبــاً بكـ عزيزي الزائر في واحة الإسلام
اضغط هنا للتسجيل
أنضموا إلينا في صفحة واحة الإسلام الرسمية في الفيس بوك

أنظم لمتآبعينا بتويتر ...

آو أنظم لمعجبينا في الفيس بوك ...
قديم 12-03-20, 10:11 AM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية soft

البيانات
التسجيل: Aug 2011
العضوية: 21
العمر: 48
المشاركات: 4,623 [+]
بمعدل : 4.67 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 7
نقاط التقييم: 10
soft على طريق التميز
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
soft غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : فتاوى و أحكام

دعوى عدم وقوع طلاق

المفتي
حسونة النواوى .
جمادى الأولى 1314 هجرية

المبادئ
1 - عدم سماع الدعوى بعد الإقرار بها لأن الإنكار بعد الإقرار غير مقبول شرعا

السؤال
بإفادة من قاضى محكمة مضمونها أنه يرغب الاطلاع على صورة الدعوى طيه والإفادة بما يظهر وذلك لأنها لما أرسلت لمفتى مديرية الغربية أجاب عليها بأنها غير مستوفية شرعا ولم يبين وجه عدم استيفائها ولم يزل الأمر مشتبها على القاضى المذكور ومضمون صورة الدعوى المذكورة المقيدة بمضبطة المحكمة المذكورة فى 27 سبتمبر سنة 1896 صدور الدعوى بعد التعريف اللازم من أ .
س أ على ص م وس س ولم يعرفه بأن ص هذه زوجته ومدخولته بنكاح صحيح شرعى تزوجها من منذ ثلاث عشرة سنة تقريبا وأنه فى شهر شوال سنة 1313 حصلت بينهما مشاجرة فقال لها إبرينى وأنا أطلقك فقالت له أبريتك بنفقة العدة ثلاثة شهور فقال مخاطبا لها روحى طالق منى على ذلك وأنه فارقها بعد ذلك وسافر ولما عاد من سفره وجدها تزوجت ب س س هذا والذى أجرى له عقد الزواج مأذون شرعى وقيده بالدفتر عهدته فى 2 سبتمبر سنة 1896 وأن أ .
هذا سأل من العلماء عن الطلاق الصادر منه المذكور فأجابوه بأنه غير صحيح وأنه يطلب التفريق بين ص .
و س. هذين بما أنها زوجته وعلى عصمته لعدم وقوع الطلاق المذكرو وفساد العقد الثانى المذكور ويسأل سؤال ص و س هذين وجوابهما عن ذلك ومضمون ما كتبه على الصورة المذكورة المفتى المذكور بتاريخ 5 جماد أول سنة 1314 فتاوى أنه باطلاعه على صورة الدعوى المذكورة وجدها غير مستوفية شرعا وأن الطلاق على البراءة من نفقة العدة فقط واقع لأنها جعلت عوضا عنه

الجواب
بالاطلاع على صورة الدعوى المرفقة بهذه الإفادة ظهر أن الطلاق الذى ادعى المدعى عدم وقوعه واقع عليه .
ويعامل بإقراره بذلك شرعا ومع معاملته بما ذكر لا تسمع منه تلك الدعوى .
واللّه تعالى أعلم
(1/415)
طلاق

المفتي
حسونة النواوى .
11 من جمادى الآخرة 1314 هجرية

المبادئ
1 - يجوز الدفع بالطلاق فى دعوى الإرث بالزوجية وتقام البينة عليه .
2 - الإقرار بالزوجية من المتوفى قبل وفاته بيوم مانع من الدفع بالطلاق فى مدة سابقة على الإقرار .
3 - يكلف مدعى الإرث بالزوجية إثبات دعواه .
4 - تقدم بينة مدعى الزوجية على بينة مدعى الطلاق إذا دفع مدعى الزوجية الدفع بالطلاق بإقرار المتوفى بالزوجية قبل وفاته بأيام وكان الدفع بالطلاق من أربع سنوات ويكون دفع الدفع صحيحا وتقدم بينة والزوجية .
5 - الدفع بالطلاق ثلاثا قبل الدخول غير مانع لدعوى الإقرار بالزوجية من المتوفى وحتى قبل وفاته بيوم .
6 - بينة الطلاق تكون مقدمة فى حالة عدم وجود إقرار لاحق من المتوفى بالزوجية .
7 - العبرة بتاريخ إنشاء الطلاق وليس بتاريخ الإخبار به .
8 - لا يرد على ذلك أن الإقرار بطلاق مسند لزمان ماض يعتبر من تاريخ الإقرار به فقط لأن هذا مقرر لحق الشرع فقط وهو العدة دفعا لتهمة المواضعة إذا صدقته هى على ذلك ولا عدة هنا ولا مصادقة بكون الطلاق قبل الدخول كدعواه

السؤال
بإفادة من نظارة الحقانية مؤرخة 6/10/1896 - 28 ربيع آخر سنة 1314 مضمونها أنه بعد أن بلغ لمحكمة مصر الشرعية قرار الجمعية العلمية التى شكلت لنظر الطعن المقدم فى الحكم الصادر من هذه المحكمة بزوجية دولة البرنسيس ن ن أفندى للبرنس ا ا قدم للنظارة عريضة من البرنسين ن .
بالتضرر من توقف المحكمة فى قبول تزكية الشاهدين السابق إقامتهما على الطلاق الثلاث الواقع من والدهما حال كون القرار المذكور قاضيا بعدم منع دعوى الدفع بالطلاق من مدعيه وإقامة البينة عليه إلى أخر ما أورياه .
وحيث إنه مما ذكر يعلم وجود خلاف بين المحكمة وبين حضرتى البرنسين المشار إليهما فى فهم عبارة القرار المذكور ومن الاقتضاء النظر فى هذا الخلاف بنفس الجمعية التى أصدرت القرار وتقرير ما تراه تفسيرا له - بأمل الإجراء وإفادة النظارة بما يرى

الجواب
توضح بإفادة عطوفتكم الواردة لنا بتاريخ 6 أكتوبر سنة 1896 أنه علم للنظاره وجود خلاف بين محكمة مصر الكبرى الشرعية وبين حضرتى البرنسين نجلى المغفور له البرنس ا .
ا. فى فهم عبارة قرار الجمعية العلمية التى شكلت لنظر الطعن المقدم فى الحكم الصادر من هذه المحكمة بزوجية دولة البرنسيس ن ن أفندى للمرحوم البرنس ا باشا المشار إليه بالنسبة لتوقف المحكمة المذكورة فى قبول تزكية الشاهدين السابق إقامتهما على الطلاق الواقع من والدهما المرحوم البرنس المومى إليه حال كون القرار المذكور قاضيا بعدم منع دعوى الدفع بالطلاق من مدعيه وإقامة البينة عليه وذكر بالإفادة المذكورة أن من الاقتضاء النظر فى هذا الخلاف بنفس الجمعية التى أصدرت هذا القرار وتقرير ما تراه تفسيرا له .
وبعد إجراء ذلك تفاد النظارة بما يرى وبناء على ذلك صار استحضار حضرات أرباب الجمعية المذكورة وحضروا مرارا وتداولوا فى ذلك بعد اطلاعهم على الأوراق وأخيرا قرروا أمس تاريخه أن البينة التى أقميت على الطلاق لا تزكى والحال ما سطر بصورة الإعلام الشرعى المحرر من المحكمة المذكورة بتاريخ 15 شوال سنة 1313 وأنهم اقتصروا فى الجواب على ذلك لأن محل النزاع بين المحكمة المذكورة وبين البرنسين المومى إليهما كما هو واضح بأختامهم على الشقة إحدى الأوراق المرفقة بهذا وعملا بما أشير بإفادة النظارة سالفة الذكر من طلب تفسير القرار السابق المذكور المؤرخ 23 محرم سنة 1314 ودفعا للشبهة المشار إليها فإفادة المحكمة المذكورة المحررة للنظارة بتاريخ 9 ربيع الأول سنة 1314 هجرية نفيد عطوفتكم بما يأتى أن المراد بما ذكر بالقرار المذكور من عدم منع دعوى الدفع بالطلاق ممن يدعيه وإقامة البينة عليه أنه لو صدرت الآن دعوى الدفع بالطلاق على وجه يمنع دعوى الإقرار بالنكاح لا يمنع منها من يدعيها ولا من إقامة البينة عليها وأما دعوى الطلاق على الوجه المذكور بالإعلام فلا تصلح دفعا لدعوى الإقرار بالزوجية كما يشير إلى ذلك ما ذكر بالقرار المذكور من أن سماع جعوى الدفع بالطلاق لا ينافى ما صدرت به الفتوى من تكليف مدعيى الزوجية البينة على دعواهما إذ مقتضاه تقديم بينة الزوجية وبيان ذلك أن المدعى عليهما بعد اعترافهما بما اعترفا به من سبق الزوجية قالا إن المتوفى بعد أن تزوجها بنحو أربع سنوات طلقها طلاقا صريحا بائنا لصدوره من المتوفى قبل أن يدخل بمطلقته وتكرر منه الإخبار بالطلاق المذكور حتى أنه أخبر بذلك قبل موته بأربعة أيام وأبهما تاريخ عقد الزواج فكان تاريخ إنشاء الطلاق الذى ادعيا صدوره بعده بنحو أربع سنوات مبهما أيضا مع سبقه على تاريخ الإقرار بالزوجية بيقين حسب المعلوم من الدعوى وقد دفع مدعيا الزوجية دعوى الطلاق المذكور بدعوى صدور إقرار المتوفى بأن موكلتهما زوجته وحلاله بعقد نكاح صحيح شرعى قبل موته بأيام وبيوم وفى يوم وفاته وعلى ذلك يكون تاريخ الإقرار بالزوجية متأخرا عن تاريخ إنشاء الطلاق المذكور فيكون هذا الدفع صحيحا وتقدم بينة الزوجية إذ المدار فى تقديمها على تأخر تاريخ الإقرار بالزوجية لا فرق فى ذلك بين كون المدة مبهمة كما هنا أو معينة كما يفهم من عباراتهم .
ففى الفتاوى المهدية ما نصه ( وأما إذا ذكر تاريخ للنكاح والطلاق وكان تاريخ النكاح مؤخرا فإنه تقدم بينة الزوجية القديمة كما إذا ادعت إقرار زوجها فى مرض موته بأنها حلال له وكانت ضرتها ادعت الطلاق قبل ذلك فقط ويشهد له ما ذكره فى التنقيح حيث قال بينة المرأة أنها كانت حلالا وقت الموت أولى من بينة الورثة أنها كانت حراما قبل موته بسنة ) انتهى - فقد عول فى تقديم بينة الزوجية على تأخر تاريخ الإقرار بالنكاح دون التفاف لتعيين المدة وإلا لم يصلح ما استشهد به على ما ذكر شاهدا عليه لأن المستشهد عليه لم تعين فيه المدة فدل ذلك على أن تعيين المدة فيما استشهد به ليس بقيد وأن المدار على تأخر تاريخ الإقرار بالنكاح وما ذكره بالإلحاق مدعيا الطلاق من أن الطلاق الذى ادعياه هو طلاق ثلاث مع عدم ذكرهما فى هذا الإلحاق المدة التى تمنع من تصور دخول الزوجة فى عصمة الزوج غير مانع لدعوى الإقرار بالنكاح المذكور لأن علماءنا لم يستثنوا من إطلاقهم تقديم بينة الزوجية عند دعوى الإقرار المتأخر إلا حالة ما إذا ذكر مدعى الطلاق الثلاث مدة لا يتصور فيها ما ذكر فيبقى ما عدا ذلك على إطلاقه من تقديم بينة الزوجية بلا خلاف ففى المهدية فى موضوع حكم فيه بالزوجية لإحدى المرأتين ومدعى فيه الإقرار بالزوجية قبل موت الزوج بخمسة أيام ما نصه ( أما لو أقامت مدعية الطلاق البينة العادلة على دعواها صدور الطلاق الثلاث من الزوج فى صحته بطلب ضرتها قبل موته بعشرين يوما فلا يظهر الحكم بالميراث لها إذ لا يتصور حصول دخول المطلقة المذكورة فى عصمة زوجها فى مدة خمسة عشر يوما من تاريخ الإقرار الثلاث لعدم احتمال هذه المدة ذلك وأما ما ذكره العلماء من كون دعوى المرأة إقرار زوجها فى مرض موته أنها حلال عليه دفعا لدعوى باقى الورثة طلاقها قبل موته بسنتين فهذا لا يفيد فى مثل هذه الحادثة لوجود الاحتمال فيما ذكروه فيما نحن فيه ) انتهى - فقد عول على وجود الاحتمال وعدمه من غير التفات لتعيين المدة وعدمه والاحتمال قائم فيما نحن بصدده كما لا يخفى وليس ما هنا من مواضع الخلاف الواقع بين الفضلى والسفدى فى ترجيح بينة الطلاق أو النكاح كما نقله فى المهدية حيث قال وهذا الخلاف عند عدم وجود إقرار من الزوج بالزوجية متأخر عن تاريخ الطلاق وإلا فالبينة الشاهدة به مقدمة على بينة الطلاق قولا واحدا كما أفادة فى الهندية ونور العينى وغيرهما من معتبرات المذهب انتهى - ومع ذلك فلو لم يذكر تاريخ للنكاح والطلاق أصلا فالذى عليه الفتوى تقديم بينة الزوجية عند دعوى العقدين ففى الأنقروية ما نصه ( شهدا أن فلانا مات وكانت زوجته .
وآخران أنه كان طلقها قبل الموت قال الفضلى بينة الزوجية أولى ويجعل كأنه طلقها ثم تزوجها وقال السفدى بينة الطلاق أولى لأن الطلاق يكون بعد النكاح وقيل إن كانت ورثتها أو هى تدعى عقدين فالقول ما قاله الفضلى وعليه الفتوى وإلا فالفتوى على ما قاله السفدى ) انتهى .
ومثل ذلك فى فصول العمادى وذكر هذا الخلاف فى صورة الطلاق الثلاث قال فى المهدية بعد أن نقل عبارة الأنقروية المذكورة فجعل تكرار العقد بمنزلة تأخر تاريخ النكاح عن الطلاق وصرح بأن الفتوى على قول الفضلى عند دعوى العقدين المنزل منزلته انتهى .
وهذا صريح فى أنه عند دعوى العقدين تقدم بينة الزوجية ولو لم تذكر مدة معينة ولا تاريخ للنكاح والطلاق كما يعيطه قوله فجعل تكرار العقد بمنزلة تأخر تاريخ النكاح وإذا قدمت بينة الزوجية عند دعوى العقدين مع عدم ذكر المدة والتاريخ أصلا يكون تكرار العقد منزلا منزلة تأخر تاريخ النكاح فبالأولى تقدم بينة الزوجية عند تأخر تاريخ الإقرار بالنكاح ولو بدون تعيين مدة لأنه الأصل بالمقيس عليه ولا يمنع من ذلك قول المدعى عليهما إن المتوفى تكرر منه الإخبار بالطلاق المذكور حتى أنه أخبر بذلك قبل اليوم الذى مات فيه بأربعة أيام وفى يوم وفاته لأن العبرة لتاريخ إنشاء الطلاق لا لتاريخ الإخبار بالطلاق المذكور ولا يتوهم أنه يجعل هنا الإخبار بالطلاق المستند المذكور دفعا للنكاح عملا بما قيل من أن الإقرار بالطلاق يدفع النكاح لأن الذى جعله مدعيا الطلاق دفعا للنكاح إنما هو الطلاق المذكور نفسه وادعيا أنه هو الذى تكرر الإخبار به فلا يصلح ذلك دفعا لدعوى الإقرار بالزوجية المتأخر تاريخا عن إنشاء الطلاق القاطع لاستمراره كما أنه لا يتوهم أيضا اعتبار تاريخ الإخبار بالطلاق المستند المذكور حتى يقال إنه دافع للإقرار بالزوجية المذكورة لما صرحوا به فى كتب المذهب من أن تاريخ الإخبار بالطلاق المسند لزمان ماض إنما يعتبر لحق الشرع وهو المدة فقط عند اجتماع الزوجية دفعا للتهمة ولا عدة هنا ولا اجتماع لكون المدعى طلاقا قبل الدخول فلا يمكن اعتبار تاريخ ذلك الإخبار ويكون المعول عليه هو تاريخ إنشاء الطلاق بلا شبهة ومع ذلك فإن تكرر الإخبار المذكور لا يقضى بأنها مطلقة وقت الإخبار بالطلاق المذكور بل يحتمل أن تكون وقت هذا الإخبار زوجته وعلى عصمته ومع وجود هذا الاحتمال لا تصلح دعوى الطلاق وتكرار الإخبار به على الوجه المذكور دفعا لدعوى الإقرار بالزوجية لأن رفع الاحتمال فى الدعاوى من جملة شروطها كما صرح بذلك فى المهدية وغيرها وعلى ذلك فتقديم بينة الزوجية وسماعها وتزكيتها والحكم بمقتضاها على الوجه المسطور بالإعلام المذكور فى محله لكن لو أتى الآن مدعيا الطلاق بدفع جديد صحيح يناقض دعوى الإقرار بالزوجية لا يمنعان منه ولا من إقامة البينة عليه كما هو المراد مما ذكر بالقرار المذكور لما صرحوا به فى كتب المذهب من جواز الدفع قبل الحكم وبعده ولا يمنع من ذلك البند السابع عشر من لائحة المحاكم الشرعية لأن ما فيه من منع سماع الدفع بعد الحكم محله ما إذا صدر الدفع من المحكوم عليه الحاضر وقت الحكم بخلاف ما نحن فيه .
هذا ما ظهر لنا فى تفسير القرار المذكور بموافقة ما تقتضيه النصوص الشرعية وعلى مقتضاه فعدم تزكية شاهدى الطلاق فى محله .
واللّه تعالى أعلم
(1/416)
طلاق

المفتي
حسونة النواوى .
شعبان 1314 هجرية

المبادئ
1 - دعوى الطلاق على الإبراء من مؤخر الصداق ونفقة العدة والتحمل بالولدين مدة سبع سنوات وسقوط حقها فى نفقتها ونفقة الولدين السابق فرضها بحكم قضائى مسموعة فيما عدا التكفل بالولدين فهى غير مسموعة بالنسبة له لعدم ذكر مقابل الطلاق المذكور من جهة التكفل المدعى .
2 - ثبوت الدعوى بالبينة الشرعية يقتضى الحكم بالطلاق على الإبراء مما ذكر فيما عدا التكفل فيحكم بعدم السماع للدعوى بالنسبة له لجهالة العوض

السؤال
بإفادة من قاضى محكمه مضمونها أنه لغياب مفتى المديرية بالإجازة يرغب الاطلاع على صورة المرافعة طيه والإفادة بما يرى فيها نظرا لاشتباهه فى ذلك ومضمون الصورة المذكورة صدور الدعوى لديه بعد التعريف اللازم من أ ج م على زوجته س أ بأنه كان قرر على نفسه بالمحكمة المذكورة نفقة شرعية نظير طعامها وشرابها وطعام وشراب ولديها منه م .
و خ. اللذين فى حضانتها الفقيرين اللذين لا مال لهما لكل يوم من ابتداء 9 نوفمبر سنة 1896 قرش واحد ونصف قرش صاغا ديوانيا وتحرر بذلك إعلام شرعى من هذه المحكمة وأنها طلبت من جهة الإدارة تنفيذه عليه حالة كونها أبرأته من مؤخر صداقها ونفقة عدتها لحين إنقضائها منه شرعا وتكفلت بولديها منه المذكورين لمدة سبع سنوات وطلقها على ذلك بقولها مخاطبة له طائعة أبرأتك من مؤخر صداقى ومن نفقة عدتى لحين انقضائها منك شرعا وتكفلت بولدى منك م .
و خ. اللذين فى حضانتى الفقيرين اللذين لا مال لهما لمدة سبع سنوات لتطلقنى على ذلك وقد أجابها فور سؤالها بقوله لها أنت طالق على ذلك .
وأن ذلك كان من يوم الجمعة 13 نوفمبر سنة 1896 عن يد بينة وإنه لم يختل بها ولم يحصل معاشرة بينه وبينها من عهد الطلاق المذكور للآن وهى على علم من ذلك .
وطلب الحكم له عليها بطلاقها منه على البراءة والتكفل بالولدين المذكورين المدة المذكورة وبسقوط حقها فى النفقة المقررة لها ولولديها المذكورين وسأل جوابها عن ذلك .
وبسؤالها عن ذلك أجابت بالاعتراف بزوجيتها له وبمرزوقيتها منه م و خ المذكورين وببقائها على عصمته للآن وبتقرير النفقة المذكورة بموجب الإعلام الشرعى المذكور وأنكرت ما عدا ذلك وبتكليفه البينة على دعواه المذكورة أحضر شهودا ثلاثة شهدوا طبق دعواه المذكورة

الجواب
بالاطلاع على صورة المرافعة المرافقة الصادرة لديكم فى 19 رجب سنة 1314 مضبطة ظهر أن دعوى المدعى على الوجه المسطور بتلك الصورة غير مستوفية شرعا وكذلك الشهادة ويعامل المدعى بإقراره بالطلاق على الوجه الذى تضمنته دعواه ويحكم عليه بذلك واللّه أعلم ووجه عدم الاستيفاء الإجمالى فى عوض الطلاق المذكور من جهة التكفل الذى ادعاه
(1/417)
إثبات طلاق

المفتي
حسونة النواوى .
رمضان 1314 هجرية

المبادئ
1 - إذا حلف عليها بالطلاق ثلاث ثم قال إنه نوى به أنها غير لازمة له فى ليلة معينة صدق ولا يقع طلاقه .
2 - إذا أقر بالطلاق فى المجلس طلقت منه واحدة رجعية معاملة له بإقراره

السؤال
بإفادة من نائب محكمه مؤخرة 14 رمضان سنة 1314 مضمونها أنه صدرت مرافعة شرعية لديه من م .
ا. على زوجها م غ بأنه حلف عليها يمينا طلقة واحدة رجعية مسبوقة بطلقة قبلها وبسؤاله عن ذلك أجاب بالاعتراف بالدعوى وزاد فى إجابته أنه وقت صدوره اليمين المذكورة نوى فى سره أنها ليست لازمة له فى ليلة الاثنثن 23 رجب الماضى وباستفتاء مفتى الثغر بما يتقضيه الحكم الشرعى نحو الطلاق الثلاث المذكور أجاب باشتباه عنده فى ذلك ولذا ها هى صورة المرافعة طيه بأمل الإفادة عما يعمل به فى ذلك شرعا .
بعد الاطلاع عليها ومضمون الصورة المذكورة هو ما ذكر وأن المدعية قالت إن هذا المدعى عليه يتعرض لها بعد ذلك ويريد معاشرتها بدون وجه شرعى وأنها طالبته بمنع تعرضه لها لحصول الطلاق المذكور فامتنع عن ذلك بدون موجب شرعى وذكرت أنها تطالبه بذلك بالوجه الشرعى وتسأل سؤاله وجوابه عن ذلك

الجواب
حيث علم من جواب المدعى عليه عن دعوى المدعية أنه نوى بالطلاق الثلاث الذى حلفه على أن زوجته المدعية غير لازمة له أنها ليست لازمة له فى الليلة التى عينها بجوابه المذكور والقول قوله فى ذلك فلا يقع عليه بهذا الحلف شىء ويحكم عليه بالطلقة الثانية الرجعية معاملة له بإقراره وله مراجعتها مادامت فى العدة .
هذا ما ظهر لنا بعد الاطلاع على صورة المرافعة المرفقة بهذه الإفادة
(1/418)
طلاق الناسى والساهى

المفتي
محمد عبده .
22 جماد أول 1318 هجرية

المبادئ
1 - السهو والنسيان بمنزلة واحدة فى الحكم فيقع طلاقهما قضاء .
2 - البائن لا يلحق البائن سواء أكان بلفظ الكناية أو الصريح ولو فى العدة .
3 - يجوز لمن أبان زوجته ثم أوقع عليها طلاقا ثلاثا أن يعود إليها بعقد جديد بإذنها ورضاها لأن طلاقه الثالث بعد البائن غير واقع ويبقى له عليها ثنتان

السؤال
من ع م ك المدرس إن رجل تشاجر مع زوجته فحلف ناسيا، بقوله ( على الحرام أن هذا الأمر حصل ) ثم تحقق لديه أنه لم يحصل فاعتقد وقوع الطلاق فامتنع عن معاشرتها وكانت حاملا فوضعت فراجعها بعد انقضاء عدتها بالوضع بقوله ( راجعت زوجتى ) وبعد ذلك حلف عليها أنها لا تخرج أخته الصغيرة وإن أخرجتها تكون خالصة فأخرجتها وبعد ذلك راجعها ثم بعد مدة حصلت مشاجرة بينه وبينها فقال لها روحى طالقة بالثلاث فما الذى يقع عليه من هذه التطليقات .
أفيدوا الجواب

الجواب
قرر علماؤنا أن النسيان والسهو بمنزلة المترادفين فى الحكم وأن طلاقهما يقع قضاء فقط وأن البائن وهو ما كان بلفظ الكناية لا يلحق البائن سواء كان بلفظ الكناية أو الصريح وقالوا إذا طلقها تطليقة بائنة ثم قال لها فى عدتها أنت على حرام أو خلية أو برية أو بائن أو بته أو شبه ذلك وهو يريد به الطلاق لم يقع عليها شىء لأنه صادق فى قوله هى على حرام وهى منى بائن انتهى - ومفاده أنه لو طلقها ثانية بائنة وهى فى عدة الطلاق البائن لا تلحق الثانية فبعد العدة بالأولى وحيث حلف السائل ناسيا بقوله على الحرام إن هذا الأمر حصل والحال أنه لم يحصل فقد بانت منه زوجته بذلك ولم تصح مراجعته المذكورة ولا يحلق اليمين الثانى ولا الثالث ومثل ذلك ما صرحوا به فى أنه لو حلف زيد بالحرام أن لا يحصد أرض عمرو فحصدها وبانت وانقضت عدتها بالحيض ثم طلقها ثلاثا أنه لا يلحقها الطلاق الثلاث المذكور .
وعلى ذلك يسوغ لهذا السائل العود إلى مبانته المذكورة برضاها وبعقد ومهر جديدين ويملك عليها بعد ذلك طلقتين .
واللّه سبحانه وتعالى أعلم
(1/419)
تفويض الزوجة فى الطلاق

المفتي
محمد عبده .
رجب 1318 هجرية

المبادئ
1 - تفويض الطلاق للزوجة بلفظ متى شاءت لا تملك به الطلاق إلا مرة واحدة .
2 - لا يملك الزوج إبطال التفويض بعد أن ملكته زوجته .
3 - يتكرر الطلاق إذا كان التفويض بلفظ كلما .
4 - قولها طلقتك لا يقع به الطلاق لأن محل الطلاق هو الزوجة لا الزوج

السؤال
تزوجت امرأة برجل على أن عصمتها بيدها تطلق نفسها متى شاءت وقبل الزوج بقوله قبلت نكاحها على أن أمرها بيدها تطلق نفسها متى شاءت ثم تنازعت مع زوجها نزاعا استوجب أن قالت لزوجها طلقتك فهل قولها لزوجها هذا طلقتك لا يعد طلاقا لأنها لم تقل طلقت نفسى منك وإذا كان طلاقا فهل له أن يراجعها وإذا راجعها فهل لا يعود لها حكم الأمر باليد كما هو المعروف فى كتب الفقه من أن الألفاظ فى الشرط كلها ينحل بها اليمين إذا وجد الشرط مرة ما عدا كلمة كلما المقتضية للتكرار .
وهل من حيلة توجب إبطال الأمر من يدها إذا لم يكن هذا الطلاق واقعا فما يقتضيه الوجه الشرعى

الجواب
مقتضى ما وجد فى وثيقة الزواج من تمليك الزوج زوجته عصمتها صحيح وقد شرطت الزوجة أن يكون لها الطلاق متى شاءت فلا تملك الطلاق إلا مرة واحدة لأن الشرط يقع بمرة واحدة ولا يتكرر إلا إذا كان بلفظ كلما لأنها لعموم الأفعال أما قولها له طلقتك فلا يقع به الطلاق لأن محل الطلاق هو الزوجة لا الزوج وحيث لم يقع طلاق فهى باقية على شرطها ولا حيلة فى إبطاله بوجه شرعى واللّه أعلم
(1/420)
طلاق على الإبراء

المفتي
محمد عبده .
محرم 1319 هجرية

المبادئ
لا يصح الإبراء ولا يقع الطلاق إلا فى المجلس أما بعد الانصراف من المجلس فلا يصح الإبراء ولا يقع الطلاق

السؤال
رجل أبرأته زوجته من مؤخر صداقها ونفقة العدة لأجل طلاقها فأبى ولم يجاوبها ثم تركها وتوجه إلى بلده فلما وصل إلى نصف الطريق قال بحضور من كان معه من الرجال إن صحت براءتها فهى طالق .
فهل يقع الطلاق

الجواب
المعروف من غرض القائل إن صحت براءتك إلخ أنه يريد مما أبرأتنى منه فأنت طالق وقد قالوا إن الإبراء من النفقة قبل وجوبها باطل فلا يبرأ منها بمجرد إبراء المرأة له فلا تكون البراءة صحيحة فلا يقع الطلاق لأنه معلق على صحة البراءة بالمعنى المذكور هذا لو كان الإبراء والطلاق فى مجلس واحد وفى هذه الحادثة لا يقع الطلاق من وجه آخر وهو أن الإبراء إنما يصح لو استوفى شروطه إذا فعله الزوج وأوقع الطلاق فى المجلس أما بعد الانصراف عن المجلس كما فى هذه الحادثة فلا يصح الإبراء ولا يقع الطلاق بحال وتبقى الزوجة على عصمة الزوج واللّه أعلم
(1/421)
طلاق معلق

المفتي
محمد عبده .
رمضان 1319 هجرية

المبادئ
1 - لا يقع شىء بأيمان المسلمين .
2 - يقع الطلاق البائن بقوله ( إن لم أتزوج بفلانة تكون امرأتى محرمة على كأمى وأختى ) وذلك عند اليأس من التزوج بها ويكون ذلك بموته أو موتها

السؤال
من م خ ح فى رجل أراد أن يتزوج أخت رجل آخر فتكلم معه فى زواجها فامتنع بالنسبة لكون زوجة الخاطب بينها وبين المخطوبة قرابة فقال الخاطب وأيمان المسلمين إن لم أتزوج بفلانة المخطوبة تكون زوجتى محرمة على مثل أمى وأختى فهل يقع بأيمان المسلمين شىء أو لا يقع ويلزمه ظهار أو لا أفيدوا

الجواب
لا يقع بأيمان المسلمين شىء على هذا الرجل لأنه قسم وجاء لغوا فى التعليق وإنما يقع عليه بقوله إنم لم يتزوج بفلانة تكون زوجتى محرمة على مثل أمى وأختى طلاق بائن عن اليأس من التزوج بها بموته أو موتها واللّه سبحانه وتعالى أعلم
(1/422)
طلاق معلق

المفتي
محمد عبده .
ذى القعدة 1319 هجرية

المبادئ
1 - الطلاق المعلق على فعل شىء يقع بوقوع ذلك الفعل متى ثبت الحلف بالطلاق المذكور بالفتوى .
2 - غياب الحالف بعد ذلك لعدم علم حياته أو موته يجوز معه أن تتزوج امرأته بغيره بعد انقضاء عدتها من تاريخ وقوع الطلاق

السؤال
من ع م فى رجل حلف بالطلاق الثلاث أن أخته لا تتزوج بفلان فزوجها والدها بفلان المحلوف عليه ثم سافر الحالف إلى العسكرية واستعلم عنه فلم تعلم حياته ولا موته .
فهل والحالة هذه يسوغ لزوجة الحالف أن تتزوج بغيره لتحققها وقوع الطلاق المذكور ولحصول الحلف المذكور منه على يد بينة نشهد بذلك .
أو ما الحكم

الجواب
من هذا السؤال يعلم وقوع الطلاق على الحالف بزواج أخته بفلان الذى حلف على عدم زواجها .
فإذا كانت الواقعة هكذا وثبت الحلف ووقوع المحلوف عليه فلا شك يجوز لزوجة الحالف أن تتزوج بغيره .
واللّه أعلم .
ے
(1/423)
طلاق معلق

المفتي
محمد عبده .
ذى القعدة 1319 هجرية

المبادئ
1 - قول الرجل لزوجته - إن خرجت باكر تكونى طالقة فأجابته سأخرج فقال لها مرة ثانية تكونى على ذمة نفسك ثم خرجت باكر وأنه راجعها وعاشرها - إن قصد بكل منهما التعليق وقعت طلقتان بمجرد وقوع المعلق عليه وإن قصد بالثانى التنجيز وقع به طلاق بائن ولا يبطل به تعليق الأول .
2 - البائن لا يعقب الرجعة وبذلك لا يلحقها الطلاق الثالث ويجوز له العقد عليها برضاها بمهر جديد ولا يملك عليها بعد ذلك سوى طلقة واحدة

السؤال
من م .
د أ. صاحب البزار المصرى فى رجل قال لزوجته إن خرجت باكر تكونى طالقة فأجابته بقولها سأخرج فقال لها تكونى على ذمة نفسك ثم خرجت باكر فراجعها إلى عصمته بدون عقد مع كونه حنفى المذهب بدون أن يقلد من يرى صحة الرجعة وأشهر ذلك وصار معروفا بين الناس وبعد ذلك عاشرها مدة حاضت فيها زيادة عن ثلاث حيض ثم حصل بينه وبين خالها نزاع فخاطبه بقوله بنت أختك تكون طالقة بالثلاث فهل العدة تنقضى مع المعاشرة حيث كان الطلاق مشهورا ولا يلحق الطلاق الثلاث لكونه بعد انقضاء العدة ويكون للزوج العقد عليها بمهر جديد بحضرة شاهدين برضاها .
أفيدوا الجواب

الجواب
أما قوله تكونى على ذمة نفسك فإن قصد به التنجيز وقع به طلاق بائن ولا يبطل به تعليق الأول فإذا خرجت وقع الطلاق الصريح المعلق ولحق الطلقة المنجزة التى تكونى على ذمة نفسك وإن قصد به التعليق كما فى الأول وخرجت وقع عليه الطلقتان وعلى كل حال فإحداهما وهى تكونى على ذمة نفسك بائنة لا تصح الرجعة منها وبإيقاعه الطلاق الثلاث بعد انقضاء العدة مع المعاشرة وشهرة الطلاق السابق واعترافه به هو والزوجة تكون هذه الزوجة أجنبية منه لا يلحقها الطلاق الثلاث المذكور ويسوغ له العقد عليها بمهر جديد برضاها وحضرة شاهدين ويملك عليها بعد ذلك طلقة واحدة .
واللّه تعالى أعلم
(1/424)
طلاق معلق

المفتي
محمد عبده .
ذى الحجة 1319 هجرية

المبادئ
1 - قول الرجل لزوجته بعد كلام بينهما - إن تكلمت بهذا الكلام وعدت إليه تكونى خالصة فتكلمت بكلام آخر فقال لها إن تكلمت أيضا بهذا الكلام تكونى خالصة تسعين خلاصا - فتكلمت بهما بلا تراخ بينهما وقعت طلقتان بائنتان ويحل بهما أن تطالبه بمؤخر الصداق .
2 - لا يرد هنا أن البائن لا يلحق البائن لأن الثانى وإن كان بائنا معلقا إلا أنه يلحق الأول لوجود التعليق الثانى قبل وجود شرط الأول .
3 - قوله - تسعين خلاصا - لا أثر له عند وقوع الشرط ولا يقع به إلا واحدة .
4 - يسوغ له العقد عليها بمهر جديد برضاها ويملك عليها بعد طلقة واحدة

السؤال
من س ف المجاور بالأزهر فى رجل قال لزوجته بعد كلام وقع بينتهما إن تكلمت بهذا الكلام وعدت إليه تكونى خالصة فتكلمت بكلام غيره فقال لها إن تكلمت أيضا بهذا الكلام تكونى خالصة تسعين خلاصا ثم تكلمت بالأول أولا وبالثانى ثانيا بدون تراخ بينهما .
فهل يقع اليمين الثانى أو لا . وإذا وقع يلزمه مؤخر الصداق أو لا .
أفيدوا الجواب

الجواب
صرحوا بأنه لو قال لها إن دخلت الدار فأنت بائن ثم قال إن كلمت زيدا فأنت بائن ثم دخلت وبانت ثم كلمت يقع أخرى كما فى رد المحتار نقلا عن الذخيرة .
وعلى هذا يقع على الحالف فى هذه الحادثة طلقتان بائنتان بكلامها الكلام الأول والثانى لأن الثانى وإن كان بائنا معلقا إلا أنه يلحق البائن الأول المعلق لوجود التعليق الثانى لأنه يحل بأحد الأجلين الطلاق البائن أو الموت وقد وجد الأول .
وأما قوله تسعين خلاصا فلا أثر له لأنه عند وقوع الشرط بمنزلة قوله أنت على حرام ألف مرة وقد قالوا إنه لا يقع له إلا واحدة فالذى يقع بوقوع التعليق الثانى طلقة واحدة بائنة ويسوغ للزوج والحال ما ذكر العقد عليها فى العدة وبعدها برضاها وحضرة شاهدين بمهر جديد ويملك عليها بعد ذلك طلقة واحدة إن لم يسبق منه طلاقها قبل هاتين الطلقتين .
واللّه تعالى أعلم
(1/425)
طلاق المحجور عليه للجنون

المفتي
محمد عبده .
ذى القعدة 1320 هجرية

المبادئ
يقع طلاق المحجور عليه للجنون فى حالة إفاقته وتترتب عليه أحكامه

السؤال
شخص اعتراه جنون متقطع ومحجور عليه .
وحال إفاقته . قال زوجتى فلانة طالق ثلاثا .
ووثقه أمام المأذون . فهل يقع ذلك الطلاق

الجواب
صرح علماؤنا بأن من يجن ويفيق .
يكون فى حال إفاقته كعاقل بالغ فى جميع تصرفاته التى منها الطلاق .
وأن كل ما يستوى فيه الهزل والجد كالطلاق والنكاح ينفذ فى المحجور عليه .
وعلى ذلك فالطلاق الصادر من المجنون المحجور عليه المذكور فى حال إفاقته واقع عليه وتترتب عليه أحكامه .
واللّه أعلم
(1/426)
طلاق على الابراء

المفتي
محمد عبده .
ربيع أول 1323 هجرية

المبادئ
1 - تمليك العصمة للزوجة صحيح إذا كان الإيجاب ابتداء من جهتها أو من جهة وكيلها ويقع به الطلاق دون توقف على إذن من القاضى بخلاف ما إذا كان إيجاب الزواج من الزوج أولا فلا يصح التفويض .
2 - يقع الطلاق بائنا إذا طلبته المرأة وأبرأت زوجها عقب طلبه ذلك بقوله (روحى على ذلك) لأنه كناية كاذهبى سواء قصد الطلاق أم لم يقصد وتنصرف تلك البراءة لحقوق النكاح القائمة لها

السؤال
1 - امرأة وكلت رجلا أن يزوجها لآخر على أن أمرها بيدها أو بيد وكليها تطلق نفسها متى شائت أو يطلقها وكيلها كذلك .
فهل العقد المشار إليه صحيح وإن حصل طلاق فهل يتوقف على إذن القاضى .
2 - رجل طلبت منه زوجته الطلاق فقال لها أبرئينى .
فقال له أبرأتك فقال لها روحى على ذلك قاصدا الطلاق .
فهل يقع الطلاق

الجواب
صرح فى الأنقروية نقلا عن الفقيه أبى الليث بأنه إن بدأت المرأة فقالت زوجت نفسى منك على أنى طالق أو على أن يكون الأمر بيدى أطلق نفسى كلما شئت .
فقال الرجل قبلت جاز النكاح ويقع الطلاق ويكون الأمر بيدها لأن البداية إذا كانت من قبل المرأة يكون التفويض بعد النكاح لأن الزوج لما قال بعد كلام المرأة قبلت والجواب يتضمن إعادة ما فى السؤال فصار كأنه قال قبلت على أنك طالق أو على أن يكون الأمر بيدك فيصير مفوضا بعد النكاح وحيث بدأ ذلك الوكيل بأن زوجه موكلته على أن يكون أمرها بيدها أو بيد ذلك الوكيل تطلق نفسها متى شاءت أو يطلقها الوكيل كذلك بناء على توكيلها له فيما ذكر وقبل له أن يطلقها متى شاء ولا يتوقف ذلك على حكم من القاضى لأنها ووكيلها يملكان ذلك بشرط فى العقد وقبول الزوج له وكذلك ولى الصغيرة لو بدأ وقال زوجت موليتى منك على أن يكون أمرها بيدى .
اطلقها كلما شاءت وقال الرجل قبلت جاز النكاح ويكون الأمر بيد الولى يطلقها كلما شاء أما الرجل الذى طلبت زوجته منه الطلاق فقال لها ابرئينى فقال أبرأتك فقال لها وأنت روحى على ذلك قاصدا الطلاق فإن قوله هذا يقع به طلاق بائن لأنه كناية كاذهبى كما صرح به صاحب البحر ولو لم يقصد به الطلاق لصدوره فى أثناء مذاكرة الطلاق وبالأولى إذا قصد به الطلاق كما هنا وتنصرف تلك البراءة لحقوق النكاح القائمة لها إذ ذاك واللّه أعلم
(1/427)
طلاق معلق على شرط

المفتي
بكرى الصدفى .
رمضان 1324 هجرية

المبادئ
قول الرجل وهو غير متزوج - إن لم أفعل كذا فى شهرى كذا وكذا تكون التى أتزوجها طالقا بالثلاث - ثم تزوج ودخل بها قبل حدوث أحد الشهرين المعينين ومضى الشهران ولم يفعل ما حلف عليه لا يقع طلاقه على من تزوجها قبل حدوث أحد الشهرين إلا بالنية فإن كان قد نواها هى طلقت منه بسبب عدم الفعل فى المدة ووجب عليه كل المهر

السؤال
من ح م ز فى رجل مكلف شرعا حلف بالطلاق وهو غير متزوج فقال إن لم أفعل كذا فى شهرى كذا وكذا فتكون التى أتزوجها طالقا بالثلاث على جميع المذاهب .
ثم تزوج ودخل بزوجته قبل دخول أحد الشهرين المعينين للمحلوف عليه ومضى الشهران ولم يفعل المحلوف عليه .
فهل يقع الطلاق أم لا وإذا قلتم بالوقوع فهل يثبت جميع المهر أو النصف فقط أفيدوا الجواب

الجواب
فى الفتاوى الخانية ما نصه (ولو قال إن كلمت فلانا فكل امرأة أتزوجها فهى طالق لا يقع الطلاق على التى تزوجها قبل الكلام كانت اليمين مطلقة أو مؤقتة فإن نوى وقوع الطلاق على التى تزوج قبل الكلام صحت بنيته لأن الكلام يحتمل التقديم والتأخير فيقع الطلاق على المتزوجة قبل الكلام بنيته وعلى التى تزوجها بعد الكلام بظاهر اللفظ فيقع الطلاق عليهما جميعا) انتهى .
وقوله لأن الكلام يحتمل إلى آخره أى لأن عبارة الحالف تحتمل أنه أراد بقوله إن كلمت إلى أخره تقديم الجزاء على الشرط أى كل امرأة أتزوجها فهى طالق إن كلمت فلانا وهذا يقتضى وقوع الطلاق على التى تزوجها قبل الكلام كما صرحوا به .
ومن ذلك يعلم أنه متى كان الأمر كما ذكر فى هذا السؤال لا تطلق المرأة التى تزوجها قبل دخول أحد الشهرين المذكورين إلا إذا نواها فى يمينه فتطلق .
وأما المهر فهو جميعه واجب بالدخول مطلقا أما إذا لم يقع فظاهر .
وأما أن قيل بالوقوع على حسب نيته فالوقوع إنما يكون بعدم الفعل للمحلوف عليه فى الشهرين المذكورين وذلك إنما يتحقق بعد مضيهما وعدم الفعل فيهما ضرورة تأخر المشروط عن شرطه فقبل ذلك تكون زوجته حقيقة بلا شبهة مدخولا بها وذلك يوجب تمام المهر هذا ما ظهر لى فى الجواب واللّه تعالى أعلم بالصواب
(1/428)
طلاق الصبى المراهق

المفتي
بكرى الصدفى .
جماد أول 1328 هجرية

المبادئ
يشترط فى وقوع الطلاق أن يكون الزوج عاقلا بالغا متيقظا

السؤال
صبى زوجه والده ثم توفى والده وانتقلت الولاية لأخيه من أبيه - فهل يقع الطلاق لو طلق الصبى أو وليه الزوجة المذكورة والحال أن سن الصبى ثلاث عشرة سنة ولم يحتلم

الجواب
لو طلق الصبى أو وليه والحال ما ذكر فى السؤال لا يقع الطلاق .
فقد نص العلماء على أن من فيه أهلية الطلاق هو الزوج العاقل البالغ المستيقظ .
فلا يقع طلاق والد الصغير ولا طلاق المجنون ولا طلاق النائم ولا طلاق الصبى ولو مراهقا .
واللّه تعالى أعلم
(1/429)
الحكم بمنع المعاشرة مؤقتا

المفتي
بكرى الصدفى .
ذى الحجة 1328 هجرية

المبادئ
1 - الحكم بالتفريق المؤقت لا يمنع من إعادة الدعوى ثانيا بالطريق الشرعى .
2 - للزوج أن يعاشر زوجته معاشرة الأزواج إذا كان فى اعتقاده أنه لم يحصل منه طلاق .
3 - إذا علمت المرأة أن زوجها طلقها ثلاثا فلا يجوز لها أن تمكنه من نفسها أصلا

السؤال
رفعت دعوى حسبة بطلاق ثلاث على رجل .
وحكمت المحكمة المختصة بالتفريق بينه وبين مطلقته فاستأنف الرجل هذا الحكم فحكمت محكمة الاستئناف بالمنع المؤقت لعدم صحة شهادة الشهود الذين أحضرهم المدعى إلا واحدا صحت شهادته .
ولكنه لكونه فردا واحدا لم يعمل بشهادته وحده .
فهل مع هذا الحكم المؤقت يصح للمدعى أو لكل مسلم يعلم بالطلاق تجديد هذه الدعوى وهل يجوز للمطلق مع كون الحكم بالمنع المؤقت كما ذكر أن يعاشرها معاشرة الأزواج أم لا وهل يجوز للمرأة المذكورة أن تمكن نفسها من الرجل المذكور والحال كما ذكر أم كيف

الجواب
الحكم بالمنع المؤقت لا يمنع من إعادة الدعوى ثانيا بالطريق الشرعى وحيث لم يصدر من القاضى حكم صحيح شرعى بالطلاق المذكور وكان فى اعتقاد الزوج أنه لم يحصل منه طلاق فله أن يعاشرها معاشرة الزواج .
وأما المرأة المذكورة فإن علمت أنه طلقها ثلاثا فلا يجوز لها أن تمكنه من نفسها أصلا .
واللّه تعالى أعلم
(1/430)
الجنون ليس سببا من أسباب التطليق

المفتي
محمد بخيت .
جماد آخر 1333 هجرية

المبادئ
الجنون ليس سببا من أسباب التطليق

السؤال
أصيب الزوج بالجنون فالتحق بمستشفى المجاذيب من مدة إثنتى عشرة سنة تقريبا وترك لزوجته ولدين ولم يترك لها ما يكفيها من النفقة .
فهل لها طريق للزوجية بغيره والحال ما ذكر

الجواب
نفيد أن الجنون ليس سببا من أسباب الفرقة بين الزوجين .
وبناء على ذلك فليس للزوجة المذكورة أن تتزوج بغير زوجها المذكور مادام الحال ما ذكر
(1/431)
وقوع الطلاق على الإبراء من الإنكار

المفتي
محمد بخيت .
رجب 1334 هجرية - 23 مايو 1916 م

المبادئ
1 - الطلاق نظير العوض يستحق معه الزوج العوض ولو أنكر بعد الإثبات .
2 - يرتفع التناقض بتصديق الخصم

السؤال
طلق رجل امرأته نظير إبرائها له من باقى معجل صداقها وجميع مؤخره وأن تدفع له علاوة على ذلك مائة جنيه وفعلا أبراته من باقى المعجل وجميع المؤخر وأعطته المائة جنيه وطلقها نظير ذلك ثم قبل تدوين ذلك فى دفتر المأذون بمحضر الشهود فر وأنكر الطلاق فاسترد الحاضرون منه المائة جنيه وسلموها للمطلقة ثم رفعت المطلقة دعوى شرعية فحكم لها بثبوت الطلاق نظير الإبراء المذكور والمائة جنيه فاستأنف المطلق هذا الحكم فتأيد ثم عمل إلتماسا فيه فرفض إلتماسه كل هذا وهو مصر على إنكار الطلاق .
فهل له حق بعد هذا الإنكار فى طلب المائة جنيه أم لا

الجواب
نفيد أنه متى لم يثبت أن الزوج أخذ المائة جنيه المذكورة كان له المطالبة بها ولا يمنع من ذلك إنكاره المذكور وذلك أولا لأنه بالحكم من القاضى على الزوج بوقوع الطلاق فى نظير العوض المذكور صار الزوج مكذبا شرعا فى إنكاره المذكور وثانيا لأن التناقض يرتفع بتصديق الخصم والزوجة هنا بدعواها الطلاق فى نظير العوض المذكور مصدقة على أن الزوج المذكور يستحق ذلك العوض الذى منه المائة جنيه المذكورة وحينئذ يجب على المطلقة دفع المائة جنيه لذلك الزوج المطلق .
واللّه تعالى أعلم
(1/432)
طلاق غير المسلم بغير العربية واقع

المفتي
محمد بخيت .
جماد أول 1335 هجرية - 6 مارس 1917 م

المبادئ
يقع الطلاق ولو بغير اللغة العربية ولو كان الزوج غير مسلم متى كانت المطلقة زوجة له وقت الطلاق وكان هو بالغا عاقلا مستيقظا

السؤال
رجل إسرائيلى طلق زوجته وحرر لها ورقة الطلاق باللغة العبرانية ووقع عليها بخطه وأمضاه وارسل لولى أمرها بعدم بلوغها سن الرشد وامتناع ذلك الولى عن استلام تلك الورقة وعرضها عليه عرضا رسميا على يد أحد محضرى المحاكم ولم يقبلها وصرح بتسليمها للحاخامخانة وتسلمت فعلا للحاخامخانة وقد تحصل ذلك الزوج على ترجمة ورقة الطلاق باللغة العربية بواسطة الحاخامخانة وحصول التأشير من الحاخامخانة بأن الترجمة العربية هى طبق ما تحرر باللغة العبرانية وبأن صيغة ورقة الطلاق التى حررت هى وثيقة الطلاق المعمول بها عند الإسرائيليين القرائين - فهل هذا يعتبر طلاقا صحيحا شرعا

الجواب
اطلعنا على هذا السؤال وعلى ورقة الترجمة المذكورة ونفيد أن المنصوص عليه شرعا أن الطلاق يقع ولو بغير اللغة العربية ولو كان الزوج غير مسلم متى كانت المطلقة زوجته والمطلق عاقلا بالغا مستيقظا وبناء على ذلك يعتبر الطلاق المذكور بالورقة المذكورة على حسب الترجمة المذكورة طلاقا صحيحا شرعا
(1/433)
طلاق الذميين

المفتي
محمد بخيت .
ذى القعدة 1335 هجرية - سبتمبر 1917

المبادئ
1 - يجوز طلاق الذمى لزوجته ولا يحكم بالتفريق بينهما إلا إذا ترافعا إلينا .
2 - إذا طلقها ثلاثا وطلبت التفريق يفرق بينهما إجماعا من غير مرافعة

السؤال
زوجة مريضة بمرض الرحم وانقطاع عادة النساء وهذا المرض معها قبل الزواج وزوجها جارى معالجتها ولم ينفع فيها علاج ولهذا السبب لم تأت بنسل ما .
فهل مثل هذه يجوز لزوجها أن يطلقها شرعا أم لا لأن الغرض من الزواج هو التناسل

الجواب
نفيد أنه يجوز شرعا لزوج المرأة المذكورة أن يطلقها ولكن لا يحكم بالتفريق بينهما شرعا إلا إذا ترافعا إلينا إلا إذا طلقها ثلاثا وطلبت التفريق فإنه يفرق بينهما إجماعا من غير مرافعة كما نقله فى البحر عن المحيط كذا فى متن التنوير وشرحه الدر وذلك فى الغاية أيضا ومثله فى البحر عن الأسبيجابى وفى كافى الحاكم الشهيد فكان هو الذى عليه المعول كما يؤخذ من رد المحتار بصحيفتى 599 و 600 جزء ثان طبعة أميرية سنة 1286 واللّه أعلم
(1/434)
طلاق على مال

المفتي
محمد بخيت .
شعبان 1337 هجرية - 15 مايو 1919 م

المبادئ
1 - لا يشترط فى بدل الخلع أن يكون ذهبا ولا فضة ولكن يشترط فيه أن يكون مما يصلح مهرا .
2 - الخلع أو الطلاق على مال يعتبر عقد معاوضة من قبل الزوجة

السؤال
رجل سألته زوجته أن يطلقها من عصمته على ثمانية عشر سهما فى منزل لها وعلى مؤخر صداقها بموجب قسيمة طلاق تضمن ( سألت الزوجة زوجها المذكور بقولها له طلقنى من عصمتك على ثمانية عشر سهما الكائنة فى المنزل شركتى مع الشيخ ا .
ب .
بقيمة ستة جنيهات المحررة شرطية منها له استلمها منها بالمجلس وعلى براءة ذمتك من مؤخر صداقى خمسة عشر قرشا صاغا وعلى نفقة عدتى منك حتى تنتهى شرعا فأجابها زوجها فورا بقوله لها طلقتك على جميع ذلك وقبلت منه الطلاق على البراءة برضاها ) هذا ما تضمنته القسيمة مع العلم بأن الشرطية المنوه عنها لم تحرر واكتفى بقسيمة الطلاق .
فهل أصبحت الثمانية عشر سهما سالفة الذكر بموجب القسيمة المذكورة ملكا للمطلق يتصرف فيها تصرف الملاك فى أملاكهم أم لا

الجواب
نفيد أن علماء الحنفية صرحوا فى كتبهم المعتبرة أن بدل الخلع لا يشترط فيه أن يكون من الذهب أو الفضة بل الشرط أن يكون مما يصلح تسميته مهرا وهو أن يكون مالا مقوما سواء كان من العقار كبيت مثلا أو من المنقول كعشرين إردبا أو قنطارا من القطن أو خاتما من الماس مثلا فإذا قالت المرأة لزوجها خالعنى فى مقابلة هذا البيت أو فى نظير هذه الأرادب من القمح أو القناطير من القطن ففعل صح الخلع ووقع الطلاق البائن ولزمها أن تسلم للزوج ما عين فى العقد إذ هو مال متقوم يصلح تسميته مهرا فصحت تسميته عوضا للخلع ولا يشترط أيضا فى بدل الخلع أن يكون عينا بل يصح أن يكون دينا وأن يكون منفعة فإذا خالعها فى نظير مهرها الذى تستحقه عنده صح الخلع وسقط المهر ومثله ما إذا كان الدين غير المهر وإذا خالعها فى نظير أن تعطيه أرضها لينتفع بها فى مدة معلومة فقبلت صح الخلع أيضا ولزمها تسليم الأرض لينتفع بها الزمن المعين .
كما أنهم صرحوا بأنه لو خالعها على نفقة العدة ومؤنة السكن صح وصرحوا أيضا بأن الخلع أو الطلاق على مال يعتبر عقد معاوضة من قبل الزوجة ومن ذلك يعلم أن الثمانية عشر سهما التى جعلت بدلا من الطلاق المذكور تصير ملكا للمطلق ويتصرف فيها تصرف الملاك فى أملاكهم ولا حاجة إلى تحرير عقد آخر اكتفاء بما جاء بقسيمة الطلاق لأن الطلاق فى نظير العوض المذكور بالقسيمة هو عقد معاوضة من قبل الزوجة خصوصا وأن القسيمة المذكورة من الأوراق الرسمية التى هى حجة بذاتها فيما اشتملت عليه .
واللّه تعالى أعلم
(1/435)
طلاق معلق على شرط هو يمين بالطلاق

المفتي
محمد بخيت .
رمضان 1337 هجرية - 19 يونية 1919 م

المبادئ
1 - قول الرجل لزوجته (على الطلاق بالثلاثة إذا خرجت يكون هذا يمينا بالطلاق ) ووجد المعلق عليه وهو الخروج الفورى وقع الطلاق واحدة رجعية .
2 - إذا كانت الزوجة وقته مهيأة للخروج وقت الحلف فخلعت ملابسها التى تهيأت للخروج بها ثم خرجت بعد ذلك فلا يقع شىء لأن المعلق عليه إنما هو الخروج الفورى ولم يتحقق

السؤال
من ع ر خ فى رجل طلبت منه زوجته أن تخرج لمقابلة أخيها بمنزلهم فمنعها من الخروج إليه فصممت بأن تخرج غصبا فحلف وقال حلفت بالعظيم ثلاثا إذا خرجت متخشيش البيت فصممت على الخروج فحلف ثانيا وقال على الطلاق بالثلاثة إذا خرجت تكونى طالقة ثم تركها وخرج لحال سبيله فى أشغاله وعاد ولم يجدها بالمنزل وتحقق بأنها توجهت لمناظرة أخيها وعلى ذلك فإن الزوجة حامل حملا مستكنا قريب الوضع وعلى ما توضح فإن الطالب عند حلفه اليمين العظيم كانت الزوجة على استعداد للخروج ولما سمعت ما حلفت به خلعت الملاية والبرقع بعد ما سمعت أيضا يمين الطلاق وأنا خرجت لأشغالى لعلمى أنها لم تخرج أفتونا فى ذلك ولكم الثواب

الجواب
اطلعنا على هذا السؤال ونفيد أن قول الرجل المذكور لزوجته (على الطلاق الثلاث إذا خرجت تكونى طالقا) يمين بالطلاق الثلاث أنها طالق إذا وجد المعلق عليه وهو الخروج فلو فرض وأنها خرجت فورا من المنزل لا يقع إلا الطلاق المعلق وهو طلقة واحدة رجعية فله مراجعتها مادامت فى العدة كما أفتى فى نظير ذلك صاحب الفتاوى المهدية بصحيفة نمرة 200 جزء أول ومع ذلك إذا كان الأمر كما هو فى السؤال من أنها لم تخرج فورا بل غيرت هيئتها التى كانت عليها ثم خرجت فلا يقع طلاق أصلا لأن المعلق عليه فى مثل هذه الحالة هو الخروج فورا وهو لم يتحقق كما صرح بذلك فى متن التنوير
(1/436)
الاتفاق على استدامة الطلاق رغم الرجعة منه غير صحيح شرعا

المفتي
محمد بخيت .
شوال 1337 هجرية - يوليو 1919 م

المبادئ
1 - الطلاق الرجعى إذا أعقبه رجعة قولا أو فعلا فإنها ترفع الطلاق وتعتبر بها المطلقة زوجة له .
2 - إذا اتفقا على الفرقة اعتدادا بالطلاق المذكور بعد الرجعة منه دون طلاق جديد بعدها فلا عبرة بهذا الاتفاق ولو دفع لها مؤخر الصداق ونفقة العدة وتسلم منها إقرارا كتابيا برؤيتها اللحيض ثلاثا كوامل وتكون زوجة له وليس لها التزوج بالغير

السؤال
طلق رجل زوجته طلقة رجعية غير بائنة بوثيقة رسمية وراجعها فى اليوم الثانى مراجعة شرعية بحضور شهود ولكنه لم يثبت المراجعة بوثيقة ولبث يعاشرها معاشرة الأزواج ثلاثة أشهر ونصف وبعد ذلك أراد الانفصال فاتفقا على الافتراق بدون طلاق ثان وأن يعتبر الطلاق المثبوت بالوثيقة كأنه لا زال واقعا وكأن المراجعة والمعاشرة الزوجة لم يحدثا بعد ذلك فرارا من طلاق جديد .
ودفع الزوج مؤخر صداقها ونفقة عدتها وأخذ منها اعترافا كتابيا بالحيض وافترقا على ذلك .
ويتمسك الزوج الآن بأنها لازالت زوجته شرعا وأن زواجها بغيره زنا وفحشا إذ أن الطلاق المثبوت بوثيقة روجع شرعا فى اليوم الثانى لوقوعه وقامت بينهما الزوجية مدة من الزمن وأن دفعه لمؤخر الصداق ونفقة عدتها وأخذه اعترافا منها بالحيض كل ذلك حسما للنزاع القائم بينهما يومئذ ولا يصح أن يعتبر ذلك بمثابة طلاق جديد أو اعترافا منه بخروج الزوجة عن عصمته وأن الحيض الذى اعترفت به حدث وهى مراجعة ومعاشرة له .
وتقول الزوجة إن المراجعة التى حدثت فى اليوم التالى للطلاق لم تثبت رسميا وقد وافقنى الزوج على اعتبار هذه المراجعة كأن لم تكن وكأن لم يحدث بعدها معاشرة زوجية ودفع لى مؤخر صداقى ونفقة عدتى وأخذ منى اعترافا بالحيض وكل ذلك يعتبر اعترافا منه بخروجى عن ذمته وعصمته ويحل لى التزوج بمن أشاء .
والتمسك بوثيقة الطلاق الأول وإن كان روجع . فهل يحل شرعا لهذه الزوجة التزوج بمن تشاء على نحو ما ذكر أم تعتبر زوجة شرعية لزوجها مادام أنه راجع الطلاق وعاشرها معاشرة الأزواج .
وهل يحل لها التمسك بالقول أنها مطلقة إستنادا على الاتفاق باعتبار المراجعة كأنها لم تكن ودفع الزوج حقوقها

الجواب
نفيد أنه حيث تبين من السؤال والأوراق المذكورة أن الزوجين متفقان على أن الزوج المذكور طلق زوجته المذكورة طلقة واحدة رجعية وراجعها وهى فى العدة ولبث يعاشرها معاشرة الأزواج ثلاثة أشهر ونصفا وأنه لم يحدث طلاق من الزوج المذكور لزوجته المذكورة بعد ذلك فهى لا تزال زوجا له شرعا ويحل له معاشرتها معاشرة الأزواج ولا عبرة باتفاقهما على الافتراق بدون طلاق آخر ولا باعتبارهما أن الطلاق الأول كأنه لا يزال واقعا بعد أن ثبتت مراجعته لها بعد ذلك الطلاق الأول .
كما أن دفع الزوج مؤخر الصداق ونفقة العدة وأخذه منها اعترافا بالحيض كل ذلك لا يعتبر طلاقا ولا يرفع الرجعة التى حدثت بعد الطلاق الأول ومتى كانت لا تزال زوجا لزوجها شرعا فلا يحل بغير الزوج المذكور أن يتزوج بها بناء على هذه الاعتبارات التى لا اعتداد بها شرعا واللّه تعالى أعلم
(1/437)
طلاق

المفتي
محمد بخيت .
جمادى الأولى 1338 هجرية - 22 من يناير 1920 م

المبادئ
قوله على الطلاق .
أو الطلاق يلزمنى . لا يقع به الطلاق فى مثل ذلك إلا بشرطين .
الأول أن يذكر المحلوف عليه . الثانى أن يضاف الطلاق إلى ما يعبر به عن المرأة بطريق الحقيقة أو بطريق المجاز .
كأن يقول مخاطبا لزوجته . طلاقك يلزمنى لا أفعل كذا .
أو على طلاقك لا أفعل كذا . ونحو ذلك مما فيه إضافة الطلاق إلى ما يعبر به عن المرأة بطريق الحقيقة أو بطريق المجاز

السؤال
من م ع وزوجته السيدة ع الحاضر عنها م أ ب فى تقديم الطلب بما صورته ما قولكم دام فضلكم فى رجل تشاجر مع أهل زوجته لاتهامهم إياه بشرب الخمر فاحضروا له عالما لأجل أن يحلفه طلاقا ثلاثا على أنه لا يشرب الخمر فصار العالم يلقنه كلمة بعد كلمة وهو يحكى ألفاظه التى يلقنها له فقال له العالم قل على الطلاق فقالها ثم قاله له قل بالثلاثة فقالها ثم قال له شافعى وحنفى ومالكى فقالها ثم قال له لا أشرب الخمر فقالها ثم قال له ولا سطل فقالها ثم قال له ولا جميع المغيبات فقالها وذلك كله بدون أن يرد اسم الزوجة بالمجلس لا من الزوج ولا من أهل الزوجة وقد شرب الخمر بعد ذلك فهل يقع اليمين أو لا .
أفيدوا بالجواب ولكم الثواب

الجواب
اطلعنا على هذا السؤال ونفيد أن العلامة أبا السعود مفتى الروم أفتى بأن (على الطلاق، ويلزمنى الطلاق .
ليس بصريح ولا كناية كما نقله عنه ابن عابدين بصحيفة 668 جزء ثان طبعة أميرية سنة 1286 هجرية وعلى ذلك لا يكون هذا اللفظ من الصيغ التى يقع بها الطلاق أصلا وذلك لأن الشرط إضافة الطلاق إلى المرأة أو إلى ما يعبر به عنها والمراد بالإضافة إليها الإضافة إلى ما يعبر به عن جملتها وضعا، والمراد بالإضافة إلى ما يعبر به عنها الإضافة إلى ما يعبر به عن الجملة بطريق التجوز وإلا فالكل معبر به عن الجملة كما صرح بذلك ابن عابدين نفسه بصحيفة 672 من الجزء المذكور ومن ذلك يعلم أنه لابد من وقوع الطلاق من إضافته إلى ما يعبر به عن جملة المرأة بطريق الوضع أى الحقيقة كأنت طالق أو هى طالق أو هذه طالق أو فلانة طالق ونحو ذلك أو بطريق المجاز كرقبتك طالق أو عنقك طالق ونحوهما .
ومن ذلك يعلم أنه لابد من اشتمال صيغة الطلاق على لفظ يعبر به عن المرأة بطريق الحقيقة أو المجاز ولذلك قال العلامة أبو السعود إن على الطلاق أو يلزمنى الطلاق ليس بصريح ولا كناية أى أنه ليس من صيغ الطلاق أصلا لعدم الإضافة وأما ما قاله ابن عابدين بصحيفة 668 تعليلا لما أفتى به العلامة أبو السعود من أن على الطلاق أو يلزمنى الطلاق ليس بصريح ولا كناية بقوله (أى لأنه لم يتعارف فى زمنه إلخ) فقد رده الشيخ الرافعى فى تقريره بصحيفة 214 جزء أول بقوله عدم التعارف فى زمنه إنما ينفى كونه صريحا ولا ينفى كونه كناية فلا يظهر نفى كونه كناية فى زمنه انتهى - أى أن العلامة أبا السعود كما نفى كون اللفظ المذكور صريحا نفى كونه كناية فلا يصح تعليله بعدم العرف فى زمنه لأن التعارف إنما يصير ما كان كناية قبل العرف صريحا بعد العرف ولا يمكن أن التعارف يجعل ما ليس من صيغ الطلاق صريحا ولا كناية من صيغه حتى لو تعارفوا إيقاع الطلاق بلفظ اسقنى الماء لا يقع عندنا لأنه لا يحتمل الطلاق .
وصيغ الطلاق محصورة عندنا فيما يكون من مادة التطليق .
وفيما يحتمل التطليق وغيره . وهى ألفاظ الكنايات وأما ما ليس صريحا ولا كناية فلا يقع به الطلاق أصلا ولو تعارفوا الإيقاع به عندنا .
وأما ما نقله ابن عابدين عن صاحب التنوير فى منحه وعن العلامة قاسم وعن ابن الهمام وغيرهم ممن نقل عنهم بصحيفة 668 من الوقوع فكل ذلك محمول على ما إذا وجدت الإضافة إلى المرأة على وجه ما تقدم .
لأن غرض هؤلاء الأئمة أن هذه الألفاظ عند ذكر المحلوف عليه قد تعورف استعمالها فى التعليق وإن كان بحسب أصل وضعها ليست من صيغ التعليق لعدم وجود حرف من حروف الشرط اللغوية فتحمل على التعليق عملا بالعرف وهذا لا ينافى أنها حينئذ تكون كغيرها من صيغ التعليق لابد فيها من الإضافة إلى ما يعبر به عن المرأة حقيقة أو مجازا .
فيتعين أن الجمع بين ما أفتى به أبو السعود من عدم الوقوع فى مثل تلك الألفاظ وما أفتى به غيره من الوقوع هو أن ما أفتى به أبو السعود بعدم الوقوع محمول على ما إذا لم توجد الإضافة إلى المرأة لا بطريق الحقيقة ولا بطريق المجاز وما قاله غيره من الوقوع فى مثل ذلك محمول على ما إذا ذكر المحلوف عليه ووجدت فى الإضافة إلى ما يعبر به عن المرأة بطريق الحقيقة أو بطريق المجاز لاتفاقهم على أنه لابد من إضافة صيغة الطلاق إلى ما يعبر به عن المرأة بطريق الحقيقة أو بطريق المجاز كما أنه لابد فى مثل هذه الصيغ مثل على الطلاق .
أو الطلاق يلزمنى من ذكر المحلوف عليه كأن يقول الطلاق يلزمنى ما أفعل كذا أو على الطلاق لا أفعل كذا ويدل لذلك ما نقله ابن عابدين نفسه بصحيفة 669 من الجزء المذكور عن الحاوى عن أبى الحسن الكرخى فإنه مع ذكر المحلوف عليه قد أضاف صيغة العتق إلى عبده وبين أنه بعد ذلك قد تعارفوه شرطا فى لسانهم وقال جرى أمرهم على الشرط على تعارفهم والحاصل أن قوله على الطلاق أو الطلاق يلزمنى لا يقع به الطلاق فى مثل ذلك إلا بشرطين الأول أن يذكر المحلوف عليه .
الثانى أن يضاف الطلاق إلى ما يعبر به عن المرأة بطريق الحقيقة أو بطريق المجاز كأن يقول مخاطبا لزوجته .
طلاقك يلزمنى لا أفعل كذا .
أو على طلاقك لا أفعل كذا ونحو ذلك مما فيه إضافة الطلاق إلى ما يعبر به عن المرأة بطريق الحقيقة أو بطريق المجاز .
ومن ذلك كله يعلم أن ما وقع من الحالف المذكور لم يكن صيغة من صيغ الطلاق فلا يقع بها شىء ولو وجد المحلوف عليه على ما جرى عليه العلامة أبو السعود وهو الموافق لقواعد المذهب لعدم الإضافة كما ذكرنا وكذلك لا يقع شىء أصلا لا واحدة ولا ثلاثا على ما جرى عليه العلامة ابن عابدين من أن نحو على الطلاق صيغة من صيغ الطلاق أما عدم وقوع الثلاث فلوجود الفصل بما ذكر بين قوله على الطلاق وقوله بالثلاثة وأما عدم وقوع طلقة واحدة فلوجود الفاصل أيضا بما ذكر بين قوله على الطلاق الذى هو شرط وبين قوله لا أشرب الخمر الذى هو الجزاء المحلوف عليه وقد صرح فقهاؤنا بأن شرط الوقوع بالعدد أن يتصل بصيغة الطلاق بلا فاصل اختيارى وبأن شرط تعلق الجزاء بالشرط اتصال الجزاء بالشرط بدون فاصل أجنبى فبهذا تبين أن الحالف المذكور لو شرب الخمر والعياذ باللّه تعالى لا يقع عليه طلاق أصلا بهذا الحلف وإتفاقا واللّه أعلم
(1/438)
طلاق غير واقع

المفتي
محمد بخيت .
جمادى الآخرة 1338 هجرية - 10 مارس 1920 م

المبادئ
لا يقع الطلاق عند عدم حصول الشرط والقول للحالف فى ذلك

السؤال
من الشيخ ا م ع من علماء الأزهر فى رجل كلفه أحد التجار أن يشترى له مقدارا معينا من السكر فلما اشتراه وسلمه إلى التاجر وزنه فوجوده ناقصا عن المقدار المعين وبعد يومين بلغ التاجر أن رجلا آخر عنده شىء من سكره فاحضر التاجر هذا الرجل قال له من أين لك هذا السكر فقال اشتريته من التاجر الذى أرسلت فلانا إليه واشترى لك السكر منه ثم بعث إلى ذلك الرجل الذى كلفه لشراء المقدار المعين وقال هذا السكر من سكرى فقال على الطلاق بالثلاث إنى ما بعت لأحد شيئا من سكرك ولم يؤخذ منه شىء بعلمى وإنى ما رأيت ذلك الرجل وقت شراء سكرك ولم يثبت أن ذلك السكر من سكر ذلك التاجر المذكور فهل والحالة هذه يقع الطلاق المذكور أو لا

الجواب
اطلعنا على هذا السؤال ونفيد أنه قال فى متن التنوير وشرحه الدر المختار بصحيفة 776 جزء ثان ما نصه فإن اختلفا فى وجود الشرط أى ثبوته ليعم العدمية فالقول له مع اليمين لإنكاره الطلاق انتهى - ومن ذلك يعلم على فرض أن مثل هذه الصيغة من الصيغ التى يقع بها الطلاق عند وجود الشرط أنه حيث أنكر الحالف المذكور فى هذا السؤال حصول الشرط هنا وهو بيع شىء من السكر المملوك لذلك التاجر الذى كلفه بشراء السكر يكون القول قوله فى ذلك ولا يقع الطلاق المذكور
(1/439)
يمين بالطلاق

المفتي
محمد بخيت .
رجب 1338 هجرية - 25 من مارس 1920 م

المبادئ
قول الرجل (على اليمين بالثلاثة) ليس صيغة من صيغ الطلاق فلا يقع بها شىء ولو وجد المحلوف عليه على ما عليه الفتوى .
ولعدم الإضافة

السؤال
من د ن فى رجل اعتراه مرض الكحة بسبب شرب الدخان فحلف أن لا يشربه بقوله (على اليمين بالثلاثة ما أشرب الدخان) ثم حدث له مرض فى الصدر بسبب تركه فأفتاه طبيب بشرب دخان زنوبيا واستمر على ذلك مدة سبع سنوات لفهمه أن الدخان الزنوبيا غير الدخان المعتاد الذى كان يشربه ثم منذ سبع أيام تقريبا شرب من الدخان الذى كان يعتاد شربه والمحلوف عليه ساهيا اليمين فهل لا يقع عليه اليمين بالطلاق المذكور حيث إنه لم يضفه إلى امرأته ولم يخاطبها بذلك لا سيما وأن لفظ اليمين المذكور فى كلام الحالف لم تتعين فى الطلاق تشتمل باللّه أم كيف الحال أفيدونا

الجواب
اطلعنا على هذا السؤال ونفيد أن العلامة أبا السعود مفتى الروم أفتى بأن على الطلاق ويلزمنى الطلاق ليس بصريح ولا كناية كما نقله عنه ابن عابدين بصحيفة 668 جزء ثان طبعة أميرية سنة 1286 وعلى ذلك لا يكون هذا اللفظ من الصيغ التى يقع بها الطلاق أصلا وذلك لأن الشرط إضافة الطلاق إلى المرأة أو إلى ما يعبر به عنها والمراد بالإضافة إليها الإضافة إلى ما يعبر به عن جملتها وضعا والمراد بالإضافة إلى ما يعبر به عنها الإضافة إلى ما يعبر به عن الجملة بطريق التجوز وإلا فالكل معبر به عن الجملة كما صرح بذلك ابن عابدين نفسه بصحيفة 672 من الجزء المذكور ومن ذلك يعلم أنه لا بد فى وقوع الطلاق من إضافته إلى ما يعبر به عن جملة المرأة بطريق الوضع أى الحقيقة كانت طالق أو هى طالق أو هذه طالق أو فلانة طالق أو نحو ذلك أو بطريق المجاز كرقبتك طالق أو عنقك طالق ونحوها ومن ذلك يعلم أنه لابد من اشتمال صيغة الطلاق على لفظ يعبر به عن المرأة بطريق الحقيقة أو المجاز ولذلك قال العلامة أبو السعود إن على الطلاق أو يلزمنى الطلاق ليس بصريح ولا كناية أى أنه ليس من صيغ الطلاق أصلا لعدم الإضافة وأن ما قاله ابن عابدين بصحيفة 268 تعليلا لما أفتى به العلامة أبو السعود من أن على الطلاق أو يلزمنى الطلاق ليس بصريح ولا كناية بقوله أى لأنه لم يتعارف فى زمنه إلخ فقد رد الشيخ الرافعى فى تقريره بصحيفة 214 جزء أول بقوله عدم التعارف فى زمنه إنما ينفى كونه صريحا ولا ينفى كونه كناية فلا يظهر نفى كونه كناية فى زمنه انتهى - أى أن العلامة أبا السعود كما نفى كون اللفظ المذكور صريحا نفى كونه كناية فلا يصح تعليله بعدم العرف فى زمنه لأن التعارف إنما يصير ما كان كناية قبل العرف صريحا بعد العرف ولا يمكن أن التعارف يجعل ما ليس من صيغ الطلاق صريحا ولا كناية من صيغة حق لو تعارفوا إيقاع الطلاق بلفظ إسقنى الماء لا يقط عندنا لأنه لا يحتمل الطلاق وصيغ الطلاق محصورة عندنا فيما يكون من مادة التطليق وفيما يحتمل التطليق وغيره وهى ألفاظ الكنايات وأما ما ليس صريحا ولا كناية فلا يقع به الطلاق أصلا ولو تعارفوا الإيقاع به عندنا وأما ما نقله ابن عابدين عن صاحب التنوير فى منحه وعن العلامة قاسم وعن ابن الهمام وغيرهم ممن نقل عنهم بصحيفة 268 من الوقوع فكل ذلك محمول على ما إذا وجدت الإضافة إلى المرأة على وجه ما تقدم لأن غرض هؤلاء الأئمة أن هذه الألفاظ عند ذكر المحلوف عليه قد تعورف استعمالها فى التعليق وإن كان بحسب أصل وضعها ليست من التعليق عملا بالعرف وهذا لا ينافى أنها حينئذ تكون كغيرها من صيغ التعليق لابد فيها من الإضافة إلى ما يعبر به عن المرأة حقيقة أو مجازا بتعين أن الجمع بين ما أفتى به أبو السعود من عدم الوقوع فى مثل تلك ألفاظ وما أفتى به غيره من الوقوع هو أن ما أفتى به أبو السعود بعدم الوقوع محمول على ما إذا لم توجد الإضافة إلى المرأة لا بطريق الحقيقة ولا بطريق المجاز وأما ما قاله غيره من الوقوع فى مثل ذلك محمول على ما إذا ذكر المحلوف عليه ووجدت الإضافة إلى ما يعبر به عن المرأة بطريق الحقيقة أو بطريق المجاز لاتفاقهم على أنه لابد من إضافة صيغة الطلاق إلى ما يعبر به عن المرأة بطريق الحقيقة أو بطريق المجاز كما أنه لا بد فى مثل هذه الصيغ مثل على الطلاق أو الطلاق يلزمنى من ذكر المحلوف عليه كأن يقول الطلاق يلزمنى ما أفعل كذا أو على الطلاق لا أفعل كذا ويدل لذلك ما نقله ابن عابدين نفسه بصحيفة 669 من الجزء المذكور عن الحاوى عن أبى الحسن الكرخى فإنه مع ذكر المحلوف عليه قد أضاف حقيقة العتق إلى عبده وبين أنه بعد ذلك قد تعارفوه شرطا فى لسانهم وقال أجرى أمرهم على الشرط على تعارفهم والحاصل أن قوله على الطلاق .
أو الطلاق يلزمنى لا يقع به الطلاق فى مثل ذلك إلا بشرطين الأول أن يذكر المحلوف عليه الثانى أن يضاف الطلاق إلى ما يعبر به عن المرأة بطريق الحقيقة أو بطريق المجاز كأن يقول مخاطبا لزوجته طلاقك يلزمنى لا أفعل كذا أو على طلاقك لا أفعل كذا ونحو ذلك مما فيه إضافة الطلاق إلى ما يعبر به عن المرأة بطريق الحقيقة أو بطريق المجاز .
ومن ذلك يعلم أن ما وقع من الحالف المذكور لم يكن صيغة من صيغ الطلاق فلا يقع بها شىء ولو وجد المحلوف عليه على ما جرى عليه العلامة أبو السعود وهو الموافق لقواعد المذهب لعدم الإضافة كما ذكرنا
(1/440)
طلاق المدهوش

المفتي
محمد بخيت .
رمضان 1338 هجرية - 13 يونيه 1920 م

المبادئ
طلاق المدهوش الذى لا يعى ما يقول غير واقع

السؤال
من ب م الحاضر معه والده م ت فى رجل مريض بنوبة عصيبة وتحصل عادة عندما يستفزه أحد بكلام يمس بإحساسه ثم حصل بينه وبين زوجته مشاحنة شديدة فى أثناء تهيجه بالأعصاب وهو صائم فطلبت منه الزوجة المذكورة الطلاق أثناء التهيج فقال لها لا أطلق فزاد الجدال بينهما فطلبت منه الطلاق ثانيا فقال لها .
روحى بستمائه مع العلم بأنه كا ذاهل العقل وقت تلفظه بهذه العبارة ولا يعى ما يقول من شدة تهيجه وأن المخبر زوجته بما تلفظ به أثناء تهيجه من قوله إجابة لطبلها روحى بستمائة أفيدوا الجواب

الجواب
اطلعنا على هذا السؤال ونفيد أنه قال فى رد المحتار عند قول الشارع وفى القاموس دهش الرجل تحير - ما نصه أى بالكسر كفرح .
ثم إن اختصاره على ذكر التحير غير صحيح فإنه فى القاموس قال بعده أو ذهب عقله من ذهل أو له انتهى - بل اقتصر على هذا فى المصباح فقال دهش دهشا من باب تعب ذهب عقله حياء أو خوفا .
وهذا هو المراد هنا ولذا جعله فى البحر داخلا فى الجنون وقال فى الخيرية غلط من فسره هنا بالتحير إذ أنه يلزم من التحير وهو التردد فى الأمر ذهاب العقل وسئل نظما فيمن طلق زوجته ثلاثا فى مجلس القاضى وهو مغتاظ مدهوش فأجاب نظما أيضا بأن الدهش من أقسام الجنون فلا يقع وإذا كان يعتاده بأن عرف منه الدهش مرة يصدق بلا برهان انتهى .
قلت وللحافظ ابن القيم الحنبلى رسالة فى طلاق الغضبان قال فيها إنه على ثلاثة أقسام أحدها أن يحصل له مبادىء الغضب بحيث لا يتغير عقله ويعلم ما يقول ويقصده وهذا لا إشكال فيه الثانى أن يبلغ النهاية فلا يعلم ما يقول ولا يريده فهذا لا ريب أنه لا ينفذ شىء من أقواله الثالث من توسط بين المرتبتين بحيث لم يصر كالمجنون فهذا محل النظر والأدلة تدل على عدم نفوذ أقواله انتهى .
ثم قال فالذى ينبغى التعويل عليه فى المدهوش ونحوه إناطة الحكم بغلبة الخلل فى أقواله وأفعاله الخارجة عن عادته وكذا يقال فيمن اختل عقله لكبر أو لمرض أو عصبية فاجأته فما دام فى حال غلبة الخلل فى الأقوال والأفعال لا تعتبر أقواله وإن كان يعلمها ويريدها لأن هذه المعرفة والإرادة غير معتبرة لعدم حصولها عن إدراك صحيح وبعد أن قال إن المراد بكونه لا يدرى ما يقول أنه لقوة غضبه قد ينسى ما يقول ولا يتذكر بعد أن أيد ذلك بما نقله عن الولوالجيه حيث قال إنه كان بحال لو غضب يجرى على لسانه ما لا يحفظه بعده جاز له الإعتماد على قول الشاهدين انتهى .
ومنه يعلم أنه متى كان الواقع كما ذكر فى السؤال وكان الدهش على وجه ما ذكر يعتاده يصدق ولا يقع عليه الطلاق واللّه أعلم
(1/441)
طلاق غير واقع

المفتي
عبد الرحمن قراعة .
ربيع الأول 1342 هجرية - 8 نوفمبر 1921 م

المبادئ
تحرير الرجل لزوجته ورقة ينص فيها أنه إذا ظهر أن على ذمته غيرها أو تزوج بسواها فتكون تلك التى على ذمته أو التى تزوجها مطلقة ثلاثا .
ونيته عدم الجمع بين زوجته الأولى وزوجة أخرى ثم طلاقه للزوجة المحرر لها وزواجه من أخرى .
الذى يظهر أن لا تطلق المرأة التى تزوجها مادامت نيته عدم الجمع بين الأولى وزوجة أخرى لأن النية تعمل فى مثل ذلك عملا بالقرينة الحالية

السؤال
من م أ ر معاون قسم عابدين بما صورته - أنى تزوجت بسيدة قبل الست ف ح وطلقتها ولما تزوجت بالست ف ح المذكورة شعرت بأن لى زوجة مطلقة وخشيت أن أراجعها وأجمع بينهما فحررت لها ورقة نصها كالآتى (أنا م ا ملازم أول بالبوليس ابن الحاج ا ح ابن م ح من ناحية دمياط أقر أنى لست متزوجا غير الست ف ح المتينى بنت ح ف بالعباسية القبلية بمصر وإذا ظهر أن على ذمتى غيرها أو تزوجت بواحدة سوى الست ف ح فتكون تلك التى على ذمتى أو التى أتزوجها غير الست ف ح مطلقة ثلاثا وحررت هذا بخطى لتكون بيد الست ف .
ح. المذكورة للمعاملة بمقتضاها - الإمضاء م ر مع العلم بأنى أقصد بكلامى هذا أنه لا يكون لى زوجة أخرى مع بقاء زوجتى الأولى على عصمتى تطييبا لخاطرها ثم بعد ذلك طلقت زوجتى الأولى ف .
ح .
المذكورة التى حررت لها هذا الإقرار طلقة واحدة بائنة .
وبعد ذلك بمدة تزوجت بزوجة أخرى فهل مع هذا لا تطلق زوجتى الأخيرة لأن مرادى وقصدى بقولى (إذا ظهر على ذمتى غيرها أو تزوجت بواحدة غير الست ف .
إلى آخره) هو عدم الجمع بين زوجتى الأولى وبين من يظهر على ذمتى أو أتزوجها بعد ذلك وليس قصدى سوى ذلك لأنه لا يعقل أن مسلما شابا يضيق على نفسه بتحريم كل امرأة يتزوجها سواها أفيدوا الجواب

الجواب
الذى يظهر أنه لا تطلق المرأة التى تزوجها بعد طلاق زوجته الأولى التى حرر لها الوثيقة المذكورة مادامت نية الحالف عدم الجمع بين زوجته الأولى وزوجة أخرى لأن النية تعمل فى مثل ذلك عملا بالقرينة الحالية .
واللّه أعلم
(1/442)
طلاق واقع

المفتي
عبد الرحمن قراعة .
جمادى الآخرة 1343 هجرية - 4 يناير 1925 م

المبادئ
تحرير الزوج ورقة على نفسه ينص فيها أنه لا يعود للسكر والزنا بعد الآن ويوافق عمه فى كل ما يريد وإذا خالف ذلك تعتبر زوجته طالقة منه ثلاثا - بفعله لواحد من السكر أو الزنا أو مخالفته لعمه يقع الطلاق الثلاث

السؤال
ما قولكم فى رجل حرر على نفسه ورقة ووقع عليها بإمضائه نصها كالآتى حرفيا (أنا الموقع على هذا بخطى ر أ ح أقر وأعترف وأشهد على نفسى وأنا بكامل الأوصاف المعتبرة شرعا بأنى أتعهد أن لا أعود إلى السكر والزنا بعد الآن وأن أوافق عمى الحاج م ح فى كل ما يريد من عدم إقامتى فى أم درمان وسكنى واد مدنى أو أسوان أو أى بلدة يريدها ولا يجوز لى أن أبرح أى بلدة أو أقيم بأم درمان فى حالة عدم رضاه وإذا خالفت ذلك فتعتبر زوجتى فلانة طالقة منى ثلاثا وتحرر هذا بشهادة الشهود تحريرا فى يوم كذا، إمضاء الزوج ) فهل إذا سكر الحالف أو زنا يقع عليه الطلاق الثلاث بدون أن يفعل باقى المحلوف عليه المذكور بالورقة أو لا يقع إلا بمجموع المعلق أفيدوا

الجواب
يقع الطلاق الثلاث بفعل السكر والزنا أو مخالفته لعمه فى شىء مما ذكر بهذه الورقة عملا بقول الحالف (وإذا خالفت ذلك فتعتبر زوجتى فلانة طالقة منى ثلاثا) لأن المخالفة تتحقق بفعل أى واحد من الأشياء المحلوف عليها وذلك لأن المراد من هذا الكلام فى العرف نفى كل واحد منها إذ الغرض منع النفس عن المحظور وكل واحد من هذه الأفعال بانفراده يصلح غرضا له فينبغى ألا يتوقف على الشكل كما يؤخذ ذلك من صحيفة 147 من الجزء الأول من الفتاوى الأنقروية واللّه أعلم
(1/443)
نطق المغنى بالطلاق

المفتي
عبد الرحمن قراعة .
ربيع الآخر 1344 هجرية - 4 نوفمبر 1925 م

المبادئ
إذا كان الرجل يغنى غناء ضمنه أنه طلق زوجته وطرد أولاده فلا يقع بذلك طلاق إلا إذا قصد به إنشاء طلاق حيث يقع وتطلق زوجته

السؤال
رجل يغنى بغناء يتضمن التلفظ بالطلاق الصريح هل يقع الطلاق أم لا والغناء كما يأتى شم الكوكايين خلانى مسكين (إلى أن قال) يا ناس يا هو دا اللى جرالى شمت عزالى طلقت مراتى وطردت عيالى مادام يا ناس الجيب بقى خالى .
هل يقع بهذا الغناء طلاق

الجواب
الظاهر عدم وقوع الطلاق باللفظ المذكور لأن ذلك الرجل الذى يغنى بالألفاظ المذكورة لم يكن غرضه إلا حكاية كلام القائل الأول الذى حصل منه شم الكوكايين فهو إنما يقصد التغنى بهذا النغم فقط بدون قصد إلى إيقاع الطلاق .
ويدل لذلك أن ما يتغنى به من مثل ما ذكر يقوله الرجل والأنثى والصغير والصغيرة على سبيل اللهو والعبث أما إذا قصد به مع هذا إنشاء الطلاق فلا شك فى وقوع طلاقه واللّه أعلم
(1/444)
تفويض الطلاق إلى الزوجة

المفتي
عبد الرحمن قراعة .
محرم 1345 هجرية - 29 يوليه 1926 م

المبادئ
بتفويض الزوج إلى زوجته أمر طلاقها لنفسها متضمنا تعليقه بالكيفية التى تريدها رجعيا أو بائنا بينونة صغرى أو كبرى وتطليقها لنفسها منه طلقة واحدة بائنة تصبح بمقتضى هذا بائنة من زوجها المذكور بينونة صغرى لتحقق ما علق عليه طلاقها فلا تحل له إلا بعقد ومهر جديدين .
وبانقضاء عدتها يجوز لها الزواج من غيره

السؤال
فى أن ل د ن كريمة المرحوم ح ش تزوجت بشخص يدعى ح م بمقتضى قسيمة رسمية بتاريخ أول فبراير سنة 1926 حرر الزوج المذكور على نفسه ورقة لزوجته المذكورة تسجلت بمحكمة عابدين الأهلية أقر فيها على نفسه بقوله لها جعلت أمرك بيدك بحيث أنك متى وكلما أردت طلاقك منى وأظهرت إرادتك بقولك فى غيبتى أو حضورى بصيغة الغائب أو صيغة الخطاب إلى ما يدل على أنك طلقت نفسك منى أو حرمت نفسك على سواء صرحت بالواحد أو الأثنين أو الثلاث تكونين طالقا منى فور تصريحك على الطريقة التى تصرحين بها سواء كانت رجعية أو بائنا بينونة صغرى أو كبرى أولى أو ثان أو ثلاث على دفعة أو دفعات على الوجه المدون بالورقة التى حررها على نفسه - وبما لها من الحق المذكور أشهدت الزوجة المذكورة على نفسها بأنها فعلت المعلق عليه الطلاق بالعقد العرفى وأظهرت إرادتها فى طلاق نفسها من زوجها المذكور بقولها طلقت نفسى من زوجى ح .
م. طلقة واحدة بائنة من الآن فلا أحل له إلا بعقد ومهر جديدين وذلك بمقتضى إشهاد صادر منها فى 14 يونية سنة 1926 بمحكمة مصر الشرعية نمرة 239 متتابعة وهو مرفق مع هذا بناء عليه .
نرجوم من فضيلتكم التفضل بإفادتى عما إذا كان الطلاق المذكور واقعا أم لا وإذا كان واقعا فهل يحل للزوجة المطلقة نفسها أن تتزوج بزوج آخر بعد انقضاء عدتها من مطلقها المذكور .
أرجو الجواب ولكم الثواب

الجواب
إذا ثبت صدور الإقرار المدون بالسؤال من الزوج المذكور بقوله لزوجته (جعلت أمرك بيدك بحيث أنك متى وكلما أردت طلاقك منى وأظهرت إرادتكم بقولك فى غيبنتى أو حضورى بصيغة الغائب أو صيغة الخطاب إلى ما يدل على أنك طلقت نفسك إلى آخره) كان إقراره متضمنا تعليقه طلاقها بالكيفية التى تطلق بها نفسها سواء كان رجعيا أو بائنا بينونة صغرى أو كبرى إلى آخره على إظهار إرادتها بقولها طلقت نفسى إلى آخره ومن حيث إنها أظهرت إرادتها بقولها طلقت نفسى من زوجى فلان طلقة واحدة بائنة من الآن فلا أحل له إلا بعقد ومهر جديدين فقد أصبحت بمقتضى هذا بائنة من زوجها المذكور بينونة صغرى لتحقق ما علق عليه طلاقها فلا تحل له إلا بعقد ومهر جديدين .
وإذا انقضت عدتها منه جاز لها أن تتزوج بغيره وهذا حيث كان الحال كما ذكر فى السؤال واللّه أعلم
(1/445)
الطلاق بإذا يكون للفورية

المفتي
عبد الرحمن قراعة .
ذى الحجة 1345 هجرية - 19 يونية 1927 م

المبادئ
1 - إذا علق الطلاق بإذا ووقع المعلق عليه على الفور ونوى الطلاق وقع طلاقه

السؤال
رجل قال كلاما يخوف به زوجته من عمله ولم يقصد به الطلاق .
قال لها مرة إذا نظرك فلان عند نزولك من سكننا وهو الدور الأعلى إلى الدور الأسفل وهو سكن والدتك الذى يتردد عليه فلان هذا وكنت سافرة الوجه وكان السبب عدم أخذ بالك ومن غير قصد (أى غصب عنك) ما تبقيش مراتى .
فهل رؤية فلان لها سافرة عفوا عنها يقع عليها طلاق أم لا .
ثانيا قال لها فى حالة عناد منها وتريد النزول إلى الدور الأسفل (إذا نزلت تحت ما تبقيش مراتى) قالت سأنزل وكررتها مرات وفى كل مرة كان يقول لها نفس القول الأول .
وإذا بها تنزل بعد مدة 14 يوما فهل نزولها للدور الأسفل يوقع الطلاق أم لا

الجواب
قال فى شرح الدر ما نصه (لست لك بزوج ولست لى بامرأة أو قالت له لست بزوج فقال صدقت يقع طلاقه إن نواه خلافا لهما انتهى .
ومن ذلك يعلم أنه لا يقع عليه الطلاق حيث لم ينوه فى العبارة الأولى ولا فى الثانية هذا من جهة .
ومن جهة أخرى لا يقع عليه الطلاق فى العبارتين أيضا ولو نوى الطلاق لتعبيره فيهما بإذا .
فإنها للفور وحينئذ فيمينه تحمل على الفور فى العبارتين ومتى لم يقع المعلق عليه فورا فلا يقع الطلاق .
قال فى رد المحتار عند قول الشارح (أو للتراضى) إلخ ما نصه واحترز بها عن إذا فإنها للفور ففى الحاشية إذا فعلت كذا فلم أفعل كذا قال أبو حنيفة إذا لم يفعل على إثر الفعل المحلوف عليه حنث ولو قال إن فعلت كذا فلم أفعل كذا فهو على الأبد وقال أبو يوسف على الفور أيضا انتهى
(1/446)
طلاق معلق

المفتي
عبد الرحمن قراعة .
ذى الحجة 1345 هجرية - 20 يونيه 1927 م

المبادئ
1 - إذا لم يقع المحلوف عليه من الحالف فى الطلاق المعلق ووقع من غيره لا يقع طلاقه

السؤال
رجل حلف بالطلاق الثلاث أو أن لا يزوج ابنته إلا بمائة جنيه مصرى وهذه البنت مقيمة بمنزل جدها وقد زوجها جدها بوكالته لها بأربعين جنيها مصريا ولم يحضر والدها هذا العقد ولم يقبض هذا المهر مع العلم بأن البنت المذكورة بالغة ورشيدة

الجواب
من حيث إن الحالف المذكور لم يزوج بنته البالغة وإنما الذى زوجها جدها بطريق وكالته عنها فهى المزوجة لنفسها فى الواقع ونفس الأمر .
وحنيئذ فلم يقع من الحالف تزويج لها فلا يقع عليه الطلاق .
وهذا حيث كان الحال كما ذكر فى السؤال . واللّه أعلم
(1/447)
اقرار بالطلاق فى حجة وقف

المفتي
عبد المجيد سليم .
صفر 1347 هجرية - 28 يوليه 1928 م

المبادئ
1 - الإقرار فى ورقة رسمية بطلاق زوجته وعدم شهر هذا الطلاق قبل ذلك يكون الطلاق رجعيا وتبدأ العدة منه من تاريخ الإقرار به .
2 - موت المقر فى عدتها يجعلها من ضمن ورثته إلا إذا ثبت بطريق آخر أنه بائن .
3 - إذا ثبت أنه بائن فإن كان صادرا فى صحته فلا ترث فيه سواء كان براضاها أم لا .
4 - إذا ثبتت البينونة وأنه كان فى مرض الموت فإن كان برضاها فلا ترث فيه وإلا كان فارا وترث منه إذا مات وهى فى عدته

السؤال
من ع ر المحامى بما صورته توفى م خ وخلف وراءه زوجة وأولادا منهم بالغ والباقى قصر وترك ما يورث مع وقفية تشغل الجزء الأكبر من تركته وعقب وفاته استصدر ورثاه إعلاما شرعيا لإثبات الوفاة وانحصار الإرث فى زوجته وأولاده ولكن عند استخراج صورة الوقف وجد بها النص الآتى (ثالثا) تصرف عشرة جنيهات شهريا (لأخيه فلان) ومطلقته (فلانة مناصفة بينهما إلخ) وحررت الحجة أى حجة الوقف فى يوم الأربعاء 27 جمادى الثانية سنة 1346 هجرية الموافق 21 ديسمبر سنة 1927 م وتوفى المورث فى 26 ديمسبر سنة 1927 ومع عدم ثبوت أية صيغة للطلاق فى قسيمة رسمية وعدم صدوره على يد مأذون ومع أن المورث لم يخبر أحدا لا زوجته ولا أولاده ولا إخوته ولا أحدا من أقاربه أو من أصدقائه عن خبر هذا الطلاق وليس هناك من دليل عن صفة الطلاق بائنا كان أو رجعيا ولا مبدأ عدة الطلاق إلا ما ثبت من إقراره فى حجة الوقف .
وبناء عليه نرجو الإفتاء عما إذا كان هذا الطلاق يمكن اعتباره رجعيا أو بائنا مع عدم ثبوت هذه الصفة (أى البينونة) بورقة رسمية فى حالة اعتباره رجعيا أو بائنا هل تعتبر وفاة المورث بعد خمسة أيام من تاريخ إثبات إقراره فى حجة الوقف أنه مات وهى فى عدة الطلاق الرجعى وعلى ذلك فهى وارثة للمتوفى وفى أى تاريخ يحتسب مبدأ عدة الطلاق أليس ذلك من تاريخ ثبوت الإقرار إن لم يكن هناك ثبوت آخر .
أفتونا أفادكم اللّه مع العلم بأنه لم تنقطع عدتها بوضع أو خلافه وأنه مات قبل انقضاء هذه العدة

الجواب
اطلعنا على هذا السؤال ونفيد أنه جاء فى الفتاوى الخيرية ما نصه (سئل فى رجل طلق زوجته ومات قبل انقضاء عدتها وهى تدعى أن الطلاق رجعى فترث والورثة تدعى أنه بائن فلا ترث (أجاب) القول قولها فترث لأنهم يدعون الحرمان وهى تنكر فيكون القول (قولها بيمينها وعلى الورثة البينة) انتهى - وقد نص الفقهاء على أنه إذا لم يكن الطلاق المفتى به مشتهرا يكون مبدأ العدة من وقت إقرار الزوج به بين الناس .
وعلى هذا تعتبر هذه المرأة مطلقة طلاقا رجعيا ووارثة إذا مات زوجها وهى فى العدة ما لم يثبت بدليل شرعى أنه بائن، فإن ثبت أنه بائن وصدر منه فى الصحة فإنها لا ترث سواء كان ذلك برضاها أم لا وكذا لا ترث إذا كان بائنا وصدر منه فى مرض الموت برضاها وهذا إذا كان الحال كما ذكر فى السؤال واللّه تعالى أعلم
(1/448)
طلاق معلق

المفتي
عبد المجيد سليم .
شوال 1348 هجرية - 25 مارس 1930 م

المبادئ
1 - قول الرجل لزوجته أعاهدك بأننى لو شربت الخمر تكونى محرمة على ثم شرب الخمر طلقت عليه واحدة بائنة عند الحنفية إذا لم تكن مسبوقة بأخرى وله أن يعقد عليها إذا لم يكن مكملا للثلاث عند الحنفية .
2 - لا يقع به طلاق طبقا للقانون رقم 25 لسنة 1929 إذا قصد به الحالف حمل نفسه على ترك شرب الخمر أما إذا قصد به الطلاق فإنه يقع واحدة رجعية طبقا للقانون المذكور

السؤال
قال رجل لزوجته قهرا عنه لأنه لو لم يجب طلبها لخرجت من منزله غضبى سعيا وراء طلاقها منه (أعاهدك يا زوجتى فلانه مخاطبا لها بأنى لو شربت الخمر من أى نوع من أنواعها تكونى محرمة على كأمى وأختى) وحرر لها ورقة بذلك بخطه ووقع عليها بإمضائه ثم بعد ذلك شرب الخمر .
فهل يقع طلاق أو لا يقع لأنه إنما قال ذلك مضطرا وإذا وقع فأى نوع من أنواع الطلاق يكون .
وما كيفية رجوعها إلى عصمته إذا كان قد وقع طلاق

الجواب
اطلعنا على هذا السؤال .
ونفيد بأن هذه الصيغة يقع بها طلاق بائن بينونة صغرى إذا وجد المعلق عليه فللمطلق حينئذ أن يعقد عليها عقدا جديدا بمهر جديد وذلك إذا لم تكن هذه الطلقة مكملة للطلاق الثلاث وهذا مذهب الحنفية .
وأما على ما جرى عليه القانون 25 لسنة 1929 فلا يقع بهذه الصيغة شىء إذا قصد الحالف بهذه اليمين الحمل على ترك شرب الخمر .
أما إذا لم يقصد فيقع بها طلاق رجعى .
هذا . واللّه سبحانه وتعالى أعلم
(1/449)
طلاق زوجة المجنون وميراثها

المفتي
عبد المجيد سليم .
ذى القعدة 1349 هجرية - 31 مارس 1931 م

المبادئ
1 - رفع دعوى الطلاق على ذات المجنون أو على من لم يمثله شرعا وصدور حكم فيها بالتطليق لا يعتبر شرعا .
2 - إذا رفعت الدعوى على وليه أو من يمثله شرعا وصدر فيها حكم بالطلاق كان الطلاق بائنا ولا ترث منه شرعا ولو مات وهى فى عدته

السؤال
رفعت زوجة دعوى ضد زوجها الذى كان من ضمن المجانين بالاسبتالية طلبت فيها طلاقها منه لعدم قيامه بالإنفاق عليها فطلقتها المحكمة لكونه من المجاذيب ولا يعقل شيئا .
وبعد أن طلقت منه بعشرين يوما توفى .
فهل ترث فى تركته

الجواب
اطلعنا على هذا السؤال وعلى الحكم المرافق له الصادر بتاريخ 14 فبراير سنة 1929 من محكمة الدر الشرعية فى القضية الجزئية المرفوعة من ر ا ضد زوجها ز ح بطلب طلاق للجنون والمحكوم فيها بطلاقها منه لجنونه جنونا شديدا فى وجه أخيه شقيقه م ح باعبتاره وليا شريعا ونفيد بأن الطلاق للجنون طلاق بائن لا ترث معه الزوجة من زوجها إذا كان تطليق القاضى عليه للجنون بطلب المدعية فى وجه من يخاصم عنه شرعا من أبيه أو وصيه أو جده أو وصيه أو من يقيمه القاضى وصيا ليخاصم عنه إذا لم يوجد أحد من هؤلاء، ولا يملك الأخ الشقيق المخاصمة عنه لمجرد كونه وليا عنه فى التزويج .
وعلى هذا فإذا ظهر أن الأخ المذكور وصى عن هذا المجنون من قبل من يملك إقامة الوصى عليه كان التطليق من القاضى فى وجهه صحيحا شرعا فلا ترثه الزوجة وإلا كان هذا التطليق غير صحيح شرعا لم تنقطع به الزوجية فترثه إذا مات وهى فى العدة .
هذا ما ظهر لنا واللّه سبحانه وتعالى أعلم
(1/450)
تفويض الطلاق بلفظ العموم

المفتي
عبد المجيد سليم .
شعبان 1351 هجرية - 15 ديسمبر 1932 م

المبادئ
1 - تفويض الطلاق بقوله لها متى شئت أو متى ما شئت تعم الأزمان فقط ولا تفيد التكرار .
2 - تفويضه إليها بقوله كلما شئت تعم الأزمان والأفعال عموم انفراد لا عموم اجتماع ولها بها أن تطلق نفسها منه ثلاثا متفرقات .
3 - لاحق لمن كانت العصمة بيدها بقوله لها متى شئت فى تطليق نفسها مرة ثانية

السؤال
رجل تزوج امرأة على أن تكون العصمة بيدها (بأن تطلق نفسها متى شاءت) ثم طلقت نفسها طلقة بائنة فى يوم ما وراجعها بعد ذلك بأربعة عشر يوما فلما علمت بمراجعة الزوج إياها طلقت نفسها ثانية وكررت طلاق نفسها .
فهل تملك ذلك التكرار إذا كانت العصمة مقرونة (بمتى شاءت) لا (بكلما شاءت)

الجواب
نفيد بأن فقهاء الحنفية نصروا على أن .
متى شئت . أو متى ما شئت .
تعم الأزمان لا الأفعال فتملك المرأة التطليق فى كل زمان لا تطليقا بعد تطليق وأما .
كلما شئت . فهى لعموم الأوقات والأفعال عموم الانفراد لا عموم الاجتماع فلها تفريق الثلاث فى كلما شئت .
وقد قالوا فى عبارة كيف شئت إنها لا تفيد شيئا من عموم الأوقات ولا من عموم الأفعال ومن أجل ذلك قالوا إنه لو قال لها .
أنت طالق كيف شئت . يتقيد هذا التفويض بالمجلس وإن كانت هذه الصيغة المذكورة عند الصاحبين تفيد تعليق أصل الطلاق ووصفه على مشيئتها بالمجلس .
وعند الإمام تفيد تعليق الوصف فقط، فيقع عنده أصل الطلاق مع صفة الرجعية فى هذه الصيغة منجزا والظاهر أن .
كيفما شئت . مثل .
كيف شئت . فيما ذكر .ومن هذا يعلم الجواب عن السؤال . وهو أنه لا حق لها فى أن تطلق نفسها مرة ثانية لمجرد الإتيان فى صيغة التفويض بعبارة (متى شئت) واللّه سبحانه وتعالى أعلم
(1/451)
اقرار بالطلاق فى ورقة عرفية

المفتي
عبد المجيد سليم .
شوال 1353 هجرية - 3 فبراير 1935 م

المبادئ
إذا ثبت أن إقرار المتوفى بالطلاق على ورقة عليها إمضاؤه أن الخط خطه والتوقيع توقيعه وقع به الطلاق وترتبت عليه آثاره ولا يمنع من وقوعه قول الشهود إن الطلاق لم يصدر أمامهم

السؤال
رجل كتب بخطه وإمضائه فى ذيل قسيمة زواجه بزوجته التى دخل بها وعاشرها الجملة الآتية (مطلقة بالثلاث فى أغسطس سنة 1930 على يد فلان وفلان) ووضع بجوار إمضائه هذا التاريخ أيضا ولم يكن موقعا على هذه الإشارة سواه .
ثم توفى بعد ذلك بخمس سنوات تقريبا وأنه من تاريخ هذه الإشارة على قسيمة الزواج لم يعاشرها حيث كانت مقيمة مع أهلها خارج منزله .
ثم عند سؤال الشهود الذين وردت أسماؤهم فى هذه الإشارة قرروا أنه لم يصدر أمامهم هذا الطلاق .
فهل إذا ثبت أن الخط خطه وأنه وقع عليه بتوقيعه المعروف يكون ذلك الطلاق واقعا شرعا

الجواب
نفيد بأنه إذا ثبت أن هذه الجملة مكتوبة بخط المتوفى وعليها إمضاؤه كانت إقرارا منه بوقوع الطلاق الثلاث على زوجته المذكورة ويترتب على هذا الإقرار آثاره ولا يمنع من ذلك تقرير الشهود أنه لم يصدر أمامهم هذا الطلاق .
هذا ما ظهر لنا حيث كان الحال كما ذكر بالسؤال واللّه تعالى أعلم
(1/452)
الطلاق المتعدد لفظا

المفتي
عبد المجيد سليم .
شوال 1353 هجرية - 23 فبراير 1935 م

المبادئ
1 - الطلاق المتعدد لفظا بصريح الطلاق يقع به العدد الوارد به .
2 - لا يصدق المطلق قضاء فى أنه نوى بالثانى التأكيد لأن الأمر إذا دار بين التأسيس والتأكيد تعين الحمل على التأسيس .
3 - يصدق ديانة فقط إذا قال نويت به التأكيد ويقع به واحدة رجعية إذا لم يكن مسبوقا بغيرها .
ولا يصدق ديانة إلا مع يمينه .
4 - المرأة ليس لها إلا الظاهر فلا يحل لها أن تمكنه من نفسها إذا سمعت منه ذلك أو علمت به

السؤال
حصلت مشادة بين رجل وزوجته انتهت بمضاربة وفى حالة التهيج وسوء اللفظ بين الاثنين قال لها .
روحى طالق . ورحى طالق .
روحى طالق . فقالت له إنى أصبحت طالقة فوعى لنفسه وقال أبدا هذا يمين واحد .
فهل وقع الطلاق واحدا أم ثلاثا حيث حصل فى لحظة واحدة تكرار اللفظ بدون انقطاع .
فما الحكم الشرعى فى هذا الطلاق

الجواب
نفيد بأنه قد جاء فى تنقيح الحامدية ما نصه .
عن رجل قال لزوجته روحى طالق وكررها ثلاث ناويا بذلك جميعه واحدة وتأكيدا للأولى وزجرها وتخويفا وهو يحلف باللّه العظيم أنه قصد ذلك لا غيره فهل يقع بذلك واحدة رجيعة ديانة حيث نواها فقط وله مراجعة زوجته فى العدة بدون إذنها حيث لم يتقدم لها طلقتان (الجواب) لا يصدق فى ذلك قضاء لأن القاضى مأمور باتباع الظاهر واللّه يتولى السرائر وإذا دار الأمر بين التأسيس والتأكيد تعين الحمل على التأسيس كما فى الأشباه .
ويصدق ديانة أنه قصد التأكيد ويقع بذلك طلقة واحدة رجعية ديانة حيث نواها فقط وله مراجعتها فى العدة بدون إذنها حيث لم يتقدم له عليها طلقتان لأن روحى طالق رجعى كما فى الفتاوى الخيرية والنمارتاشنى وغيرهما وأما روحى فقط فإنه كناية إذ هو كاذهبى كما صرح به صاحب البحر .
لكن لا يصدق أنه قصد التأكيد إلا بيمينه لأن كل موضع كان القول فيه قوله إنما يصدق مع اليمين لأنه أمين فى الإخبار عما فى ضميره والقول قوله مع يمينه كما فى الزيلعى وأفتى به النمارتاشنى وقال فى الخانية لو قال انت طالق انت طالق انت طالق وقال أردت به التكرار صدق ديانة وفى القضاء طلقت ثلاثا انتهى - ومثله فى الأشباه والحدادى وزاد الزيلعى أن المرأة كالقاضى فلا يحل لها أن تمكنه إذا سمعت منه ذلك أو علمت به لأنها لا تعلم إلا الظاهر انتهى .
وبهذا علم الجواب عن السؤال واللّه تعالى أعلم
(1/453)
بعد الطلاق لا ينظر فى صحة عقد الزواج أو فساده

المفتي
عبد المجيد سليم .
ذى الحجة 1353 هجرية - 22 مارس 1935 م

المبادئ
1 - إذا طلقها ثلاثا متفرقات وقعن وبانت منه بينونة كبرى فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره .
2 - ليس لأحد بعد الطلاق ثلاثا أن ينظر فى أمر الولى فى عقد الزواج وهل كان عدلا أو فاسقا ليجعل فسقه ذريعة إلى عدم إيقاع الثالث .
3 - إذا استحل الزوج وطأها فى النكاح الفاسد فقد عمل من جانبه هو على صحة العقد ولا يجوز له بعد الطلاق أن يعمل على فساده لأننا لو أخذنا بذلك يكون العقد صحيحا إذا كان له غرض فى صحته وفاسدا إذا كان له غرض فى فساده وهذا لم يقل به أحد فضلا عن أنه مخالف لإجماع المسلمين

السؤال
طلق شخص زوجته الطلاق المتمم للثلاث، وكان قد أعادها بعد الطلقة الأولى بعقد ومهر جديدين، وبعد الثانية كذلك، غير أنها بعد الثانية قد باشرت العقد بنفسها، والزواج على مذهب الإمام الأعظم أبى حنيفة .
فهل تحل تلك الزوجة على مذهب آخر أم انتهت الزوجية بينهما

الجواب
نفيد بأننا لا نعلم خلافا بين أئمة المسلمين فى عدم حل تلك الزوجة بعد أن طلقها زوجها ثلاث تطليقات متفرقات وكان الحال كما جاء بالسؤال .
هذا . وقد سئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه اللّه عن رجل تزوج امرأة من سنين ثم طلقها ثلاثا وكان ولى نكاحها فاسقا فهل يصح عقد الفاسق بحيث إذا طلق ثلاثا لا تحل له إلا بعد نكاح غيره أو لا يصح عنده فله أن يتزوجها بعقد جديد وولى مرشد من غير أن ينكحها غيره .
فأجاب رحمه اللّه بقوله الحمد لله .
إن كان قد طلقها ثلاثا فقد وقع به الطلاق وليس لأحد بعد الطلاق الثلاث أن ينظر فى الولى هل كان عدلا أو فاسقا ليجعل فسق الولى ذريعة إلى عدم وقوع الطلاق فإن أكثر الفقهاء يصححون ولاية الفاسق وأكثرهم يوقعون الطلاق فى مثل هذا النكاح بل وفى غيره من الأنكحة الفاسدة .
وإذا فرع على أن النكاح فاسد وأن الطلاق لا يقع فيه فإنما يجوز أن يستحل الحرام من يحرم الحرام وليس لأحد أن يعتقد الشىء حلالا حراما .
وهذا الزوج كان يستحل وطأها قبل الطلاق ولو ماتت لورثها فهو عامل على صحة النكاح فكيف يعمل بعد الطلاق على فساده فيكون النكاح صحيحا إذا كان له غرض فى صحته فاسدا إذا كان له غرض فى فساده .
وهذا القول يخالف إجماع المسلمين فإنهم متفقون على أن من اعتقد حل الشىء كان عليه أن يعتقد ذلك سواء وافق غرضه أو خالفه .
ومن اعتقد تحريمه كان عليه أن يعتقد ذلك فى الحالين .
وهؤلاء المطلقون لا يفكرون فى فساد النكاح بفسق الولى إلا عند الطلاق الثلاث لا عند الاستمتاع والتوارث يكونون فى وقت يقلدون من يفسده وفى وقت يقلدون من يصححه بحسب الغرض والهوى ومثل هذا لا يجوز باتفاق الأمة .
انتهت عبارة شيخ الإسلام . ومما أجاب به يعلم حكم الحادثة الواردة فى السؤال لأنها نظير الحادثة التى سئل عنها واللّه سبحانه وتعالى أعلم
(1/454)
طلاق من سكر بمحرم شرعا

المفتي
عبد المجيد سليم .
صفر 1354 هجرية - 28 مايو 1935 م

المبادئ
1 - إذا كان سكره بمحرم وأصبح فى حالة يخلط فى كلامه ولا يعرف رداءه من رداء غيره وفعله من فعل غيره وطلق زوجته وهو فى هذه الحالة .
اختلف الفقهاء فى ذلك . فيرى الحنفية ومالك والشافعى فى قول عنه وأحمد فى أحدى الروايات عنه وقوع ذلك الطلاق وذهب بعضهم إلى عدم وقوعه .
منهم الإمام الشافعى فى قوله الأخير والإمام أحمد فى إحدى الروايات عنه - وقد رجح ذلك ابن قدامة فى المغنى وهو مذهب زفر من الحنفية واختاره من علماء الحنفية الكرخى والطحاوى ومحمد بن سلمه وهو قول عثمان كما اختاره الإمام أحمد بن تيمية وبه أخذ القانون 25 سنة 1925 فى مادة الأولى .
2 - إذا كان سكره لم يؤثر فيه التأثير المذكور يقع طلاقه عند الجميع

السؤال
تزوج رجل بامرأة ومكثت معه مدة وفى أثناء وجودها حصل له سكر .
فمن ذلك طلقها مرتين دفعة واحدة وبعدها راجعها بنفسه .
وبعدها بمدة طويلة حصل له السكر فطلقها ثلاث طلقات دفعة واحدة وللآن لم تدخل فى عصمته .
فهل تحل له هذه الزوجة لو أرجعها ثانية

الجواب
نفيد بأنه قد اختلف الفقهاء فى وقوع طلاق السكران إذا كان بمحرم وصار يخلط فى كلامه ولا يعرف رداءه من رداء غيره وفعله من فعل غيره على ما جاء فى المغنى لابن قدامة .
فذهب كثير منهم إلى وقوعه ومنهم أبو حنيفة وصاحباه ومالك والشافعى فى أحد قوليه وأحمد فى إحدى الروايات عنه .
وذهب جمع منهم إلى عدم وقوعه .
منهم الإمام الشافعى فى قوله الآخر والإمام أحمد فى إحدى الروايات عنه وهى التى رجحها ابن قدامة فى المغنى وهو مذهب زفر .
واختار هذا من مشايخ الحنفية الكرخى والطحاوى ومحمد بن سلمة وهو قول عثمان رضى اللّه عنه .
قال ابن المنذر هذا ثابت عن عثمان ولا نعلم أحدا من الصحابة خالفة وقد بين شيخ الإسلام ابن تيمية أدلة الفريقين وبين ضعف قول من قال بالوقوع واختار القول بعدم الوقوع .
يراجع الجزء الثانى من فتواه صفحة 123 وما بعدها .
وقد جرى على هذا الرأى القانون رقم 25 لسنة 1929 فى مادته الأولى .
وعليه لا يقع طلاق الرجل المذكور إن كان سكره أثر فيه بحيث صار يخلط فى كلامه إلى آخر ما نقلناه عن ابن قدامة أما إذا كان سكره لم يؤثر فيه التأثير المذكور فإنه يقع طلاقه .
فإن كان قد طلق امرأته ثلاث طلقات متفرقات أصبحت امرأته هذه بائنة منه بينونة كبرى فلا تحل له حتى تتزوج بزوج آخر ويدخل بها ثم يطلقها أو يموت عنها وتنقضى عدتها .
أما إذا كان قد طلقها ثنتين أولا بصيغة واحدة بأن قال لها أنت طالق ثنتين ثم طلقها ثلاثا بصيغة واحدة أيضا بأن قال لها أنت طالق ثلاثا فقد بانت منه بينونة كبرى أيضا عند الجمهور ومنهم الحنفية .
وعلى ما جرى عليه القانون وقع عليها طلقتان فى هذه الحالة فله مراجعتها إن لم يكن قد صدر منه طلاق آخر غير ما ذكره فى السؤال .
واللّه تعالى أعلم
(1/455)
طلاق الغضبان

المفتي
عبد المجيد سليم .
رجب 1355 هجرية - 3 أكتوبر 1936 م

المبادئ
1 - طلاق الغضبان لا يقع إذا كان غضبه شديدا بحيث أصبح لا يعى ما يقول وقته أصلا .
2 - أنت طالق على سائر مذاهب المسلمين .
يقع به طلقة رجعية

السؤال
رجل قال لزوجته إنك مطلقة بالأربع مذاهب وله منها بنت وعندما قال لها ذلك كان فى أشد الحزن والغضب فنرجو الإفادة

الجواب
نفيد بأنه إذا صدرت صيغة الطلاق المذكورة من هذا الرجل وهو غضبان غضبا شديدا بحيث أصبح لا يعى ما يقول وقته أصلا وأصبح يغلب الخلل فى أقواله وأفعاله لم يقع بهذه الصيغة طلاق لعدم أهلية الزوج للإيقاع فى هذه الحالة .
أما إذا لم يصل به الغضب إلى الحالة المذكورة وقع بالصيغة المذكورة طلقة واحدة رجعية إن لم تكن هذه الطلقة مكملة للثلاث وكانت الزوجة على ما هو الظاهر من السؤال مدخولا بها .
فقد سئل الخير الرملى عن قول القائل لزوجته أنت طالق على سائر مذاهب المسلمين .
فأجاب بأنه طلاق رجعى .
وكذا أفتى به ولده فيمن قال . أنت طالق على الثلاثة مذاهب حيث قال .
إنه يقع عليها طلقة واحدة رجعية معللا بأن المذاهب الثلاثة والأربعة بل وسائر المذاهب اتفقت على وقوع الطلاق الرجعى فى .
أنت طالق . فله مراجعتها فى العدة انتهى . وبهذا علم الجواب واللّه أعلم
(1/456)
الرجوع فى الاقرار بالطلاق غير معتبر قضاء

المفتي
عبد المجيد سليم .
رمضان 1355 هجرية - 13 من ديسمبر 1936 م

المبادئ
لا يصدق الشخص قضاء فى أنه لم يوقع على زوجته طلاقا ويصدق فيما بينه وبين اللّه تعالى

السؤال
رجل كتب وهو فى حالة غضب خطابا إلى وكيل زوجته قال له فيه ( إنى حلفت يمين طلاق ثلاثا متفرقة حتى لا تحل لى ) ولم يحلف أبدا ويريد رد زوجته إلى عصمته علما بأنه كان يعرف ما يقول فى حالة غضبه

الجواب
اطلعنا على هذا السؤال ونفيد بأنه قد جاء فى تنقيح الحامدية فى كتاب الطلاق من الجزء الأول ما نصه ( سئل فى رجل سئل عن زوجته فقال أنا طلقتها وعديت عنها والحال أنه لم يطلقها بل أخبر كاذبا فما الحكم - أجاب - لا يصدق قضاء ويدين فيما بينه وبين اللّه تعالى .
وفى العلائى عن شرح نظم الوهبانية قال .
أنت طالق أو أنت حرة وعنى به الإخبار كذبا وقع قضاء إلا إذا أشهد على ذلك انتهى - وفى البحر الإقرار بالطلاق كاذبا يقع قضاء لا ديانة انتهى - وبمثله أفتى الشيخ إسماعيل والعلامة الخير الرملى ) انتهت عبارة تنقيح الحامدية .
ومن هذا يعلم أن هذا الشخص لا يصدق قضاء فى أنه لم يوقع على زوجته ثلاث طلقات متفرقات ويصدق ديانة فيما بينه وبين اللّه تعالى .
وبهذا علم الجواب عن السؤال حيث كان الحال كما ذكر به واللّه سبحانه وتعالى أعلم
(1/457)
طلاق الذمى

المفتي
عبد المجيد سليم .
ذى الحجة 1356 هجرية - فبراير 1938 م

المبادئ
1 - لا يشترط الإسلام فى أهلية الزوج لإيقاع الطلاق على زوجته .
2 - يقع طلاق كل زوج عاقل بالغ مستيقظ لو غير مسلم .
3 - يقع طلاق المسيحى على زوجته المسيحية

السؤال
رجل كان قبطيا أرثوذكسيا وأراد أن يعتنق الدين الإسلامى .
وأرسل لزوجته تلغرافيا رسميا بأنه طلقها . ثم بعد ذلك اتخذ الإجراءات الرسمية لإشهار إسلامه وأشهد على نفسه بذلك أمام المحكمة فهل الطلاق الذى حصل قبل إجراءات إشهار الإسلام .
يعتبر صحيحا ونافذا من وقت صدروه أم لا

الجواب
اطعلنا على هذا السؤال .
ونفيد أنه قد نص فقهاء الحنفية على أنه لا يشترط الإسلام فى أهلية الزوج لإيقاع الطلاق على زوجته فيقع طلاق كل زوج عاقل بالغ مستيقظ ولو كان غير مسلم .
وحنيئذ فالطلاق الذى صدر من الزوج المذكور صحيح ونافذ من وقت صدوره منه سواء أكان وقت صدوره منه مسلما وإنما الذى تأخر هو ضبط إسلامه بالمحكمة الشرعية، أم كان وقت صدوره منه مسيحيا وبهذا علم الجواب عن السؤال حيث كان الحال كما ذكر به واللّه أعلم
(1/458)
ادعاء الكذب فى الاقرار بالطلاق

المفتي
عبد المجيد سليم .
شعبان 1357 هجرية - 19 سبتمبر 1938 م

المبادئ
يعامل الشخص بإقراره بوقوع طلاق سابق قضاء وديانة إن كان صادقا .
أما إن ادعى الكذب فلا يصدق قضاء ويصدق ديانة . وهذا إذا قصد بالإقرار الإخبار بوقوع الطلاق ولم ينوه .
أما إذا نوى بالإقرار إنشاء طلاق فالظاهر وقوع الطلاق لاحتماله الإنشاء

السؤال
حصل خلاف بين شخص وزوجته فكتب لها ورقة عرفية بالطلاق وافترقا وهذا نص ما جاء بالورقة ( اعترف بحضور الشاهدين الموقعين على هذا أننى قد طلقت زوجتى ف م وهذا هو الطلاق الثانى وأصبحت بمقتضى هذه الورقة حرة فى تصرفاتها وقد أبرأنا ذمتنا من كافة حقوقنا الشرعية كل منا لدى الآخر ) .
فهل يقع الطلاق بذلك أولا يقع

الجواب
اطلعنا على هذا السؤال ونفيد أن الظاهر من العبارة المذكوة أنها صيغة إقرار بالطلاق أى أخبار بوقوع طلاق سابق منه .
فإن كان هذا الشخص صادقا فى هذا الأقرار عومل به قضاء وديانة .
وإن كان الواقع أنه لم يحصل منه طلاق بل حصل منه مجرد بهذا الإقرار كاذبا عومل بهذا الإقرار قضاء فلا يصدق أنه كاذب فيه .
وأما ديانة أى فيها بينه وبين اللّه تعالى فيصدق .
أعنى فى حالة ما إذا كان الواقع أنه لم يحصل منه طلاق سابق .
قال فى تنقيح الحامدية فى كتاب الطلاق من الجزء الأول ما نصه ( سئل فى رجل سئل عن زوجته فقال أنا طلقتها وعديت عنها والحال أنه لم يطلقها بل أخبر كاذبا فما الحكم أجاب - لا يصدق قضاء ويدين فيما بينه وبين اللّه تعالى .
وفى العلائى عن شرح نظم الوهبانية قال أنت طالق أو أنت حرة وعنى به الأخبار كذابا وقع قضاء إلا إذا أشهد على ذلك انتهى - وفى البحر الإقرار بالطلاق كاذبا يقع قضاء لا ديانة انتهى .
وبمثله أفتى الشيخ إسماعيل والعلامة الخير الرملى ) انتهت عبارة تنقيح الحامدية .
وهذا كله إذا لم ينوه بهذه الصيغة إيقاع الطلاق بل قصد مجرد الإخبار عن وقوع طلاق .
أما إذا نوى بها إنشاء طلاق فالظاهر وقوع الطلاق بها لأنها صيغة تحتمل الإنشاء كما يظهر من كلام فقهاء الحنفية فى مبحث الإقرار بالزواج .
وإذا كانت الصيغة محتملة لإنشاء الطلاق ونواه الشخص وقع .
وبهذا علم الجواب عن السؤال واللّه سبحانه وتعالى أعلم
(1/459)
هبة النفس لمن طلقها ثلاثا

المفتي
عبد المجيد سليم .
رمضان 1357 هجرية - 30 أكتوبر 1938 م

المبادئ
1 - إذا كان المقصود بهبة نفسها هو عقده عليها شرعا بعد ما تزوجت بغيره ودخل بها حقيقة وطلقها أو مات عنها وانقضت عدتها ، كان العقد بلفظ الهبة صحيحا متى استوفى شروطه وأركانه الشرعية .
2 - إذا كان المقصود بالهبة غير ذلك فليس هذا سببا مشروعا لحلها له

السؤال
طلق رجل زوجته ثلاث مرات فحرمت عليه شرعا .
ولرغبتها فى المعاشرة محافظة على أولادهما الصغار .
هل يجوز أن تهب الزوجة نفسها بأى حال إلى زوجها فتعاشره معاشرة شرعية شبيهة بالمعاشرة الزوجية .
وإذا كان الجواب بالإيجاب فما كيفية وصيغة الهبة ثم ما حكمها شرعا

الجواب
نفيد أنه متى كان الحال كما جاء بالسؤال بانت المرأة المذكورة من مطلقها بينونة كبرى فلا تحل له حتى تتزوج بغيره ويدخل بها دخولا حقيقيا ثم يطلقها أو يموت عنها وتنقضى عدتها منه، فإن كانت الهبة المذكورة بالسؤال يقصد بها تزوج المرأة بمطلقها بطريق عقد الزواج الشرعى المستوفى لشروطه فلابد أن يكون هذا العقد بعد ما ذكرنا من تزوجها بزوج آخر إلخ .
وإن كان المقصود غير ذلك فليس هذا بسبب مشروع لحلها له .
وبهذا علم الجواب واللّه تعالى أعلم
(1/460)
الاقرار بالطلاق فى ورقة عرفية

المفتي
عبد المجيد سليم .
صفر 1359 هجرية - 20 مارس 1940 م

المبادئ
1 - إقرار الرجل بخطه وتوقيعه بطلاق زوجته قبل وفاته مثبت لطلاقها منه بائنا مضافا لأقرب الأوقات .
2 - إذا تنازعت هى والورثة فى أن الطلاق حصل منه فى صحته أو فى مرضه كان القول للزوجة بيمينها ما لم يثبت بحجة متعدية صدور الطلاق من الزوج فى صحته

السؤال
رجل توفى بحادثة فجائية عن زوجتيه ل .
و س. وبعد وفاته أبرزت زوجته ل .
كتابا تزعم أنه بخط زوجها وتوقيعه مؤرخا قبل وفاة الزوج بسنتين وهذا الكتاب يتضمن العبارة التالية ( إننى طلقت زوجتى س .
طلاقا بائنا ) ولم تعلم الزوجة س .
بالطلاق قبل وفاة الزوج ولم تطلع على كتاب الطلاق الآنف الذكر .
وكان الزوج المتوفى يراسلها فيكتب إليها بخط يده وتوقيعه .
ومن ذلك كتاب مؤرخ بتاريخ يقع بعد تاريخ كتاب الطلاق المزعوم بأربعة أشهر .
من محتوياته هذه العبارة ( إننى باق وسأبقى لك الزوج المخلص الأمين كما كنت ) وهنالك عبارات أخرى من هذا القبيل تدل على بقاء الزوجية أضف إلى ذلك أن الزوج المتوفى كان يدفع لزوجته س .
نفقة على اعتبار أنها زوجته قبل وبعد تاريخ كتاب الطلاق الذى أبرزته الزوجة الثانية كما أن هنالك من يشهد بأن الزوج لحين وفاته كان ينكر حدوث الطلاق لزوجته س .
ولأى شخص كان يحادثه فى الموضوع، وبناء على ما مر ذكره نرجو أن تفتونا فيما يلى : 1 - ما قيمة كتاب الطلاق المزعوم إذا ثبت أنه بخط وتوقيع الزوج المتوفى .
2 - هل يعتبر الكتاب الذى أبرزته الزوجة المدعى طلاقها س .
والذى يحتوى على قوله ( إننى باق وسأبقى لك الزوج المخلص الأمين كما كنت ) هل يعتبر هذا الكتاب تجديدا للزوجية أو استمرارا لها على الرغم من وجود كتاب الطلاق المذكور، وهل يعتبر الطلاق طلاقا رجعيا أم طلاق فار، وهل تحرم الزوجة س .
المذكورة الإرث أم لا

الجواب
اطلعنا على هذا السؤال .
ونفيد أنه إذا ثبت أن هذه الورقة مكتوبة بخط الزوج وتوقيعه كان هذا إقرار منه بالطلاق وهو يملكه فيثبت به الطلاق ولكن لا يصدق فى إسناده إلى تاريخ سابق أعنى أنه لا يصدق فى أن هذا الإقرار كان منه قبل وفاته بسنتين بل يضاف هذا الإقرار إلى أقرب الأوقات وهو وقت مرضه مرض الموت فلا يعتبر مجرد وجود تاريخ الورقة حجة على المرأة ولكن إذا لم يكن هذا الشخص قد مرض مرض الموت ومات من الحادثة الفجائية وثبت بالتواتر أو بتصديق الزوجة أنه لم يكتب هذه الورقة بعد إصابته فى الحادثة الفجائية التى كان غالب حاله بها الهلاك أو ثبت بشهادة الشهود أن الطلاق فى الصحة اعتبر هذا الطلاق صادرا منه فى حال صحته وكانت المرأة فى هاتين الحالتين غير وارثة وإلا أعتبر أنه صادر منه فى مرض الموت وكان فى هذه الحالة فارا إلا إذا استحلفت المرأة أنها لا تعلم أن هذا الطلاق صدر منه فى حالة صحته ونكلت عن اليمين .
والخلاصة أنه إذا ثبت أن هذا الإقرار بخط الزوج وتوقيعه اعتبرت الزوجة مطلقة منه طلاقا بائنا قبل وفاته .
فإذا تنازعت هى والورثة فى أن هذا الطلاق حصل منه فى صحته أو فى مرض موته كان القول قول الزوجة بيمينها على أنها لا تعلم أنه فى الصحة ما لم يثبت بحجة متعدية صدور هذا الطلاق من الزوج فى صحته .
وبما ذكرنا علم الجواب عن السؤال متى كان الحال كما ذكر به واللّه أعلم
(1/461)
طلاق معلق بلفظ كلما تزوجتك طلقت منى

المفتي
عبد المجيد سليم .
19 جمادى الأولى 1360 هجرية - 14 يونية 1941 م

المبادئ
1 - مذهب الحنفية وقوع الطلاق بمجرد التزوج بها ولا ينحل اليمين بل إنه يقع كلما تزوجها .
2 - مذهب الشافعى وأحمد رحمهما اللّه عدم الوقوع بالتزوج لعدم المحل وقت التعليق .
3 - اختير للفتوى أن هذا طلاق معلق قصد به المعلق حمل نفسه على ترك التزوج بها ثانيا بعد طلاقها منه ثلاثا ولا يقع بذلك طلاق طبقا للقانون 25 سنة 1929

السؤال
وقع شجار بين رجل وزوجته أدى إلى أن أوقع عليها طلاقا مكملا للثلاث وأثبتا ذلك فى وثيقة رسمية وكان مما وقع أثناء الغضب أن قال لها بعد إيقاع اليمين المكمل للثلاث ( كلما تزوجتك طلقت منى ) وبعد انقضاء عدتها تزوجت من شخص آخر زواجا شرعيا ومكثت معه مدة ثم طلقها .
فهل يجوز لهذا الرجل بعد انقضاء عدتها أن يتزوج بها من جديد أم لا

الجواب
اطلعنا على هذا السؤال .
ونفيد أنه لا شبهة فى أنه يحل للرجل المذكور أن يتزوج مطلقته المذكورة ولكن هل إذا تزوجها يقع الطلاق المعلق .
مذهب الحنفية .
أنه إذا تزوجها طلقت بمجرد التزوج ولا ينحل اليمين بل كلما تزوجها وقع الطلاق، ومذهب الإمام الشافعى والإمام أحمد رحمهما اللّه لا يقع الطلاق بالتزوج لاشتراطهما فى صحة التعليق قيام المحلية للطلاق وقته (أى التعليق) وهذه المرأة وقت التعليق ليست محلا للطلاق وقد استند الإمامان فى اشتراطهما الشرط المذكور إلى أحاديث منها ما أخرجه أبو داود والترمذى عن النبى صلى اللّه عليه وسلم قال (لا نذر لابن آدم فيما لا يملك .
ولا عتق له فيما لا يملك ولا طلاق له فيما لا يملك) .
وهذا والذى جرينا عليه واخترنا للفتوى أن الطلاق المعلق لا يقع إذا قصد به مجرد الحمل على فعل شىء أو تركه وجرى على ذلك قانون المحاكم الشرعية رقم 25 لسنة 1929 وإن لم يكن مذهب الحنفية .
وعلى ذلك لا يقع الطلاق أيضا وذلك لأن الظاهر أن الحالف إنما قصد مجرد حمل نفسه على ترك التزوج بها ثانيا بعد طلاقها منه ثلاثا .
وبهذا علم الجواب حيث كان الحال كما ذكر واللّه تعالى أعلم
(1/462)
اثبات المأذون أن الطلاق ثالث وأنكار المطلق ذلك

المفتي
عبد المجيد سليم .
25 جمادى الثانية 1361 هجرية - 9 يولية 1942 م

المبادئ
1 - إبراء الزوجة زوجها من مؤخر صداقها ونفقة عدتها وقوله لها على فور ذلك وأنت طالق على ذلك ولم ينطق فى المجلس إلا بهذا فقط فأثبت المأذون أنه كرر ذلك ثلاث مرات فإن ما كتب من قبيل الإقرار فيعامل به وتطلق منه ثلاثا ولا يصدق قضاء فيما يدعيه .
2 - يجوز له ديانة العقد عليها ما لم تكن مسبوقة باثنتين قبلها وفى هذا خطر على من سيولد له من الأولاد لتعارض الحل من إشهاد الطلاق

السؤال
من س أ ح قال ما قولكم دام فضلكم فى رجل قال لزوجته المدخول بها حينما سألته الطلاق على البراءة قائلة له أبرأتك من مؤخر صداقى ونفقة عدتى حتى تنقضى منك شرعا فأجابها فورا بقوله لها أنت طالق على ذلك .
غير أن المأذون كرر جملة أنت طالق على ذلك ثلاث مرات فى إشهاد الطلاق الصادر بتاريخ 11 يونية سنة 1942 مع أننى لم أنطق فى مجلس الطلاق سوى لفظ واحد بأن قلت لها .
أنت طالق على ذلك . ولم يصدر منى اللفظ ثلاث مرات وأرغب أنا ومطلقتى فى العقد ثانيا بدون محلل أفيدونى عن ذلك ولكم من اللّه الأجر والثواب

الجواب
اطلعنا على هذا السؤال .
ونفيد أن ما كتب فى ورقة الطلاق من تكرار أنت طالق على ذلك ثلاث مرات من قبيل الإقرار بأن الزوجة المذكورة طلقت ثلاث مرات فيعامل الزوج بهذا الإقرار ولا يصدق قضاء فيما يخالفه .
أما فيما بينه وبين اللّه تعالى فيحل له أن يعقد عليها عقدا جديدا إذا كان الحال كما ذكر بالسؤال من أنه طلقها ثلاثا خلاف الواقع ولا يفوتنا أن ننبه إلى أنه وإن حل له أن يرد زوجته فيما بينه وبين اللّه تعالى ففى هذا الرد مع ما هو مدون باشهاد الطلاق خطر على من سيوجد لهما ذكر به ولم تكن هذه الطلقة مسبوقة بطلقتين قبلها .
واللّه تعالى أعلم
(1/463)
تفويض الزوجة فى الطلاق

المفتي
عبد المجيد سليم .
6 ربيع الثانى 1362 هجرية - 13 مارس 1944 م

المبادئ
1 - إذا قالت من كانت العصمة بيدها زوجى طالق من عصمتى لا يقع بهذا اللفظ طلاق .
أما إذا قالت . أنا طالق أو طلقت نفسى وقع الطلاق .
2 - إذا قالت له طلقتك لا يقع به الطلاق .
3 - أساس التفرقة فى ذلك ما نص عليه الفقهاء من أن من جعل أمرها بيدها لا يقع طلاقها إلا بلفظ يصلح لإيقاع الطلاق به من الزوج عليها لا عليه هو لأنها هى المحل للإيقاع وليس هو

السؤال
سأل الشيخ ع ع م قال فى يوم من الأيام أتت إلى سيدة تريد طلاقها من زوجها وعصمتها بيدها وفى أثناء إجراء عملية الطلاق قلت لها قولى طلقت نفسى من زوجى ش .
فقالت زوجى طالق من عصمتى فهل هذه الصغية التى نطقت بها هذه السيدة يتحقق بها الطلاق أم لا لذا ألتمس من مراحم فضيلتكم إفتائى فى هذه المسألة

الجواب
اطلعنا على هذا السؤال .
ونفيد أن هذه الصيغة التى نطقت بها الزوجة لا يقع بها الطلاق لما نص عليه الفقهاء من أن المرأة التى جعل أمرها بيدها لا يقع طلاقها إلا بلفظ يصلح لإيقاع الطلاق به من الزوج أما ما ليس كذلك فلا يقع به الطلاق فلو قالت المرأة أنا طالق أو طلقت نفسى وقع الطلاق بخلاف ما لو قالت لزوجها طلقتك فإنه لا يقع لأن المرأة هى التى توصف بالطلاق دون الرجل .
وقد أوضح هذا الأصل الذى ذكرناه ابن عابدين فى رد المحتار فى باب الأمر باليد من الجزء الثانى بقوله - إن المراد أن يسند اللفظ إلى ما لو أسنده إليه الزوج يقع به الطلاق فبهذا يكون ما يصلح للإيقاع منه يصلح للجواب منها .
فقولها أنت على حرام أو أنت منى بائن أو أنا منك بائن يصلح للجواب كما مر لأنها أسندت الحرمة والبينونة فى الأولين إلى الزوج وهو لو أسندهما إليه يقع بأن قال أنا عليك حرام أو أما منك بائن وفى الثالث أسندت البينونة إلى نفسها وهو لو أسندها إلى نفسها يقع بإن قال أنت منى بائن وكذا قولها أنا طالق أو طلقت نفسى أسندت الطلاق إلى نفسها فيصح جوابا لأنه لو أسند الطلاق إليها يقع بخلاف قولها طلقتك ومثله قولها أنت منى طالق لأنها أسندت الطلاق إليه وهو لو أسنده إلى نفسه لم يقع فحيث لم يكن صالحا للإيقاع منه لم يصلح للجواب منها انتهى .
وبهذا علم الجواب عن السؤال واللّه أعلم
(1/464)




المصدر : واحة الإسلام - من فتاوى و أحكام











آخر مواضيعي 0 أم الدنيا---- مصر
0 غظيمة يا مصر
0 حكم فرعونية
0 ما --------أروع!!!!
0 مفهوم التمببز ضد المرأة -رؤية شرعية
0 المنهج النبوي في التعامل مع النساء
0 المرأة الانسان بين الوجدان والحرمان
0 منزلة المرأة في الاسلام
0 أهؤلاء النساء إماء؟
0 التربية التلفازية بين الإيجابيات والسلبيات
توقيع :



عرض البوم صور soft   رد مع اقتباس
__________________
قديم 12-03-20, 03:32 PM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية نور الإيمان

البيانات
التسجيل: Jul 2011
العضوية: 2
الإقامة : مصر
العمر: 46
المشاركات: 33,405 [+]
بمعدل : 33.64 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 10
نقاط التقييم: 14
نور الإيمان على طريق التميز
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
نور الإيمان غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : soft المنتدى : فتاوى و أحكام




شكرا سوفت على الموضوع القيم
بارك الله فيكِ













آخر مواضيعي 0 التأثير العظيم للقرآن الكريم على الإنسان
0 اية الكرسي و براهين التوحيد
0 تعلمت من البحر
0 إهتزازات التربة
0 أسرار البحار
0 معلومات طبيه مصورة- حصريا على منتدى واحة الإسلام
0 بيان بطلان الزواج المخل بالشروط الواجبة لصحته
0 حكم قول المرأة لأجنبي عبر الإنترنت: زوجتك نفسي
0 يريد الزواج من امرأة سويدية لها بنتان
0 فقه الدنيا والآخرة - الجزء الثالث
توقيع :





عرض البوم صور نور الإيمان   رد مع اقتباس
__________________
قديم 12-03-31, 09:31 AM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية حمد الفارس

البيانات
التسجيل: Jul 2011
العضوية: 6
الإقامة : فلسطين
المشاركات: 25,944 [+]
بمعدل : 26.17 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 10
نقاط التقييم: 30
حمد الفارس على طريق التميز
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
حمد الفارس غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : soft المنتدى : فتاوى و أحكام

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك
وجزاكم الله خيراً
واحسن الله اليكم
مع ودي












آخر مواضيعي 0 الراحة الحقيقية
0 تشيز كيك التوت
0 أشعل نبض الحياة في صلاتك
0 القهوة المثلجة
0 صينيه الدجاج بكرات البطاطس
0 أرز بشرائح اللحـــم
0 تناول الزبادي يخفض من ضغط الدم المرتفع
0 السنجاب
0 جرة العطور القاتلة
0 معكرونة لينغويني مع القريدس وصلصة البيستو
توقيع :



عرض البوم صور حمد الفارس   رد مع اقتباس
__________________
قديم 12-05-30, 12:48 PM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية عائد لفلسطين

البيانات
التسجيل: Apr 2012
العضوية: 1110
الإقامة : فلسطين
المشاركات: 10,939 [+]
بمعدل : 14.70 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 13
نقاط التقييم: 11
عائد لفلسطين على طريق التميز
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
عائد لفلسطين غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : soft المنتدى : فتاوى و أحكام












آخر مواضيعي 0 لحظة سعادة
0 احترام الشعور
0 علمتني الطبيعه
0 زرع التفاؤل في حياتك
0 إضــــاءات
0 لقُدسُ قُدسٌ واحِدة عبدالعزيز جويدة
0 قصيدة غضب عصفورة التويتر !!
0 قصيدة : الذبيح الصاعد
0 إذا الشعب بين الورى ميتٌ !!
0 عَجبْتُ وقدْ سمعتُ من الأناسِ
توقيع :

عرض البوم صور عائد لفلسطين   رد مع اقتباس
__________________
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة




اعلانات نصية  

أقسام المنتدى

القسم الإسلامي @ المنتدى الإسلامي العام @ مواسم الخيرات @ السيرة النبوية @ قصص الأنبياء و الرسل و الصحابة و التابعين @ الخطب و الدروس الإسلامية @ الأناشيد و الصوتيات و المرئيات الإسلامية @ فنون و معالم الحضارة الإسلامية @ ركن الأدعية @ قسم القرآن الكريم @ تفسير القرآن الكريم @ في رحاب آية @ المكتبة الصوتية للقرآن الكريم @ تحفيظ القرآن و علوم التجويد @ قسم الحديث @ الأحاديث النبوية @ الأحاديث القدسية @ الأحاديث الضعيفة و الموضوعة @ قسم فقه العبادات و المعاملات @ فقه الصلاة @ فقه الزكاة @ فقه الصيام @ فقه الحج @ فقه المعاملات @ Islamic Forum @ General Forum @ Quran and Hadith @ Al_seerah @ feqh& Aqeeda @ Islamic multimedia @ القسم العام @ المنتدى العام @ قلم الأعضاء @ الأدب المنقول @ الأفلام الوثائقية - مشاهدة مباشرة @ فلسطين القلب الجريح @ إعرف عدوك الصهيوني @ الامثال و الحكم و الأقوال المأثورة @ بنك المعلومات و التكنولوجيا الحديثة @ المسابقات و الألغاز @ مكتبة واحة الإسلام @ المكتبة الإسلامية @ المكتبة الثقافية و الأدبية و اللغات @ مكتبة العلوم و التكنولوجيا @ مكتبة التاريخ و القانون و السياسة و الاقتصاد @ مكتبة المجتمع و التنمية البشرية @ Foreign books @ Islamic Books @ القسم الإجتماعي @ التنمية البشرية و تقويم السلوك @ جسر التواصل @ الأيتام و المسنين @ فضفضة و قضايا للمناقشة @ البيت المسلم @ الرجل المسلم @ المرأة المسلمة @ الطفل المسلم @ مكتبة الطفل المرئية @ الأسرة المسلمة @ المطبخ و الديكور @ قسم التربية و التعليم @ المنتدى التربوي @ اللغة العربية و علومها @ اللغات و الترجمة @ المرحلة الإبتدائية @ المرحلة الإعدادية @ المرحلة الثانوية @ التعليم الأزهري @ التعليم الفني @ قسم ذوى الإحتياجات الخاصة @ الإعاقة البدنية @ الإعاقة الذهنية @ الإعاقة السمعية و الكلامية @ الإعاقة البصرية @ التوحد @ صعوبات التعلم و التربية الخاصة @ مقالات و إعاقات متنوعة @ قسم التاريخ @ التاريخ و الحضارات @ شخصيات لها تاريخ @ المخطوطات و الأوسمة و المقتنيات التراثية @ الطوابع و العملات العربية و الاوروبية @ السياحة و السفر و الأثار @ الأقسام الطبية @ الوقاية و العلاج @ الطب النفسي @ الطب النبوى و التداوي بالطبيعة @ صيدلية المنتدى @ الموسوعة العلمية الشاملة و الإعجاز العلمي @ خلق الإنسان و الإعجاز الآلهي @ موسوعة علم الأرض @ موسوعة علم الحيوان @ موسوعة علم البحار و الأسماك @ موسوعة علم الفلك @ موسوعة علم النبات @ تكنولوجيا المعلومات @ برامج الكمبيوتر @ العاب الكمبيوتر @ تعليم و صيانة الكمبيوتر @ الجوال الإسلامي @ مكتبة الصور @ غرائب و عجائب الصور @ خلفيات وصور للمنتديات @ صور متنوعة @ الاقسام الإدارية @ إعلانات و إرشادات إدارية @ المواضيع المخالفة والمكررة @ منتدى خطب الشيخ محمد عابدين علي @ علوم و معاني القرآن الكريم @ نافذة على العالم @ أحداث العالم الإسلامي @ مكتبة الطب و الصيدلة @ لم أسلم هؤلاء؟ @ الشريعة و القانون @ الأقسام الأدبية و الثقافية @ أخبار التعليم @ أقسام شيوخ و دعاة و قراء منتدى واحة الإسلام @ منتدى الشيخ اسامه السيوطي @ منتدى شيوخ و قراء واحة الإسلام @ علوم الفقه @ فقه العبادات @ فتاوى و أحكام @ إسأل شيخنا @ قسم الفلاشات الإسلامية @ التواصل مع الإدارة @ حملات واحة الإسلام @ منتدى الادارة والمشرفين @ رمضان شهر الخير @ قضايا معاصرة و حلول @ تطوير المواقع و المنتديات @ العقيدة الاسلامية @ الشباب المسلم @ خاص بالإدارة فقط @ إستشارات واحة الإسلام @ إستشارات إيمانية و دعوية @ إستشارات طبية و نفسية @ إستشارات تربوية و تعليمية و ثقافية @ إستشارات إجتماعية و أسرية @



vEhdaa 1.1 by NLP ©2009